البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 المغرب: قضية متهمة بالفساد وابتزاز أستاذ جامعي---- القاضي: 'طلبتيه يوصلك وقلت ليه عطيني لفلوس ولا نفضحك'

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير أ/ طه العبيدي
Admin


عدد الرسائل : 5079
الإسم و اللقب : رجال القانون
نقاط : 5321
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: المغرب: قضية متهمة بالفساد وابتزاز أستاذ جامعي---- القاضي: 'طلبتيه يوصلك وقلت ليه عطيني لفلوس ولا نفضحك'   السبت فبراير 21, 2009 1:14 pm

المغرب: قضية متهمة بالفساد وابتزاز أستاذ جامعي----
القاضي: 'طلبتيه يوصلك وقلت ليه عطيني لفلوس ولا نفضحك'



كانت تجلس وحيدة خلف مجموعة من المتهمين، بإحدى قاعات الجلسات بالمحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء، المخصصة للنظر في الملفات الجنحية التلبسية.
كانت المتهمة الوحيدة من النساء، التي أحضرت ذلك اليوم للنظر في قضيتها، وجلست بمفردها خلف باقي المتهمين من الذكور، الذين تجاوز عددهم 30 متهما.

عندما أحضرها رجال الشرطة، كانت تطأطأ رأسها وتنظر إلى الأرض، ترتدي جلبابا بني اللون، وشعرها ذو الخصلات الصفراء، تجمعه خلف ظهرها، وتغطي جزءا كبيرا منه بمنديل وردي اللون.

اتخذت مكانها في الكرسي الأخير من الكراسي المخصصة للأظناء، ولم ترفع رأسها لمتابعة ما يجري داخل قاعة الجلسات الممتلئة عن آخرها بالحاضرين من عائلات المتهمين، حتى أن الداخل إليها لا يشعر ببرودة الجو القارس في باقي أرجاء المحكمة الواسعة، بسبب الحرارة المرتفعة من القاعة، إذ أن بعض عائلات المتهمين، فضلوا الوقوف في الباب الرئيسي للقاعة ومتابعة الجلسة.

كانت المتهمة الوحيدة تبدو حائرة، قبل أن ترفع رأسها وتلتفت بعينيها يمينا ويسارا، وكأنها تبحث عن شخص ما بين الحاضرين، وبعد برهة قصيرة، دخلت إلى القاعة ثلاث فتيات جميلات، كن ترتدين ملابس مزركشة، تظهر مفاتنهن رغم برودة الجو، ما أثار انتباه باقي الحاضرين، وتمكن من الحصول على مكان بين الحاضرات من النساء، وجلسن بدورهن في الكراسي الخلفية للأماكن المخصصة للحاضرين، في الاتجاه المقابل للمتهمة الوحيدة، التي انفرجت أسارير وجهها وعلته ابتسامة عريضة، حين رأت الفتاة صديقاتها بين الحاضرين، وتحول صمتها إلى حركة دؤوبة، وانطلق بينهن مسلسل من الإيماءات والإشارات، طمأنها من خلالها بتعيين محام لها، وسألنها عن أحوالها داخل السجن.

أما المتهمون، فلم يكونوا في هذه الأثناء، يتوانون على التلفظ بكلمة إعجاب في حق الفتيات الثلاث، وفي غفلة من رجال الشرطة، الذين يحافظون على الأمن والنظام داخل قاعة الجلسات.

كانت الفتاة اعتقلت أخيرا بتهم "الابتزاز والفساد"، وهي الجلسة الثانية التي ستنظر فيها هيئة الحكم في قضيتها، بعدما كانت أجلتها بسبب رغبتها في تعيين محام للدفاع عنها.
كان من بين المتهمين أيضا، رجل تجاوز الستين من عمره، يرتدي جلبابا أبيض اللون، ويضع طاقية صوفية على رأسه، كان يجلس بدوره بالقرب من الفتاة المتهمة، غير آبه بباقي المتهمين في مقتبل العمر، كان يبتعد بنظراته عن كل ما يحيط به، وينظر نحو إحدى النساء برفقة ابنها وابنتيها.

لم تكف المرأة وهي في الخمسينات من العمر عن البكاء منذ أن ولج الرجل العجوز قاعة المحكمة، فهي زوجته، وهو والد أبنائها الثلاثة الجالسين بقربها، ومتابع في قضية إصدار شيكات دون رصيد، كانت الأم تبكي بحرقة وتحكي لإحدى النساء الجالسات بالمحاذاة معها، كيف أن زوجها مظلوم ولا يد له في القضية التي يتابع بها، وكانت تقول إنه مريض ويعاني مرض السكري، ولا يقوى على برودة الجو في السجن، بل حكت لها دون أن تتوقف دموعها، كيف أن شريكه في المحل الذي يستغله لبيع الألواح الخشبية، استغل حسن نيته وكبر سنه ليجعله يوقع على شيكات دون رصيد لشراء كميات كبيرة من الأخشاب، لم يستطع تسديد مصاريفها وزج به في السجن، لأن الشيكات كلها تحمل توقيعه. أما الزوج المتهم، فكان بدوره يحبس دموعه وهو ينظر للانكسار الكبير في عيني زوجته وأبنائه الثلاثة، الذين حضروا لمتابعة محاكمته.

دخلت هيئة الحكم إلى قاعة الجلسات، ووقف الجميع احتراما لها، وبعد افتتاح الجلسة شرع رئيسها بالنظر في عدد من الملفات المتراكمة أمامه والمعروضة عليه لأول مرة، وكان بعد قراءة رقم الملف ونوعه، يؤجله مباشرة إلى جلسة الأسبوع المقبل.

ثم شرعت هيئة الحكم في مناقشة الملفات التي نظرت فيها في جلسة سابقة، وبعد ذلك نادى على المتهمة الوحيدة، التي هرولت نحو منصة الحكم، وتابع الجميع أطوار محاكمتها باهتمام شديد، في حين كانت تتكلم أمام القاضي بصوت خافت.

سألها القاضي الأسئلة المعتادة: اسمك ... اسم باك... اسم امك... واش عندك المحامي؟

المتهمة: نعم السي القاضي. ووقف المحامي بالمحاذاة معها، وأمر قاضي الجلسة كاتب الضبط بتدوين اسم المحامي في الملف.

القاضي: انت متهمة بالابتزاز والفساد، عارفه هادشي ولا لا؟


المتهمة: اييه السي القاضي، ولكن راني والله ما ابتزيت شي واحد

القاضي: دابا انتي، حسب المحاضر ديال البوليس، شيرتي لهدا اللي داعيك، وهو أستاذ جامعي، وطلبتي منو يوصلك، وملي ركبك في الطوموبيل قلت ليه عطيني لفلوس ولا نفضحك، كاين هادشي ولا لا؟

المتهمة، وهي تنظر إلى المحامي، لا والله ما كاين هادشي، راه هو لي صيدني وملي ما مابغيتش نمشي معاه، داني للبوليس وكدب عليا.

القاضي، وهو يبتسم، انتي امرأة مطلقة، وكتمتهني الفساد، وسبق ليك تشديتي على هادشي، غير قولي دابا الصراحة واش أستاذ الجامعي غادي يهزك انتي في الشارع، ويكدب عليك؟

انطلقت المتهمة في القسم بأغلظ الأيمان على صدق أقوالها، قبل أن يأمرها القاضي بالصمت، ويعطي الكلمة لدفاعها، الذي تدخل ليطلب تأخير الاستماع إلى مطالبه إلى جلسة مقبلة، فاستجاب القاضي له، وأعلن تأخير النظر في القضية للاستماع إلى أقوال المشتكي، ومناقشة القضية للبت فيها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tahalabidi-avocat.fr.gd
 
المغرب: قضية متهمة بالفساد وابتزاز أستاذ جامعي---- القاضي: 'طلبتيه يوصلك وقلت ليه عطيني لفلوس ولا نفضحك'
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: 13- في القانون الجنائي و علوم الإجرام Droit pénal & criminologie :: قضايا و جرائم الحق العام :: جرائم جدت في العالم :: بعض من آخر الجرائم التي جدت بالمغرب العربي-
انتقل الى: