البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 في انتظار انطلاق الجولة الجديدة من المفاوضات الاجتماعية بتونس: ماذا عن المبادئ العامة؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير أ/ طه العبيدي
Admin


عدد الرسائل : 5079
الإسم و اللقب : رجال القانون
نقاط : 5321
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: في انتظار انطلاق الجولة الجديدة من المفاوضات الاجتماعية بتونس: ماذا عن المبادئ العامة؟   الأحد يناير 27, 2008 5:54 pm

كتبت جريدة الشعب في مقال لها بتاريخ 2008/01/19
في انتظار انطلاق الجولة الجديدة من المفاوضات الاجتماعية:
ماذا عن المبادئ العامة؟


إنّ البحث في المبادئ الأساسية التي ينبغي أن يتّبعها المفاوض يقتضي تصنيفها كالآتي:
1 ـ مبادئ تتعلّق بالمفاوض نفسه.
2 ـ مبادئ تتعلّق بالسّلوك التفاوضي.
3 ـ مبادئ تتعلّق بالتكتيكات التفاوضية.
4 ـ مبادئ تتعلّق بنظام العمل في المفاوضات.
I ـ مبادئ تتعلّق بالمفاوض نفسه:

يعتمد النجاح في المفاوضات إلى حدّ كبير على المفاوض نفسه فلابدّ له من أن يلتزم بأهدافه وأن يكون هادئا ومسيطرا على نفسه ومخفيا لمشاعره. وليتذكّر دائما أنّه عارض للأفكار ومروّج لها، ولابدّ له كذلك أن يستثمر وقته استثمارا جيّدا، وأن يحترم الآخرين وألا يستخف بهم فكما أنّ التعالي صفة مذمومة فالافراط في التواضع مصدر خطر.
تتمثّل المبادئ ذات العلاقة بالمفاوض التي يجب مراعاتها في ما يلي:
1) استعد للمفاوضات وتمتّع بجاهزية عرض رسالتك وتعلّم كيف تستفيد من ردود أفعال الآخرين، ولا تفاوض ما لم تكن مستعدّا. فإذا لم تكن مستعدّا للجلوس إلى مائدة التفاوض فلا تفصح عن ذلك، بل قم بوضع الشروط والعقبات التي تحول دون جلوسك إلى طاولة المفاوضات. وإذا ما أجبرت على التفاوض دون استعداد فاستخدم تكتيكات كسب الوقت والتسويف التي تكفل لك تحقيق الأهداف.
2) لا ترسل أحدا نيابة عنك حيث أمكن فأنت الوحيد الذي يقدر على شرح القضيّة بصدق وبوسعك أن تثير الاهتمام الحقيقي بشأنها.
وشكّل فريقا تفاوضيا متناغما ومنسجما فإذا لم يكن بعض الأعضاء على علاقة حسنة مع بعضهم البعض فإنّ المفاوضات تغدو مهدّدة بالفشل واحرص على أن تعقد المفاوضات وجها لوجه للإستفادة من ردود أفعال الطرف الآخر وتجنّب ما أمكن المفاوضات على الهاتف أو عبر المراسلات وتعرّف على صاحب النفوذ في الطرف الآخر فقد لا يكون المتحدّث هو صاحب النفوذ.
3) ضع أهدافا كبيرة وكن على استعداد للتسوية والقبول بالحلول الوسطى إذا ما تطلّب الأمر ذلك وكن على استعداد كذلك للانسحاب من المفاوضات إذا ما اكتشفت أنّها تسير في اتّجاه لا يخدم مصالحك ولا تركّز على الأهداف قصيرة المدى وقاوم اغراء النجاحات المؤقّتة التي تكون توطئة لفشل لاحق وضياع للأهداف بعيدة المدى.
4) تفهّم حاجات الطرف الآخر وتفاوض معه من مصدر قوّة، فالمفاوض الناجح يصبح أكثر فعالية عندما يدرك نقاط قوّته ويستخدمها بطريقة ذكيّة ولا تستخفّ بالآخرين لأنّهم قد يمتلكون القوّة التي قد تكون كافية لأن تجعلهم في وضع يسمح لهم بإلحاق الضرر بك ولا تسقط من حسابك حقّهم في اختيار أدواتهم التفاوضية بحرية.
تعامل مع الطرف الآخر بوصفه طرفا قويّا ولكن من الممكن التغلّب عليه. إذ كثيرا ما يعمد الخصم إلى استخدام استراتيجية الضعيف بهدف استدرار العطف والخداع.
5) استمع لتفهم ولاحظ رموز مكتب الطرف الآخر فذلك يكسبك بصيرة إضافية واحتفظ بحكمتك واجمع ما تستطيع جمعه من معلومات إذ نادرا ما تكون لديك كل الحقائق وراقب سلوك أعضاء الفريق الآخر وتصرّفاتهم، فالمعلومات المتوفّرة من عملية الرقابة توفّر لك مصدرا جيّدا للمعلومات.
6) لا تنبهر بنجاح الآخر وقوّم هذا النجاح إذ ربّما يكون ذلك ناتجا عن عوامل خارجية وقم بتعديل خطّتك إذا ما اقتضى الأمر. وتحقّق ممّا يدلي به الطرف الآخر من معلومات فقد تعوزها الحقائق الثابتة وتنبّه إلى ألعابه فقد تسبّب لك بعض المشكلات في المستقبل.
7) اذهب إلى جلسة المفاوضات في وقت مبكّر لاستطلاع الموقف وتقويمه فذلك يتيح لك فرصة التفكير في هدوء ويمنحك الطمأنينة ولا تسمح بالتغيّب عن الجلسات التفاوضية فغياب أحد الأعضاء عن أي جلسة قد يجلب لك المتاعب ويضعف مركزك خاصّة إذا كانت مناقشة أحد الموضوعات تقع في صلب اهتمام أو اختصاص العضو المتغيّب.
Cool قم بإعداد الطرف الآخر نفسانيا لاقناعه بالرّأي الذي تتبنّاه وجميل أن تلجأ إلى ترديد اسم محاورك بمزيد من الاحترام في أثناء الحديث معه وأن تشعره بأهميته وأهمّية آرائه وأن تبدي الاهتمام بالهوايات والموضوعات التي تهمّه وأن تتجنّب انتقاده وأن تمتدح تفوّقه وتميّزه.
9) لا تروّج لنفسك بل روّج لأفكارك وذلك من خلال التركيز على المكاسب المشتركة المتوقعة من الاتّفاق. فالمفاوضات الناجحة تكون أساسا ثمرة لترويج ما لديك من أفكار وكن مقبولا في طرح أفكارك، وتمتّع باليقظة والحذر فساعات من المفاوضات يمكن أن تضيع نتائجها في لحظة من لحظات استرخائك طالما انتظره الطرف الآخر بصبر بالغ، واعمل على التجديد المستمر في طرق وأساليب التفاوض فمن شأن هذا المبدأ أن يجعل القضيّة ساخنة والمفاوضات متجدّدة.
10) كن هادئا واضبط أعصابك، ولا تظهر ضعفك أمام الآخرين، وكن واثقا من نفسك وقادرا على فرض احترامك على الآخرين، وشارك في النقاش وأنت على ثقة بأنّك ستحقّق أهدافك، وعليك كذلك ألا تبدو قلقا وأن تكون دائم الابتسام، فالابتسامة تؤدّي إلى كسب الودّ والتعاون وتجبر الخصم على تغيير تكتيكاته الهجومية العنيفة، إنّ الاسترخاء لا التوتّر والاضطراب هو خير سبيل ليتعلّم المفاوض كيف يفاوض.
11) كن متفائلا، فالتفاؤل أهمّ أسلحة الدفاع التفاوضي التي يتم من خلالها معالجة أي اختراق من جانب الخصم، وتجنّب الانفعال لكي تظلّ في حالة من التوافق النّفسي والاتّزان العاطفي، ولا تقع فريسة للانفعال المخطّط من الطرف الآخر الذي قد يدفع إليك بكمية كبيرة من المعلومات غير الصحيحة بهدف تضليلك.
12) راع مبدأ السرية واحرص على عدم افشاء ما لديك دفعة واحدة، وكن غامضا إلى درجة المجهول بالنسبة إلى الطرف الآخر فذلك يشتّت جهده ما بين اكتشاف المجهول والتفاوض معه. ويقتضي هذا المبدأ عدم الإعلان عن جميع أوراقك عند الجلوس إلى مائدة المفاوضات. وكلّما كان حاجز عدم المعرفة الذي بينك وبينه سميكا كنت أقدر على خداعه، وقد يدفعك ذلك إلى السّير خطوات في اتّجاه تحقيق أهدافك دون أن يدري.
13) لا تستعجل الأمور ولا تتسرّع في البتّ في أمر تشك فيه، أجّل قرارك لوقت لاحق ولا تستسلم لأيّة ضغوط تجعلك تتّخذ قرارا متسرّعا إذ يجب اخضاع أيّة مبادرة أو اقتراح يتقدّم به الطرف الآخر في أثناء العملية التفاوضية لمزيد من الدراسة التحليلية حتّى يكون القرار المتّخذ قرارا سليما.
14) لا تتردّد، فالتردّد يضعف من موقفك التفاوضي وعندما يعمل الطرف الآخر على تغيير الموضع أو يحاول تجنّب القضية المطروحة فإنّه يمكنك التعرّف على ذلك بشيء من الذّكاء.
15) اختتم الجلسة التفاوضية بملاحظة إيجابية بغضّ النظر عن نتيجة هذه الجلسة إذ انّ لكلّ جلسة فائدة لكلّ شخص شارك فيها ومعظم المواقف تستدعي التعبير عن التقدير، فامنح التقدير بحرية لمن يستحقّه.
II ـ مبادئ تتعلّق بالسلوك التفاوضي
تقول أسطورة قديمة: «يولد كل إنسان وفي عنقه حقيبتان، احداهما صغيرة والأخرى كبيرة، فأمّا الصغيرة فهي من خلفه مليئة بعيوبه، وأمّا الكبيرة فهي من قبله مليئة بعيوب الآخرين».
تتمثّل هذه المبادئ في ما يلي:
1) كن إيجابيا عند مناقشة مشكلات الآخرين، إنّهم سيقدّرون لك ذلك، وسوف تحقّق مكاسب إذا ما جعلتهم يشعرون بالارتياح. ولا تبدأ الحوار التفاوضي بجملة استفزازية أو بنظرة عدوانية أو بإثارة جروح غائرة إذ سينعكس ذلك على الطرف الآخر ليصبح أكثر تشدّدا بل قد يدفعه ذلك إلى الانسحاب من المفاوضات واللّجوء إلى وسائل عنيفة لحلّ النّزاع التفاوضي.
2) لا تحرج الأشخاص الآخرين إذا ما أخطؤوا، وتجاوز ذلك، وانتقل إلى نقطة أخرى فذلك يجعلك تحظى باحترامهم دائما، وتجنّب الخوض في موضوعات مثيرة للجدل لأنّها لن توصلك إلى أهدافك.
3) كن كما أنت، فالآخرون سوف يعرفونك على حقيقتك في وقت مبكّر من المفاوضات وسوف تفقد مصداقيتك إذا ما تظاهرت بشيء ما. وتوقّع استجابات شخصية فبغضّ النّظر عمّا تطرحه من آراء وأفكار فإنّ الطرف الآخر قد لا يقابله بإيجابية، ولا تهاجم الآخرين فمعظم النّاس لا يحبّون من ينتقدهم، وتجنّب الظهور بمظهر أو التظاهر بأنّك أفضل من منافسك.
4) أظهر الاهتمام بالآخرين من خلال تعليقات شخصية محبّبة، إنّ نظرة سريعة على محتويات المكتب سوف تمدّك بزاد لحديث قد تجد فيه بداية موفّقة، وكن حسّاسا تجاه أمزجة الآخرين فكلّ موقف تفاوضي يختلف عن غيره وبالتالي يجب أن تخطّط له بعناية وإذا كان كلّ شخص يتفرّد عن غيره فإنّ المزاج هو الآخر يختلف من وقت لآخر.
5) كن متفهّما للأحاسيس الشخصية ودع الآخرين يعرفون أنّك تقدّر التضحيات والتنازلات التي قد يضطرّون لتقديمها، قدّر اسهاماتهم وعبّر عن وعيك وإدراكك لها، فالآخرون عادة يتفاخرون بقدراتهم وانجازاتهم وتذكّر أنّ المفاوضين شأنهم شأن جميع النّاس حسّاسون وأنّهم يقدّرون تفهّمك لهم وأنّهم لا يحبّون أن يهاجمهم أحد.
6) لا تكن فظّا كريها فالرّد القاسي والعبارات العدائية والملاحظات الناقدة قد تغذّي شعور الطرف الآخر بالفوقية، احترم التفضيلات الشخصية للآخرين فإذا لم تكن هناك منفضات للسّجائر مثلا فامتنع عن التدخين وكن صبورا فعند نهاية الاجتماع ولدى التوصّل إلى اتّفاق قد تجد أنّ هناك نقاطا قد تمّ اغفالها وبالتالي لابدّ أن تكون مستعدّا لمناقشتها.
7) لا تسرف في الضغط على الطرف الآخر وكن حسّاسا تجاه حاجات النّاس الذين تتعامل معهم ولا تطلب الكثير، فالجشع غالبا ما يجهض أكثر الاجتماعات إيجابية.
Cool احذر من الاستطراد في توضيح أفكار لا صلة لها بالموضوع فليس هناك من سبب لكي تطرح نظرياتك وأفكارك الشخصية فلن يقابلها الآخرون بارتياح وستخسر أكثر ممّا تكسب. إنّ النصيحة العظيمة للمفاوضين أن يكونوا اقتصاديين في الكلمات لأنّ ذلك يساعد الآخرين على فهم ما قيل ويعمل على توفير الوقت أيضا.
9) احترم الهوية الشخصية فهذا الاحترام مسألة مهمّة عند معظم النّاس، ويعود بالنّفع الكبير عليك، واظهر اهتمامك بهم وشجّع الحديث المتعلّق عن انجازاتهم الشخصية وكن مدركا لما يحبّونه وما يكرهونه وخطّط كيف يمكن الإستفادة من ذلك.
10) فكّر قبل أن تتكلّم واحترم الرغبات الشخصية والمهنية للآخرين فكثير من المفاوضات الناجحة تتعطّل بسبب ملاحظات شخصية حادّة.
III ـ مبادئ تتعلّق بالتكتيكات التفاوضية
تتمثّل المبادئ الأساسية المتعلّقة بالتكتيكات التفاوضية فيما يلي:
1) عالج توتّر المشاركين، فإذا ما شعرت بأنّ التوتّر بلغ حدّا ينذر بإجهاض المفاوضات فاقترح وقتا للرّاحة.
2) اطلب استراحة قصيرة. وإذا كنت لا تستطيع أن تترك غرفة المفاوضات فإنّه بوسعك أن تقتطع بعض الوقت بأن تحوّل سير الحوار لدقائق بأيّة طريقة.
لقد كان أحد المفاوضين يحتفظ دائما في جيبه ببعض الصّور الفوتوغرافية لرحلات الصّيد التي يقوم بها، وكان يخرجها كلّما تأزّمت المفاوضات فيجد الجميع في ذلك فرصة مواتية للحديث عن مغامراتهم الشخصية لبعض الوقت، ممّا يساعد في تخفيف حدّة التوتّر.
3) تجنّب الجلسات التفاوضية الطويلة، فلا تتوقّع أن تكسب شيئا من مفاوض مُتعب حتّى لو استخدمت جميع ما لديك من قوّة تفاوضية.
4) لا تُنه جلسة التفاوض بملاحظة سلبية لأنّها ستستقرّ في أذهان الآخرين، حتّى إذا ما أغفلوها في حينها فإنّها ستعود إلى أذهانهم في وقت لاحق.
5) لا تضع وقتك ووقت الآخرين، وتعرّف على برنامج كل شخص في المفاوضات، وخذ ذلك بعين الاعتبار، وسوف تجدهم جميعا مقدّرين لذلك ومتعاونين معك.
6) لا تطل وقت الاجتماع إذا ما شعرت أنّ أهدافك تحقّقت، وكن محدّدا في العرض الذي تقدّمه للطرف الآخر، وفي غير ذلك فإنّه سيلجأ إلى اختيار البديل الذي ستجني من ورائه أدنى فائدة ممكنة.
7) قدّم تنازلاتك بحذر، إنّه من السّهل عليك أثناء الاجتماعات أن تلتزم بشيء ما، ولكن من السّهل أيضا أن تكون غير قادر على الإيفاء بما التزمت به.
Cool كن مرنا فالتنازل المقدّم منك يمهّد الطريق لتلتقي بالطرف الآخر.
9) توصّل الى اتّفاق وحاول ارضاء الطرف الآخر في مسألة تجدها مهمّة بالنسبة له، لأنّه عادة ما يبادلك المحاولة.
وإذا حدث شيء غير مرغوب فيه أثناء المفاوضات فاذكره لأنّ في إرجائه اضعاف لموقفك.
10) احرص على أن يكون الاجتماع في مساره الصحيح وكن يقظا إزاء محاولات الإبتعاد بالاجتماع عن المسار المحدّد، وتذكّر دائما هدف الاجتماع.
11) اطرح خطّة شاملة لأعمال الاجتماع، وفي غير ذلك فإنّ المفاوضات ستبوء بالفشل، واعلم أنّ لكلّ يوم «لعبة» جديدة، فإذا ما امتدّت المفاوضات لجلسات عديدة فلا تتفاجأ إذا ما أعيدت مناقشة بعض النقاط التي تمّ الاتّفاق عليها مع الطرف الآخر.
12) لا تعقّد الأمور، فكلّما كان الأمر سهلا من وجهة نظر الآخرين كانت استجاباتهم أسرع وأكثر إيجابية.
13) غادر غرفة الاجتماع إذا ما أردت التشاور مع أعضاء الفريق المرافق لك.
إنّك بذلك تحدّ من امكانية تراجع الطرف الآخر إذا ما تمّ التوصّل الى اتّفاق، كما يمكنك استخدام هذا الأسلوب لتليين مواقف الطرف الآخر المتشدّدة.
14) أجّل مناقشة القضايا الأساسية، واعط الوقت الكافي لدراسة جميع الحقائق وتقويم أبعاد الموقف، إذ ربّما تطلّب الأمر تغيير الاستراتيجية أو حتّى تغيير الأهداف.
15) كن المبادر في طرح المسائل الرئيسية، ولكن في الوقت المناسب، وأجّل مناقشة القضايا الخلافية، وإذا كنت حسّاسا إزاء أوامر معيّنة فتظاهر بالموافقة عليها بدلا من أن تضع نفسك أمام تحدّيات مبكّرة.
16) اطرح أسئلة للحصول على اجابات ايجابية، ودع الآخرين يقولون «نعم» وتذكّر ما يلي:
«ضرب الحجّاج أعناق أسرى جاء بهم إليه. فلمّا حضر أحدهم قال: واللّه لئن كنّا أسأنا في الذنب فما أحسنت في العفو، فقال الحجّاج: أُفٍّ لهذه الجِيَفِ، أما كان فيها أحد يحسن مثل هذا» وأمسك عن القتل.
IV ـ مبادئ تتعلّق بنظام العمل في المفاوضات
إنّ اختيار الفريق التفاوضي بحيث لا يضمّ شخصا لا حاجة للفريق به أو شخصا قد يتسبّب في عرقلة الاجتماعات وتجهيز غرفة الاجتماعات بشكل مناسب، والتأكّد من عدم وجود سوء فهم للنّقاط التي تمّ الاتّفاق فيها، وتدوين الملاحظات، كلّها أمور قد تبدو قليلة الأهمّية ولكنّها ذات أثر كبير على نتائج المفاوضات.
تحكم نظام العمل في المفاوضات جملة من المبادئ أهمّها:
1) احذر المداهن، فالشخص الذي لا يعرفك معرفة جيّدة تحمل مداهنته لك معاني عدم الإخلاص.
2) احذر المسوّف، فبعض الأشخاص يتطوّعون لإعطائك معلومات اضافية ثمّ يماطلون في ذلك بأمل أن تنسى.
3) لا تفرط في منح الثقة للطرف الآخر ولا تمنحه فرصة للإطّلاع على ما أعددته من تقارير.
4) لا تنخدع بظاهر الأمور، فبعض التقارير ثقيلة شكلا وخفيفة من حيث المحتوى.
5) لا تنخدع بالتملّق، فمعظم النّاس فيهم ضعف خاص، ويستهويهم الحديث في موضوع معيّن، وبالتالي فمن المناورات الشائعة لجعلك ليّنا التحدّث معك في هذا الموضوع في مرحلة مبكّرة من المفاوضات.
6) لا تقع في شراك من يفتعل الغضب، فربّما تعمّد أحد أعضاء الفريق الآخر التفوّه بكلمات نابية أو غاضبة لحملك على فقدان توازنك.
7) حاول أن تفهم دوافع الطرف الآخر، فإحدى المناورات التي يمكن أن تواجهها هي أن يدخل الآخرون معك في مناقشات مطوّلة ليعرفوا عنك وعن عملك وعن أهدافك الكثير فيستخدمون هذه المعلومات لمصلحتهم وليس لمصلحتك.
Cool تنبّه إلى عملية ترتيب المكتب، فقد يحاول الطرف الآخر اظهار تفوّقه من خلال اختيار المكتب وترتيبه بطريقة مناسبة.
9) لاحظ نوافذ غرفة المفاوضات، فقد يتعمّد الطرف الآخر أن يجلسك مواجها للشمس أو لضوء ساطع.
10) كن على يقين من أنّك لن تحصل من الطرف الآخر على المعلومات التي تريد ولا تتوقّع منه أن يخبرك بكل شيء.
11) لا تنتظر ممّن يخطئ أن يبادر إلى الاعتراف بذلك.
12) ابدأ المفاوضات بملخص مفهوم، فالنّاس عادة لا يوافقون على أشياء لا يفهمونها.
13) لا تتأخّر عن الوقت المحدّد وإذا اضطرّتك ظروف قاهرة فاتّصل بذوي العلاقة في المفاوضات واطلعهم على الأسباب.
إنّ التأخّر دون عذر مقبول يضع المفاوضات في الطريق الخطأ.
14) اقتنع بالرّأي قبل اقناع الآخرين به، وكن مستعدّا بشكل جيّد فذلك يزيد من ثقتك بنفسك ويجعل الآخرين أكثر تهيّبا لك.
15) لا تبدو متوتّرا، فعدم تناول وجبة الطعام في الوقت الذي يستمتع فيه الآخرون بتناولها يعطي الانطباع بأنّك متوتّر وشديد القلق. وتجنّب إيماءات التدخين.
«فعندما تكون في روما تصرّف كما يتصرّف الرومانيون»
16) حاول أن يكون أعضاء فريقك التفاوضي مساويا لأعضاء فريق الطرف الآخر، واختر أعضاء فريقك بعناية.
17 كن عضوا في فريق، فعندما يعمل أعضاء الفريق معا في المفاوضات فإنّ كلّ عضو فيه لابدّ أن يسير وفق الخطّة المرسومة.
«إنّ السّير خلف النّجوم ضرره أكثر من نفعه»
18) احرص على أن تكون اجاباتك سليمة وإذا لم تكن متأكّدا فارجئ الإجابة واعلم أنّ العودة لتصحيح ما سبق أن أجبت عنه خطأ سيضعف من موقفك التفاوضي بشكل كبير.
19) لا تتكبّر أو تتفاخر، فإذا كان لابدّ من الحديث عن قدراتك وانجازاتك الشخصية فدع أحد مرافقيك يفعل ذلك.
20) لا تكن متصيّدا للأخطاء، ولا تعرّض نجاح المفاوضات للخطر بالتركيز على توافه الأمور.
21) لا تقل «لقد قلت لك ذلك» إذا ما ثبت صحّة ما قلته لأنّ الآخرين يدركون ذلك دون أن تقول لهم شيئا.
22) كن صادقا، إذ من الممكن أن يعرف الطرف الآخر كل شيء عنك، وفي غير ذلك فإنّ مصداقيتك تضعف أمام الخصم.
23) لا تكن على عجلة من أمرك، وإلاّ فإنّك لن تتفاوض بشكل جيّد، وستكون معرّضا لنسيان بعض الأشياء التي ربّما تكون مهمّة.
24) احرص على مظهرك وسلوكك أثناء المفاوضات، ولا تكن مترهّلا في جلستك، فوضع القدم على الكرسي مثلا أمر غير مقبول يعكس شيئا من عدم الإخلاص للمهمّة وقلّة احترام للنّاس.
إنّ كثرة الضحك والفكاهة والصّياح والضّجيج تقلّل من احترام الطرف الآخر لك.
25) سجّل ملاحظاتك على بنود الاتّفاقية، وأعد قراءتها على الطرف الآخر إذا كان ذلك ضروريا لكي ترفع كلّ التباس وتقضي على سوء الفهم لأيّة نقطة من النّقاط التي تمّ الإتّفاق فيها.
26) تفحّص بنود الإتّفاقية التي تمّ التوصّل إليها خاصّة إذا ما قام الطرف الآخر بصياغتها. فحتّى إذا حقّقت نتائج جيّدة في أثناء الجلسات التفاوضية فإنّ الأمر سيتغيّر إذا لم تقم بذلك.
27) احرص على الطباعة الجيّدة، لأنّ المفاجآت في الطباعة الجيّدة غالبا ما تكون قليلة.
28) تنبّه إلى أنّ الاتّفاقيات التي تمّ التوصّل إليها في المفاوضات قد تفرض وجود علاقة مع الطرف الآخر، فدعه يدرك بأنّ هذه المفاوضات لا تمثّل فرصة أخيرة للّقاء.
29) لا تتراجع واعلم أنّ محاولة تغيير بنود الاتّفاقية التي تمّ التوصّل إليها مؤخّرا سيهدّد المفاوضات الناجحة بالفشل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tahalabidi-avocat.fr.gd
 
في انتظار انطلاق الجولة الجديدة من المفاوضات الاجتماعية بتونس: ماذا عن المبادئ العامة؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: 2- آخر الأخبار القانونية و أخبار رجال القانون-
انتقل الى: