البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الدولة اليهودية والمشكلة اليهودية بقلم احاد هاعام 1897

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
avocatn



عدد الرسائل : 441
نقاط : 262
تاريخ التسجيل : 21/02/2008

مُساهمةموضوع: الدولة اليهودية والمشكلة اليهودية بقلم احاد هاعام 1897   الإثنين يناير 19, 2009 1:48 pm

الدولة اليهودية والمشكلة اليهودية بقلم احاد هاعام
1897

يحدثنا التاريخ أنه في أيام بيت هيرود كانت فلسطين دولة يهودية لكن الثقافة القومية كانت موضع احتقار واضطهاد وقد بذل البيت الحاكم قصارى جهده لبذر الثقافة الرومانية في البلد وبعثروا موارد الأمة في بناء معابد الوثنية والمدرجات وما إلى ذلك. إن مثل هذه الدولة اليهودية سوف تنشر الموت والمهانة لشعبنا. إن مثل هذه الدولة لن تحقق القدر الكافي من السلطة السياسية التي تؤهلها للاحترام بينما ستبتعد عن القوة الروحية الداخلية للعقيدة اليهودية، إن هذه الدولة المسخ ستتأرجح كالكرة بين جيرانها الأقوياء وستحافظ على وجودها فقط عن طريق التحايل الدبلوماسي وعن طريق التزلف للدول الكبرى، مثل هذا الموقف لن يمنحنا شعورًا بالعزة القومية، والثقافة القومية التي من خلالها عثرنا على عظمتنا لن تجد أرضًا خصبة في دولتنا ولن تكون المبدأ السائد في حياتنا. وسنكون عندئذٍ أكثر مما نحن عليه الآن أمة صغيرة وتافهة، أسرى للدول الكبرى، ترقب بعين الحسد القوات المسلحة لجيرانها الأقوياء، إن وجودنا في إطار هذا المفهوم كدولة ذات سيادة لن يضيف فصلاً من العزة لتاريخنا القومي.
أفليس من الأفضل بشعب قديم كان يومًا منارة للعالم أن يختفي من الوجود بدلاً من أن ينتهي بالوصول إلى هدف كهذا؟ ويذكرني مستر ليلنبلوم بأن هناك دولاً صغيرة اليوم مثل سويسرا تحميها دول أخرى من تدخل الغير في شؤونها وأنها ليست مضطرة للتزلف لكن عقد المقارنة ما بين فلسطين والبلاد الصغيرة مثل سويسرا معناه تجاهل الوضع الجغرافي لفلسطين وتجاهل لأهميتها الدينية للعالم أجمع.
إن هاتين الحقيقتين ستجعل من المستحيل على جيرانها الأقوياء تركها وشأنها. وحتى بعد أن تقوم الدولة اليهودية فإنه سيظلون يرمقونها بعيونهم وستحاول كل قوة أن تفرض نفوذها عليها وتوجه سياستها في اتجاه تحقيق مصلحتها هي بنفس الطريقة التي تحدث مع الدول الضعيفة مثل تركيا والتي للدول الأوروبية الكبرى مصالح فيها.
وخلاصة القول فإن جمعية محبي صهيون ليسوا بأقل من الصهيونية رغبةً في إقامة دولة يهودية ويؤمنون في إمكانية إقامة دولة يهودية في المستقبل. ولكن بينما تتطلع الصهيونية إلى الدولة اليهودية لتقديم العلاج للفقر وتهيئة السلام والسكينة والمجد القومي فإن " أحباء صهيون " يعرفون أن دولتنا لن تقدم لنا كل هذا ما لم يسود الخير العام ويفرض سلطانه فوق الأمم والدول. إنها تتطلع إلى دولة يهودية لتهيئة " ملجأ أمين " لليهودية ورابطة ثقافية لتعقد ما بين أمتنا. ولذلك تبدأ الصهيونية عملها بالدعاية السياسية. أما أحباء صهيون فتبدأ عملها بالثقافة القومية ذلك لأنه من خلال الثقافة القومية وحدها ومن أجلها تستطيع الدولة اليهودية أن تقوم بطريقة تتفق مع إرادة ومطالب الشعب اليهودي.
________________________________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الدولة اليهودية والمشكلة اليهودية بقلم احاد هاعام 1897
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القرارات والاتفاقيات الدولية المتعلقة بفلسطين :: وثائق من التاريخ-
انتقل الى: