البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 مذكرة هرتزل إلى لانسدون 24/ 10/ 1902

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
avocatn



عدد الرسائل : 441
نقاط : 262
تاريخ التسجيل : 21/02/2008

مُساهمةموضوع: مذكرة هرتزل إلى لانسدون 24/ 10/ 1902   الإثنين يناير 19, 2009 2:01 pm

مذكرة هرتزل إلى لانسدون
24/ 10/ 1902

إن حل المسألة اليهودية في شرق أوروبا لا يزيد في اعتبار إنجلترا فحسب بل سيكون في صالحها. أما الحافز الذي سيجعل الحكومة البريطانية تهتم بهذه المسألة فهو الهجرة إلى الجانب الشرقي من لندن. صحيح أن هذه الهجرة لم تصبح بعد خطرة وآمل ألا تكون خطرة إلى درجة تحمل إنجلترا على التخلي عن مبدئها العظيم في السماح باللجوء السياسي ولكن تعيين بعثة ملكية لتنظر في الأمر كافٍ لأن يجعل العالم يقبل بأن تخصص الحكومة البريطانية قطاعات خاصة لليهود الذين يضطهدون في كل مكان فيضطرون إلى اللجوء إلى إنجلترا. وليس هذا التفسير سطحيًا لأن القوى نفسها التي تعمل الآن على إخراج اليهود من بلادها والتي لا تقف في وجه عمل الحركة الصهيونية التي أديرها أنا في تهجير اليهود هذه نفسها قد تغير فكرها وتقف عائقًا في طريقنا إن اكتشفت أن قوة إنجلترا في جنوبي شرقي البحر المتوسط قد أصبحت تسير في طريق الضعف. مثل هذه الغيرة ستضايق مهاجرينا كثيرًا ولكن مع مضي الوقت وعندما تسير الأمور لا يستطيعون أن يعملوا شيئًا بهذا الخصوص. تمتلك إنجلترا الآن في جنوبي شرقي البحر المتوسط مقاطعات خالية من السكان لا قيمة لها. هي المنطقة الساحلية المؤلفة من العريش وشبه جزيرة سيناء. هذه المنطقة يمكن أن تصبح ملجأً ووطنًا لليهود المضطهدين في جميع أنحاء العالم إذا سمحت إنجلترا لليهود بإقامة مستعمرة هناك.
لقد قضيت وقتًا لا بأس به للتفاوض مع الحكومة التركية باسم الحركة الصهيونية للتنازل عن قسم من فلسطين على أن المفاوضات التركية تأخذ وقتًا طويلاً وأنا أنوي أن أسير في هذه المفاوضات مع السلطان الذي يبدي اهتمامًا شخصيًا بي - على الأقل لأبعد أي شبهة في أن استيطاننا في العريش وغيره إذا أخذناه سيكون غير سلمي. أما من الناحية العملية، فالاستيطان سيسير مبدئيًا كما يلي: تعطينا الحكومة البريطانية امتيازًا للمقاطعات المطلوبة ولا حاجة لأن ندخل في التفصيلات الآن وعندما نمنح الامتياز تقرر الضرائب التي ستدفعها المستعمرة اليهودية للإمبراطورية وعلى أساس هذا الامتياز سنؤسس شركة استيطان الشركة اليهودية الشرقية بمبلغ خمسة ملايين جنيه كرأس مال. هذه الشركة تقوم بأعمال الاستيطان حسب التخطيط. يذهب موظفون تقنيون وخبراء زراعة حالاً إلى هناك لتهيئة الطرق وسكك الحديد والموانئ ولدراسة المساحات وتقسيمها.
لكن الهجرة لن تبدأ سريعًا يجب أن تنظم أولاً فعندنا آلاف من المؤسسات الصهيونية في أنحاء العالم وهي مقسمة إلى اتحادات في كل بلد فمثلاً هناك الاتحاد الإنجليزي (ورئيسه سيرف. مونتفيورى في لندن) واتحاد في جنوبي إفريقية (ورئيسه مستر جولدرايخ في جوهانسبرج) واتحاد كندي (ورئيسه مستر كلارنس دي سولا في مونتريال) وطبعًا عدد اتحادات شرقي أوروبا أكثر بكثير. إن المكان الرئيسي لهذه الاتحادات جميعها في فينا. وعن طريقها نستطيع أن ننظم وبصورة يتكل عليها أمور الهجرة تقدم إلينا الفئات المحلية المهاجرين وتكون هذه الفئات هي المسؤولة عن كفاءة الأشخاص الذين يختارونهم. والغاية من هذا أن نتأكد من صلاحية وكفاءة الرواد وسيكون التوطين حسب أحدث مبادئ العلم والخبرة.
وسيكون رأس مال الشركة وجهود أوائل النازحين المختارين نواة المستعمرة ولكن هذا لن يكفي لأنه إن اقتصر الأمر على هذا فسيبقى تافهًا وسطحيًا كغيره من محاولات الاستعمار اليهودي. يجب أن يسند العمل ويقوى بمنح حقوق استعمارية حتى يقبل عليه اليهود المنبوذون والضعفاء والبؤساء.
ولن تقتصر الهجرة على يهود شرقي أوربا الجائعين الذين سيذهبون من أجل العمل إنما سيذهب أيضًا بعض أصحاب رؤوس الأموال لأنهم سيجدون مجالات لمشاريع أعمال يستفيدون منها. وحتى بعض أغنياء روسيا سيذهبون أيضًا. هذه جميعها حقائق أنا متأكد منها وعندي عليها براهين أبقيها سرية وفي غضون سنين قليلة ستصبح الإمبراطورية أكبر بفضل مستعمرة غنية.
صحيح أن البلاد الآن فارغة لا شيء فيها إنما هذا لن يؤثر في ما أنا متأكد منه إن جميع المدن القائمة اليوم قامت على فراغ. وهناك البندقية التي قامت على المياه وفي وقت أقل تقدمًا من وقتنا الحاضر.
إن الطاقة البشرية هي ثروة البلاد وتستطيع إنجلترا أن تضم إليها هذه الطاقة البشرية ليس فقط مئات الآلاف الذين سيهاجرون في بضع سنين ليخصبوا الأراضي البور برؤوس أموالهم وأتعابهم وسيقيمون وطنًا سلميًا بل هناك جميع يهود العالم الذين سينضمون تحت كنف إنجلترا إن لم يكن لأسباب سياسية فعلى الأقل لأسباب معنوية.
هناك حوالي عشرة ملايين يهودي في العالم لا يستطيعون في جميع البلدان أن ينتموا إلى إنجلترا علنًا إنما سينتمون إليها بقلوبهم إذا هي قامت بعمل مثل هذا فأصبحت حامية للشعب اليهودي.
وفي لحظة تستطيع أن تعتمد على عشرة ملايين موال مخلص لها في جميع أنحاء العالم وان كان ذلك في السر. بعضهم مجرد بائعي إبر وخيطان في قرى الشرق الصغيرة ولكن البعض الآخر تجار كبار وأصحاب مصانع ومديرو بنوك وعلماء وفنانون وصحفيون وأصحاب أعمال أخرى. جميع هؤلاء سيكونون رهن إشارة الأمة العظيمة التي ستمهد لهم المساعدة المطلوبة.
سيكون لإنجلترا عشرة ملايين عميل من أجل عظمتها وسيطرتها وهذا الولاء لابد أن يكون على الصعيدين السياسي والاقتصادي. فمن الطبيعي أن يقبل اليهودي على شراء وتشجيع منتوجات بلد يقدم لليهود مساعدة ويفضلها على منتوجات بلد اليهود فيه مضطهدون. لقد سبقت إنجلترا غيرها من البلدان في إيجاد وسائل المواصلات لتوسيع وتقوية مستعمراتها. وكذلك فإن الفوائد تعود على من يقوم بأعمال لا يفطن إليها غيره.
أملنا أن تفطن الحكومة الإنجليزية إلى فوائد كسب الشعب اليهودي.
________________________________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مذكرة هرتزل إلى لانسدون 24/ 10/ 1902
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القرارات والاتفاقيات الدولية المتعلقة بفلسطين :: وثائق من التاريخ-
انتقل الى: