البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 جريمة فظيعة في سوسة استدرجوا «التاكسيست» وقتلوه بـ«طريحة نبّاش القبور» ثم استولوا على السيارة وفروا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير أ/ طه العبيدي
Admin


عدد الرسائل : 5079
الإسم و اللقب : رجال القانون
نقاط : 5321
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: جريمة فظيعة في سوسة استدرجوا «التاكسيست» وقتلوه بـ«طريحة نبّاش القبور» ثم استولوا على السيارة وفروا   الإثنين مارس 16, 2009 12:59 pm



جريمة فظيعة في سوسة
استدرجوا «التاكسيست» وقتلوه بـ«طريحة نبّاش القبور» ثم استولوا على السيارة وفروا


زوجة الهالك لم تتعرّف على شريك حياتها بسبب التشوّهات الكبيرة التي طالت وجهه

الأسبوعي- القسم القضائي: وقائع هذه الجريمة الفظيعة التي جدت بين وسط مدينة سوسة ومنطقة قصيبة سوسة مرورا بالطفالة وسيدي عبد الحميد ما بين الساعة الثامنة والنصف مساء والعاشرة ليلا من يوم السبت 07 مارس

الجاري فيها الكثير من الألم والوجع... كيف لا نتألم ورجل «لاعلمت إيدو ولا ساقو» يعنّف ويقتل بينما كان يعمل من أجل «خبزة صغارو»... كيف لا نشعر بالوجع وصدى الكلمات التي ردّدتها زوجة الهالك أثناء الحديث إليها مازالت ترنّ في الآذان «يتمولي وليداتي... قتلولي رويجلي... اشكون عنا في ها الدنيا... اشكون باش يخلّص الكراء والماء والضوء و«أوتيد» (الدروس الخصوصية) صغاري... علاش هكة يا ربي... آش عمللهم علي باش يعملوا فيه هكة..».

الهالك ولد يوم 10 مارس وتوفي يوم 10 مارس وعثر عليه يحتضر على الساعة الـ10 ليلا

أيّ مصير لأرملة وتلميذين ظلّوا بلا عائل؟

هي جريمة بشعة بكل ما في الكلمة من معنى... فقلوب القتلة كانت قاسية جدا جدا... تحجّرت في لحظة زيّن لهم الشيطان فيها المادة فقرّروا التشفي في «التاكسيست» علي الأطرش (52 سنة) فقط لسرقة السيارة والهروب على متنها... ولكن هروبهم لم يطل إذ سرعان ما تعطبت السيارة قرب قصيبة سوسة ثم ألقي عليهم الواحد تلو الآخر من قبل أعوان فرقة الشرطة العدلية بمنطقة الأمن الوطني بسوسة المدينة ومن المنتظر أن تكشف التحريات عن سرقات أخرى ارتكبها المشبوه فيهم.

الخبر المفزع

بعيون دامعة حدثتنا سندس زوجة الضحية عن المأساة التي حلّت بها وبعائلتها فقالت: «غادر علي المنزل الذي نقطن فيه على وجه الكراء لمباشرة عمله على متن سيارة أجرة (تاكسي) مؤجره ولكن في حدود الساعة العاشرة والنصف ليلا اتصل بي أحد أقاربي واستفسرني عن لقب زوجي وعندما أجبته قطع المكالمة فاتصلت به لاستجلاء الحقيقة».. تصمت محدثتنا وتطلق تنهيدة من الأعماق.. تكفكف دموعها المترقرقة على وجنتيها ثم تواصل: «لقد أعلمني أن زوجي تعرض لـ«براكاج» أثناء عمله ونقلوه إلى المستشفى الجامعي لسهلول فسارعت رفقة بعض أقاربي بالتوجه إلى المستشفى وبوصولي استفسرت الممرضين بقسم الاستعجالي عن شخص تعرض لـ«براكاج» فاصطحبوني إلى إحدى الغرف... هناك كانت مفاجأة كبيرة... الشخص الذي أمامي لم يكن زوجي... أعلمتهم بأنه ليس زوجي ولكنهم أصروا على أنه هو... حينها صحت بأعلى صوتي... لقد كان وجهه مشوّها إلى درجة تركتني لا أتعرف عليه... عيناه منتفختان والدماء تكسو كامل وجهه وعندما نظرت إلى ملابسه أدركت حينها أنه هو لم أقدر على تحمل ذلك المشهد الفظيع وأغمي عليّ».

تخطيط

تبكي سندس فراق شريك حياتها ووالد طفليها... تبكي وهي تسترجع ذلك المشهد المؤلم... ثم تواصل سرد أطوار الحادثة: «لقد علمنا أن أربعة أشخاص استقلوا سيارة الأجرة التي يعمل عليها زوجي على مقربة من نزل بوسط المدينة وطلبوا منه نقلهم إلى منطقة الطفالة ولكن بالوصول إلى وجهتهم طلبوا منه مجدّدا نقلهم إلى جهة سيدي عبد الحميد بطريق الساحلين... شك زوجي في الأمر ولكنه سلك الطريق المؤدية إلى سيدي عبد الحميد... وقبل الوصول إلى تلك المنطقة وبالقرب من مقر المعرض الدولي بسوسة طلبوا منه التوقف والتعريج على أحد المسالك غير المعبّدة ولكنه اعتذر لهم فأصروا على موقفهم وعمد أحدهم إلى إصابته بعصا في الرأس فيما طلب منه آخر أن يسلمهم ما في «الكاسة» فأعلمهم أن المبلغ الذي بحوزته لا يتجاوز 15 دينارا... ثم استغل الفرصة وفتح الباب وفرّ غير أنه تعثر وسقط أرضا فالتحقوا به وبكل وحشية انهالوا عليه ضربا مبرحا... ركلا ولكما وتركوه يحتضر ثم استولوا على السيارة وفرّوا.

تركوا السيارة وفرّوا

وفي ذات السياق علمنا أن المظنون فيهم سلكوا الطريق المؤدية إلى قصيبة سوسة غير أنهم فوجئوا بعطب يلحق بالسيارة فتركوها على قارعة الطريق وفرّوا... في الأثناء بدأ أعوان الشرطة العدلية في جمع المعطيات حول هذه الحادثة الغريبة فيما كان «التاكسيست» يصارع الموت بين مستشفى سهلول وفرحات حشاد بسوسة... ورغم حالته الحرجة فقد أدلى بهوية أحد المظنون فيهم وهو الخيط الأول الذي مسك به المحققون لكشف بقية خيوط الجريمة.

نزيف قاتل

واصل الإطار الطبي وشبه الطبي محاولاته لإنقاذ علي غير أن حالته تدهورت فجأة وأصيب بنزيف دموي حاد لفظ إثره أنفاسه الأخيرة وكان ذلك يوم 10 مارس الجاري الذي يصادف ذكرى ميلاد الضحية الثانية والخمسين فيما شيّع جثمانه يوم الاربعاء الفارط إلى مقبرة المدينة بمشاركة المئات من زملائه ووسط حضور ما لا يقل عن الـ400 سيارة أجرة.

وضعية اجتماعية قاسية

واصل أعوان الشرطة العدلية بسوسة المدينة تحرياتهم على قدم وساق إلى أن نجحوا في إيقاف المظنون فيهم الواحد تلو الآخر بعد حجز السيارة وقد اعترف كل واحد منهم بالدور الذي قام به في هذه الجريمة فيما ذكر أحدهم أنه أصاب الضحية بعصا حين تعرّف عليه وأكيد أن الأبحاث المتواصلة ستكشف المزيد من التفاصيل حول هذه الحادثة الفظيعة التي خلّفت مأساة اجتماعية تستحق كل العناية من السلط المحلية والجهوية...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tahalabidi-avocat.fr.gd
 
جريمة فظيعة في سوسة استدرجوا «التاكسيست» وقتلوه بـ«طريحة نبّاش القبور» ثم استولوا على السيارة وفروا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: 13- في القانون الجنائي و علوم الإجرام Droit pénal & criminologie :: قضايا و جرائم الحق العام :: بعض من آخر الجرائم التي جدت بتونس-
انتقل الى: