البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 مصلحة المؤسسة وقانون الضمان الإجتماعي إعداد : محمد صالح القاسمي متصرف عام ومدير مركزي بالصندوق الوطني للضمان الإجتماعي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير أ/ طه العبيدي
Admin


عدد الرسائل : 5079
الإسم و اللقب : رجال القانون
نقاط : 5321
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: مصلحة المؤسسة وقانون الضمان الإجتماعي إعداد : محمد صالح القاسمي متصرف عام ومدير مركزي بالصندوق الوطني للضمان الإجتماعي   الإثنين يناير 28, 2008 10:17 am

ملتقى علمي حول مصلحة المؤسسة في القانون الإجتماعي الذي ألتئم بالحمامات يومي 22 و 23 جوان 2007 من طرف الجمعية التونسية لمتفقدي الشغل مقرها باب الخضراء 1075 تونس و ننشره بموقعنا تعميما للفائدة
مصلحة المؤسسة وقانون
الضمان الإجتماعي

إعداد : محمد صالح القاسمي
متصرف عام ومدير مركزي
بالصندوق الوطني للضمان الإجتماعي

- 23 جوان 2007 -
المقدمـــــــــة

I- الإمتيازات المخولة للمؤسسات المنظوية تحت مظلة الضمان الإجتماعي للتشجيع على الإستثمار

أ- امتياز تكفل الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بأداء المساهمات المحمولة على كاهل المؤجر

- ب- امتياز تكفل الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بتمويل مشاريع الصحة والسلامة المهنية
- ج- امتياز التدرج في الشريحة وتأجيل دفع المساهمات
-

II- الإمتيازات المخولة للمؤسسات المنظوية تحت مظلة الضمان الإجتماعي للتخفيف من الأعباء الإجتماعية للمؤسسة من قبل صندوق الضمان الإجتماعي

- أ- مراجعة قاعدة الإحتساب
ب- الإنضواء ضمن منظومة إنقاذ المؤسسات

المقدمة
إن للمؤسسة دورا هاما في الحياة الإقتصادية والإجتماعية فهي كيان يجمع عمالا ورؤوس أموال في فضاء تلتقي فيه شرائح إجتماعية مختلفة راهنت عليها الدولة ووفرت لها الإطار القانوني الملائم للنهوض بها وتمكينها من مقومات النجاعة وملاءمة أوضاعها مع المحيطين الوطني والعالمي ووضعت فيها كل آمالها لتحقيق قفزة نوعية لمواجهة المنافسة في الأسواق العالمية.

أما دورها الإجتماعي فيكمن في مواطن الشغل التي توفرها والتي يتعين الحفاظ عليها باعتبار وأن مسألة التشغيل أصبحت أحد المواضيع الإجتماعية الكبرى التي تحظى باهتمام مختلف الأطراف والأنظمة لإيجاد الحلول الملائمة لها ومعالجتها لما لها من تأثير على التنمية البشرية والإقتصادية بل والإجتماعية والسياسية. فالشغل يضمن كرامة الفرد واستقرار المجتمع وتطوره، لذلك سعت الدولة إلى وضع خطة متكاملة لتنشيط سوق الشغل والنهوض بالتشغيل تقوم أساسا على إقرار مجموعة من الإصلاحات الهيكلية والقطاعية لتحسين الإستثمار من جهة ولدفع برامج التنمية الجهوية وتعصير قطاع التكوين المهني وتوحيد الأحكام المنظمة لمختلف صيغ التربصات بهدف إدماج الشباب وتشغيله.

ونظرا لما للضمان الإجتماعي من أهمية ومساس بجميع القطاعات فقد كان أحد الآليات المثلى التي يمكن استعمالها والإعتماد عليها لتحقيق الأهداف الرامية إلى الحفاظ على المؤسسة والنهوض بها بما يوفره من امتيازات تشجع على الإستثمار وخلق مؤسسات جديدة"I" ولكن أيضا تكفل استمرار المؤسسات المتواجدة من خلال التخفيف من أعبائها الإجتماعية "II".

I- الإمتيازات المخولة للمؤسسات المنظوية تحت مظلة الضمان الإجتماعي للتشجيع على الإستثمار

يمثل قطاع الضمان الإجتماعي أحد الأركان الأساسية للسياسة الإجتماعية بما يجسمه من بعد تضامني بين مختلف الفئات والشرائح وبما يوفره من أسباب الكرامة لفائدة العامل وأسرته حاضرا ومستقبلا.
واعتبارا لأهمية الضمان الإجتماعي كرافد من روافد التنمية من جهة ونظرا لما له من مساس بجميع القطاعات فقد كان من الآليات المثلى التي يمكن الإعتماد عليها لتحقيق الأهداف الرامية إلى الإحاطة بالمؤسسات الإقتصادية إما بالمحافظة على تلك المتواجدة في الدورة الإقتصادية أو بالتشجيع على خلق مؤسسات جديدة لخلق مواطن شغل إضافية وذلك بإقرار جملة من الإمتيازات تتمثل في تكفل الدولة بمساهمة الأعراف في النظام القانوني للضمان الإجتماعي "أ" وتكفل الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بمساهمة الأعراف في النظام القانوني للضمان الإجتماعي "ب" أو بإقرار إمتيازات أخرى تتعلق بالتدرج في الشريحة "ج" وإسناد القروض الخاصة "د".

أ‌- امتياز تكفل الدولة بمساهمة الأعراف في النظام القانوني للضمان الإجتماعي :
تتمثل هذه الآلية في عدم مطالبة المؤجر خلاص مساهمات الضمان الإجتماعي المحمولة على كاهله والتكفل بها من قبل ميزانية الدولة.
وقد حددت مجلة تشجيع الإستثمارات الصادرة بمقتضى القانون عدد 120 لسنة 1993 المؤرخ في 27 ديسمبر 1993 والنصوص المتممة لها شروط ومجال الإنتفاع بهذا الإمتياز :

1- مجال الإنتفاع بتكفل الدولة بمساهمة الأعراف :
* الباعثين المنتصبين بمناطق التنمية الجهوية (الفصل 25 من مجلة تشجيع الإستثمارات) :
في إطار التشجيع على الإستثمار في الجهات، ينتفع المؤجرون الباعثون المنتصبون بمناطق التنمية الجهوية بتكفل الدولة بتسديد مساهماتهم بالأنظمة القانونية للضمان الإجتماعي متى كانوا ينتمون إلى أحد القطاعات الإقتصادية التالية :
- الصناعات المعملية
- الإيواء والتنشيط السياحي
- الخدمات

* الباعثين لمشاريع أبحاث تكنولوجية ومن أجل التنمية : (الفصل 43 م ت ا س)
يهدف التحفيز في هذا الإطار إلى مزيد الإحاطة بالمؤسسة وجعلها تشغل طاقة إنتاجها بأمثل السبل لتحقيق أقصى المردودية وذلك ببعث فرق عمل يتم إحداثها إلى جانب الفريق الموجود.
يهم هذا الدعم المؤسسة التي لا تشتغل بصفة متواصلة ويكون تكفل الدولة بنسبة 50% من مساهمة الأعراف في النظام القانوني للضمان الإجتماعي عن الأجور المدفوعة بعنوان :
- فرق العمل التي أحدثت لأول مرة إضافة إلى الفريق الأول في المؤسسات الصناعية.
- الأعوان من ذوي الجنسية التونسية المحرزين على شهادة تعليم عال مسلمة عقب دراسة جامعية تدوم أربع سنوات بعد الباكالوريا أو شهادة معادلة لها وذلك بالنسبة للمؤسسات العاملة في قطاعات الصناعة والفلاحة والصيد البحري وفي أنشطة الخدمات على أن يكون العامل الذي تم الإنتفاع بالتكفل بعنوان أجوره منتدبا لأول مرة (الفصل 43 مكرر م ت ا س المتمم بالقانون عدد 97 لسنة 1997 المؤرخ في 25 نوفمبر 1997) وقد حدد الأمر عدد 868 لسنة 1998 المؤرخ في 20 أفريل 1998، شروط الإنتفاع بهذا الإمتياز وتتمثل في :
• أن تكون الإنتدابات الجديدة خلال فترة المخطط التاسع (بين سنتي 1997 و2001) (وقد مددت الفترة إلى 31/12/2009 بمقتضى قانون المالية لسنة 2005).
• أن يكون المنتدب حاملا لشهادة تعليم عالي أو اجتاز بنجاح المرحلة الأولى من التعليم العالي.
• الحصول على مقرر إسناد الإمتياز من الولاية بعد أخذ رأي اللجنة الإستشارية المحدثة بالجهة.

وقد مدّد الأمر عدد 13 لسنة 2002 المؤرخ في 8 جانفي 2002 فترة الانتفاع بهذا الامتياز ليشمل الانتدابات الجديدة التي تتم خلال الفترة المتراوحة بين غرة جانفي 2002 و31 ديسمبر 2004 كما مدّد قانون المالية لسنة 2005 المؤرخ في 31 ديسمبر 2004 ضمن الفصل 20 فترة الانتفاع بالامتياز ليشمل الانتدابات التي ستتم حتى موفى 31 ديسمبر 2009 مع التدرج في الحط من تكفل الدولة بمساهمة الأعراف من 100% في السنة الأولى للانتداب إلى 25% في السنة السابعة.

* الباعثين الجدد : (الفصلان 45 و52 م ت اس)
يهدف إقرار هذا الامتياز إلى دفع الشبان ذوي الكفاءات العالية إلى بعث مشاريع جديدة توفر لهم الشغل من جهة وتخلق مواطن شغل لغيرهم من جهة أخرى ويشترط للإنتفاع بهذا الامتياز :
- أن ينتمي المشروع إلى أحد قطاعات النشاط الاقتصادي التالية :
• الفلاحة والصيد البحري والتحويل الأولى للإنتاج الفلاحي والصيد البحري وأنشطة الخدمات المرتبطة بالفلاحة والصيد البحري
• الصناعات المعملية
• الخدمات
• الإيواء السياحي
• التربية والتعليم العالي : تتمتع الإستثمارات المنجزة في قطاعات التربية والتعليم العالي بما في ذلك السكن الجامعي والتكوين المهني والإستثمارات المتعلقة بالسنوات التحضيرية بتكفل الدولة بمساهمة الأعراف في النظام القانوني للضمان الإجتماعي بعنوان الأجور المدفوعة للمدرسين والمكونين التونسيين المنتدبين بصفة قارة.
- أن يتحمل الباعثون الجدد مسؤولية التصرف بصفة مباشرة وشخصية.
- أن يتعلق الأمر بأول مشروع استثمار منجز.
- أن لا يمتلكوا قدرا كافيا من المنقولات والعقارات الخاصة بهم.
- ألا تتجاوز أعمارهم الأربعين سنة.


* باعثي المؤسسات الصغرى : (الفصلين 19 و20 من القانون عدد 101 لسنة 2002 المؤرخ في 17 ديسمبر 2002 ) في نطاق التشجيع على خلق مؤسسات صغرى وتشجيع حاملي شهادات التعليم العالي وخريجي مراكز التكوين المهني على إحداث مشاريع لحسابهم الخاص يمكن لهؤلاء الباعثين التمتع بامتياز تكفل الدولة بمساهمة الأعراف في النظام القانوني للضمان الإجتماعي بعنوان الأجور المدفوعة للأعوان التونسيين على شرط :
• أن لا يفوق حجم الإستثمار مبلغ 50 ألف دينار.
• أن يتم بعث هذه المشاريع من قبل أصحاب الشهائد الجامعية العليا أو خريجي مراكز التكوين المهني أو المتحصلين على شهادة كفاءة مهنية سواء في شكل مؤسسات فردية أو شركات.
• أن تتوفر لدى الباعث موافقة مبدئية في التمويل من قبل مؤسسة قرض.

* المشاريع الممولة من قبل الصندوق الوطني للنهوض بالصناعات التقليدية والمهن الصغرى (FONAPRAM) : (الفصل 48 من القانون عدد 145 لسنة 1988)
تتكفل الدولة حسب الفصل 48 من القانون عدد 145 لسنة 1988 بمساهمة الأعراف في النظام القانوني للصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بالنسبة للمشاريع المتحصلة على إعانة الصندوق الوطني للصناعات التقليدية والحرف الصغرى.
وتنتفع بهذا الإمتياز المشاريع الجديدة أو مشاريع التوسيع المنتصبة في مناطق التنمية الجهوية والمتعاطية لنشاط في مجال الإنتاج والخدمات باستثناء الأنشطة ذات الصبغة التجارية والفلاحية.

* الباعثين الحاملين لإعاقة : (الفصل 35 من القانون عدد 83 لسنة 2005)
في إطار تشجيع الأشخاص الحاملين لإعاقة على العمل المستقل تتكفل الدولة بدفع المساهمات المستوجبة على كل شخص معوق ينتصب لحسابه الخاص بعنوان النظام الإجتماعي للعملة غير الأجراء وذلك عملا بأحكام الفصل 35 من القانون عدد 83 لسنة 2005 المؤرخ في 15 أوت 2005 والمتعلق بالنهوض بالأشخاص المعوقين وحمايتهم.

* عقود إعادة الإدماج في الحياة المهنية : (الفصل 22 من القانون عدد 90 لسنة 2004)
أقر المشرع صنفا جديدا من العقود أطلق عليه "عقود إعادة الإدماج في الحياة المهنية" وذلك ضمن الفصل 22 من القانون عدد 90 لسنة 2004 المؤرخ في 31 ديسمبر 2004 المتعلق بقانون المالية الذي نص على أنه "يمكن لمؤسسات القطاع الخاص التي تتولى في إطار عقد إعادة الإدماج في الحياة المهنية انتداب أعوان من الأجراء الذين فقدوا شغلهم لأسباب اقتصادية أو فنية أو عند غلق المؤسسة نهائيا أو بصفة فجئية دون احترام الإجراءات المنصوص عليها بمجلة الشغل، أن تنتفع بتكفل الدولة بنسبة 50% من الأجر المدفوع للمنتدب وفي حدود 200 د شهريا وكذلك بمساهمة الأعراف في النظام القانوني للضمان الإجتماعي بعنوان الأجر المدفوع".

2- آجال الإنتفاع بالتكفل :
لقد اختلفت آجال الإنتفاع بامتياز تكفل الدولة بمساهمة الأعراف في النظام القانوني للضمان الإجتماعي لتمتد بين ثلاث وسبع سنوات تكون في بعض الأحيان قابلة للتجديد :
* سنة واحدة قابلة للتجديد بالنسبة :
- للباعثين الحاملين لإعاقة (القانون عدد 83 لسنة 2005 المؤرخ في 15 أوت 2005 المتعلق بالنهوض بالمعاقين).
- بالنسبة للمؤسسات المنتدبة لعمال سرحوا لأسباب اقتصادية أو فنية وذلك في إطار عقود إعادة الإدماج في الحياة المهنية.
* ثلاث سنوات :
- بالنسبة للمؤسسات الصغرى (القانون عدد 101 لسنة 2002 المؤرخ في 17 ديسمبر 2002 المتعلق بقانون المالية لسنة 2003) وذلك من تاريخ الدخول في طور النشاط الفعلي.
* الخمس سنوات الأولى بالنسبة :
- لمشاريع التنمية الجهوية في قطاعات الصناعة والصناعات التقليدية والإيواء والتنشيط السياحي وبعض أنشطة الخدمات ويمتد تكفل الدولة مدة خمس سنوات بداية من الدخول في طور النشاط الفعلي.

وعلى إثر صدور القانون عدد 4 لسنة 1999 المؤرخ في 11 جانفي 1999 المتعلق بتنقيح مجلة تشجيع الإستثمارات، أصبحت المشاريع المنجزة بمناطق تشجيع التنمية الجهوية للسياحة الصحراوية تنتفع بتكفل الدولة لفترة إضافية بخمس سنوات.
كما تم في إطار النهوض بالتشغيل ومزيد الإحاطة بالمؤسسات المنتصبة بمناطق التنمية الجهوية ذات الأولوية، فقد تم بمقتضى الفصل 19 من القانون عدد 90 لسنة 2004 تمكين المؤسسات المنتصبة بمناطق التنمية الجهوية ذات الأولوية من الإنتفاع بتكفل الدولة لمدة خمس سنوات إضافية بنسب تنازلية من مساهمة الأعراف في النظام القانوني.

- المؤسسات الصناعية المصدرة كليا : تم التمديد في أجل الإنتفاع بتكفل الدولة لمدة 5 سنوات إضافية وذلك بالنسبة للمؤسسات التي تحصلت على هذا الإمتياز قبل صدور مجلة تشجيع الإستثمارات (القانون عدد 59 لسنة 1999 المؤرخ في 30 جوان 1999).
- المشاريع الممولة من قبل FONAPRAM : 5 سنوات إبتداء من تاريخ الدخول في طور النشاط.
- الإستثمارات المنجزة في قطاعات التربية والتعليم العالي(الفصل 52ثالثا م ت اس) : تتمتع الإستثمارات المنجزة في قطاعات التربية والتعليم العالي بما في ذلك السكن الجامعي والتكوين المهني والإستثمارات المتعلقة بالسنوات التحضيرية بتكفل الدولة وذلك لمدة خمس سنوات مع إمكانية التجديد مرة واحدة لفترة مماثلة.
- سبع سنوات بالنسبة للإنتدابات الجديدة التي تتم خلال الفترة المتراوحة بين غرة جانفي 2005 و31 ديسمبر 2009 :
في إطار المساهمة في تشغيل حاملي الشهادات العليا، تتكفل الدولة بنسبة 50% من مساهمة الأعراف بعنوان إحداث فرق عمل إضافية أو انتداب حاملي شهادات التعليم العالي لمدة 5 سنوات بداية من تاريخ إحداث الفريق الإضافي أو انتداب الإطار المعني، وقد مدد الأمر عدد 13 لسنة 2002 المؤرخ في 8 جانفي 2002 في فترة الإنتفاع بالإمتياز ليشمل الإنتدابات الجديدة التي تتم خلال الفترة المتراوحة بين 1 جانفي 2002 و31 ديسمبر 2004.
كما مدّد القانون عدد 90 لسنة 2004 المؤرخ في 31 ديسمبر 2004 المتعلق بقانون المالية لسنة 2005 في هذه الآلية إلى 7 سنوات وأصبحت تشمل الإنتدابات المعنية إلى غاية 31 ديسمبر 2009 مع التدرج في الحط من تكفل الدولة بمساهمة الأعراف من 100% في السنة الأولى للإنتداب إلى 25% في السنة السابعة (الفصلين 20 و21 من القانون عدد 90 لسنة 2004).

3- نسب تكفل الدولة بمساهمة الأعراف :
حددت نسب تكفل الدولة على النحو التالي :
- النهوض بالتشغيل ومزيد الإحاطة بالمؤسسات المنتصبة بمناطق التنمية الجهوية ذات الأولوية :


عدل سابقا من قبل في الإثنين يناير 28, 2008 10:39 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tahalabidi-avocat.fr.gd
المدير أ/ طه العبيدي
Admin


عدد الرسائل : 5079
الإسم و اللقب : رجال القانون
نقاط : 5321
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: الجزء 2   الإثنين يناير 28, 2008 10:18 am

- النهوض بالتشغيل ومزيد الإحاطة بالمؤسسات المنتصبة بمناطق التنمية الجهوية ذات الأولوية :

السنة المعنية بالتكفل نسبة تكفل الدولة
السنة الأولى 80%
السنة الثانية 65%
السنة الثالثة 50%
السنة الرابعة 35%
السنة الخامسة 20%

- تأطير المؤسسات والتشجيع على انتداب حاملي شهادات التعليم العالي :

السنة الأولى والثانية 100%
السنة الثالثة 85%
السنة الرابعة 55%
السنة الخامسة 40%
السنة السادسة 40%
السنة السابعة 25%



تشجيع بعض أصناف الجمعيات على انتداب حاملي شهادات التعليم العالي :
السنة الأولى والثانية 100%
السنة الثالثة 85%
السنة الرابعة 55%
السنة الخامسة 40%
السنة السادسة 40%
السنة السابعة 25%

ب – امتياز تكفل الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بدفع مساهمة الضمان الإجتماعي المحمولة على المؤجرين :
سعيا للتخفيف من الأعباء الإجتماعية على المؤسسة وللتشجيع على الإنتداب أقر المشرع جملة من الإجراءات لعل أهمّها إعفاء المؤجر من دفع مساهمات الضمان الإجتماعي أي عدم مطالبته كليا أو جزئيا بدفع هذه المساهمات.

1- المؤسسات المشغلة للشباب :
لقد أقر القانون عدد 75 لسنة 1981 المؤرخ في 9 أوت 1981 والمتعلق بالنهوض بتشغيل الشباب والذي تم تنقيحه وإتمامه بمقتضى القانون عدد 17 لسنة 1993 المؤرخ في 22 فيفري 1993 والنصوص التطبيقية اللاحقة وخاصة منها الأمر عدد 1049 لسنة 1993 المؤرخ في 3 ماي 1993 والمتعلق بالتشجيع على تشغيل الشباب امتيازا للمؤجرين يتمثل في إعفائهم من المساهمة المحمولة على كاهل المؤجر بعنوان الإشتراكات المستوجبة للضمان الإجتماعي وذلك بصفة كلية أو جزئية.
ويكون الإعفاء كليا بالنسبة للمؤسسات التي تمكن من قضاء تربصات إدماج مهني حيث تعفى من المساهمة المحمولة على كاهل المؤجر بتحمل الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي مساهمات الأعراف وذلك طيلة مدة التربص كما لا تخضع المنح التي تسندها المؤسسة للمتربصين إلى المساهمات بعنوان التكاليف الإجتماعية.
كما تعفى هذه المؤسسات في صورة الإنتداب الحاصل في نهاية التربص من المساهمة المحمولة على كاهل المؤجر بعنوان الإشتراكات الإجتماعية على النحو التالي :
- طيلة سنتين بعد قضاء تربص في نطاق عقد التشغيل والتكوين.

- طيلة سنة واحدة بعد قضاء تربص إعداد للحياة المهنية لحاملي شهادات التعليم العالي وذلك في الحالتين التاليتين :
• إذا أدرج اختصاص المتربص المنتدب ضمن قائمة الشهادات التي يلاقي حاملوها صعوبات اندماج خاصة.
• إذا كان انتداب المتربص يمثل أول انتداب لإطار حامل لشهادة تعليم عال تقوم به المؤسسة.
- طيلة سنة واحدة بالنسبة للمتدربين الذين يقع انتدابهم في نهاية التدريب.

كما يضمن الصندوق طيلة فترة التربص للشبان المعنيين، التغطية الإجتماعية في نظام الضمان الإجتماعي المحدث لفائدة الطلبة وفي نظام التعويض عن الأضرار الناتجة عن حوادث الشغل والأمراض المهنية.

- وفي نفس هذا الإطار وبهدف النهوض بتشغيل الشبان تنتفع المؤسسة بالإعفاء من دفع الإشتراكات الإجتماعية أثناء فترة التربص ولمدة ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ انتداب المتربص وذلك بالنسبة للشبان المتراوحة أعمارهم بين 17 و25 سنة والذين بلغوا إحدى المستويات الآتية :
• الحصول على شهادة التعليم الثانوي أو التقني أو المهني أو الفلاحي.
• الحصول على شهادة تثبت النجاح في إحدى مراحل التكوين التي تضطلع بها مراكز التكوين المهني وذلك بعد إنجاز مرحلة من مراحل التعليم الثانوي أو المهني لا تقل مدتها عن ثلاث سنوات.
• إتمام إحدى مراحل التعليم أو التكوين المذكورة أعلاه بدون الإحراز على الديبلوم أو شهادة النجاح.


2- المؤسسات المصدرة كليا (الفصول 10 و12 و18 من المجلة التونسية للإستثمارات) :
- الإعفاء من دفع نسبة 0.5 % الراجعة للصندوق الخاص بحساب الدولة المخصصة لتمويل تدخلات الدولة في المجالات الإقتصادية.

- التمديد في آجال إيداع التصاريح بالأجور ودفع الإشتراكات بعنوان أنظمة الضمان الإجتماعي إلى اليوم الخامس والعشرين من الشهر الذي يلي الثلاثية المعنية.
- حق اختيار نظام ضمان إجتماعي غير تونسي بالنسبة للأعوان الأجانب إذ يمكن للمؤسسات الموجهة كليا للتصدير انتداب أعوان تأطير وتسيير من ذوي الجنسية الأجنبية، غير المقيمين قبل إنتدابهم، بحق إختيار نظام ضمان إجتماعي غير النظام التونسي وذلك في حدود 4 أعوان لكل مؤسسة، وفي هذه الحالة فإن الأجير والمؤجر معفيان من دفع مساهمات الضمان الإجتماعي .

ويمكن أن ينتفع بهذا الإجراء المؤسسات المنتمية إلى أحد القطاعات التالية :

• المؤسسات المالية ومؤسسات القرض التي تتعامل أساسا مع غير المقيمين (القانون عدد 108 لسنة 1985 المؤرخ في 06 /12/1985)
• مؤسسات الإكتشاف والبحث واستغلال المحروقات (القانون عدد 93 لسنة 1999 المؤرخ في 17 أوت 1999).
• المؤسسات المنتصبة بفضاءات الأنشطة الإقتصادية (القانون عدد 81 المؤرخة في 3 أوت 1992).

3- المؤسسات المشغلة للمعوقين :
يتحمل الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي مساهمة الأعراف كليا أو جزئيا بالنسبة للمؤسسات المشغلة لعملة معوقين وذلك طبقا للقانون عدد 52 لسنة 1989 المؤرخ في 14 مارس 1989 وتختلف نسبة الإعفاء باختلاف نوعية الإعاقة.

• الإعفاء الكلي من دفع مساهمات المؤجرين في النظام القانوني للضمان الإجتماعي عن كل حامل لبطاقة معوق ذي أولوية مع مصاحب.
• الإعفاء من ثلثي مساهمة المؤجرين عن كل عامل حامل لبطاقة معوق ذي أولوية.
• الإعفاء من نصف مساهمة المؤجرين عن كل حامل لبطاقة معوق بسيطة.


ج- امتياز التدرج في الشريحة وتأجيل دفع المساهمات :
لقد أقر الأمر عدد 167 لسنة 2004 المؤرخ في 20 جانفي 2004 المنقح للأمر عدد 1166 لسنة 1995 المؤرخ في 3 جويلية 1995 والمتعلق بنظام العملة غير الأجراء في القطاعين الفلاحي وغير الفلاحي وكذلك قرار وزير الشؤون الإجتماعية والتضامن والتونسيين بالخارج المؤرخ في 26 جانفي 2004 جملة من الإمتيازات الأخرى لفائدة الباعثين الجدد من حاملي الشهادات العليا تتمحور أساسا حول التدرج في الترسيم بشريحة الدخل المناسبة للنشاط المهني الذي يمارسونه وتأجيل دفع المساهمات.

1- التدرج في شريحة الدخل :
يمكن ترسيم الباعثين الجدد بشرائح أقل من الشرائح المناسبة للنشاط المهني الذي يتعاطونه مثلما هو محدد بالفصل الأول من القرار الوزاري المؤرخ في 7 جويلية 1995، على أن لا يتجاوز التخفيض بشريحتين خلال السنة الأولى من الإنخراط وبشريحة واحدة خلال السنة الثانية مع الإشارة إلى أن تصنيف المعني بالأمر يتم آليا على ضوء مطلب يقدم في الغرض للمكتب المحلي أو الجهوي للصندوق الراجع إليه بالنظر.

2- تأجيل دفع المساهمات :
يمكن للمعنيين بالأمر الإنتفاع بتأجيل دفع المساهمات المستوجبة بعنوان السنة الأولى من انخراطهم بنظام العملة غير الأجراء إثر تقديم مطلب في الغرض للمكتب الجهوي أو المحلي للصندوق الراجعين إليه بالنظر في أجل شهر من تاريخ انخراطهم بالنظام المذكور.

وتدفع الإشتراكات دون توظيف خطايا تأخير بالنسبة للثلاثيات الأربع الأولى من تاريخ الفاعلية ويمكن في هذا الصدد التمتع بعنوان السنة المؤجلة بجدولة لأصل الدين لا تتجاوز مدتها سنة.

د- امتياز إسناد القروض :
في إطار التشجيع على تحسين ظروف العمل والحط من مخاطر حوادث الشغل مكن المشرع المؤسسات ومجموعة المؤسسات المنخرطة بالصندوق الوطني للضمان الإجتماعي من الإنتفاع بالقروض التي يمنحها الصندوق والتي تندرج في إطار تمويل مشاريع الصحة والسلامة المهنية وذلك ضمن الأمر عدد 1050 لسنة 1996 المؤرخ في 3 جوان 1996 ولكنه أقر جملة من الشروط تتعلق بطبيعة المشاريع من جهة وبالمؤسسات المنتفعة من جهة أخرى.

* فبالنسبة للمشاريع : لقد حصر الأمر المذكور أعلاه ضمن فصله الثاني المشاريع التي يمكن التمتع بالقروض المخصصة لإنجازها في :

• تهيئة مواقع العمل
• توفير وسائل الحماية الفردية والجماعية الملائمة
• تركيز معدات طبية للنهوض بالصحة المهنية للعامل في مواقع العمل
• تهيئة مصالح طب الشغل سواء كانت خاصة أو مشتركة بين المؤسسات.
• تنفيذ الإجراءات اللازمة لتدارك الإخلالات والنقائص في مستلزمات حفظ الصحة وسلامة العمال التي تمت معاينتها من طرف الهياكل المعنية بالوقاية من الأخطار المهنية.

أما بالنسبة للمؤسسات فإن الفصل الثالث من الأمر المذكور أعلاه مكن المؤسسات أو مجموعات المؤسسات الإنتفاع بهذه القروض على أن تكون :

• منخرطة بالصندوق الوطني للضمان الإجتماعي منذ 3 سنوات على الأقل.
• في وضعية قانونية فيما يتعلق بخلاص الإشتراكات واسترجاع القروض المخصومة من أجور أعوانها.
• أن يعرض المشروع موضوع مطلب القرض ومنحة الإستثمار مسبقا على رأي اللجنة الإستشارية للمؤسسة أو نواب العملة مرفقا بدراسة فنية ومالية للمشروع المزمع إنجازه قبل إرساله للصندوق.


وتتولى المصالح المختصة بالصندوق دراسة المشروع موضوع الطلب وإبداء الرأي فيه قبل عرضه على اللجنة المختصة التي حدد الفصل التاسع من هذا الأمر تركيبتها والتي تتولى تحديد مبلغ القرض ومنحة الإستثمار باعتبار حجم المؤسسة وطبيعة نشاطها وعدد أعوانها وأهمية الأخطار.

* بالنسبة لمبلغ القرض : لقد أقر الفصل الخامس من الأمر عدد 1050 لسنة 1996 المذكور أعلاه تكفل الصندوق بمنحة استثمار تقدر بـ 20% من كلفة المشروع المزمع إنجازه في حين يبلغ المبلغ الأقصى للقرض 70% من كلفة المشروع أي في حدود 300 ألف دينار على أن يوفر طالب القرض تمويل ذاتي 30% على الأقل من كلفة المشروع بما في ذلك منحة الإستثمار مع وجوب منح الصندوق رهنا من الدرجة الأولى.
يحول مبلغ القرض ومنحة الإستثمار المسندين إما مباشرة للمزودين أو للمؤسسات المكلفة بإنجاز المشروع وعند انعدامهم يسند للمؤسسة المنتفعة وذلك على ثلاث دفوعات حسب تقدم الأشغال :

القسط الأول : 40% عند انطلاق المشروع
القسط الثاني : 40% عند إنجاز 50% من المشروع
القسط الثالث : 20% عند انتهاء المشروع

يوظف على القرض فائدة نسبتها 6% سنويا وتسترجع هذه القروض في أجل أقصاه عشر سنوات مع تمكين المقرض من فترة إمهال تمتد على ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ إسناد القسط الأول من مبلغ القرض، ويمكن للمقترض أن يسدد قبل حلول الأجل كامل الأقساط التي مازالت بذمته أو بعضها.
أما في صورة عدم إنجاز المشروع أو الإخلال بأحد الشروط المذكورة أعلاه فقد أقر الفصل 12 من الأمر المشار إليه آنفا حرمان المنتفع بالقرض والمنحة وبالتالي إيقاف صرف الأقساط المتبقية من القرض والمنحة والمطالبة بالإرجاع الفوري للأقساط التي تم دفعها مع توظيف فوائد يقع احتسابها على أساس نسبة الفائدة المتعامل بها في السوق النقدية وذلك عن كامل المدة من تاريخ صرفها للمنتفع إلى تاريخ إرجاعها للصندوق الوطني للضمان الإجتماعي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tahalabidi-avocat.fr.gd
المدير أ/ طه العبيدي
Admin


عدد الرسائل : 5079
الإسم و اللقب : رجال القانون
نقاط : 5321
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: الجزء الثاني   الإثنين يناير 28, 2008 10:20 am

II- الإمتيازات المخولة للمؤسسات المنظوية تحت مظلة الضمان الإجتماعي للتخفيف من أعبائها الإجتماعية

يُعتبر قطاع الضمان الإجتماعي أحد الأركان الأساسية للسياسة الإجتماعية بما يجسمه من بعد تضامني بين مختلف الشرائح الإجتماعية وما يوفره من خدمات ومنافع لمنظوريه، وتعتبر المساهمات والإشتراكات أهم المصادر الممولة لهذه الأنظمة من جهة والضامنة لاستمراريتها من جهة أخرى وهو ما أقره الفصل 40 من القانون عدد 30 لسنة 1960 المؤرخ في 14 ديسمبر 1960، وتحدد معاليم الإشتراكات على أساس عنصرين أساسيين هما نسبة المساهمات التي تختلف باختلاف الأنظمة من جهة وقاعدة احتساب الإشتراكات باعتماد الأجور الحقيقية أو الجزافية أو شريحة الدخل من جهة أخرى. وقد تدخل المشرع في إطار السعي للتخفيف من الأعباء الإجتماعية المحمولة على المؤسسة بمراجعة قاعدة الإحتساب "أ"، والإنظواء ضمن منظومة إنقاذ المؤسسات "ب" وأخيرا إقرار طرح الخطايا والتخفيض من نسبتها "ج".

أ- مراجعة قاعدة الإحتساب :
لقد حدد المشرع قاعدة احتساب الإشتراكات بعنوان الضمان الإجتماعي ضمن الفقرة الأولى من الفصل 42 (جديد) من القانون عدد 30 لسنة 1960 كما تم تنقيحه بالقانون عدد 101 لسنة 1995 المؤرخ في 27 نوفمبر 1995، إذ نص على أنها تتضمن "مجموع عناصر الأجور والرواتب والمنح وغيرها من المنافع النقدية أو العينية المرتبطة بصفة الأجير والممنوحة مباشرة أو بصفة غير مباشرة بما في ذلك المنافع المسداة عن طريق هياكل منبثقة عن المؤسسة وذلك مهما كانت أساليب منحها".
فالإشتراكات تضبط إذا على أساس المنافع المدفوعة للعامل مقابل عمله سواء كانت نقدية وتتعلق بالأجر الأساسي وتوابعه والعناصر المكملة له أو عينية وتشتمل المأكل والمسكن والهدايا وملابس الشغل.
وقد أثارت الصيغة المطلقة للفصل 42 عديد الإشكالات التطبيقية إذ لم يستثن من قاعدة احتساب الإشتراكات سوى غرامات الضرر المحددة عدليا وبالتالي فإن كل المنح الأخرى النقدية منها والعينية تبقى خاضعة للخصم بعنوان أنظمة الضمان الإجتماعي.

لقد صدر الأمر عدد 341 لسنة 1996 المؤرخ في 6 مارس 1996 ضابطا لقائمة المنافع المستثناة ومحددا لنسبة الإعفاء والحد الأقصى لها وتمت مراجعة هذه القائمة بمقتضى الأمر عدد 1011 لسنة 1999 المؤرخ في 10 ماي 1999 ثم الأمر عدد 1098 لسنة 2003 المؤرخ في 19 ماي 2003 وتضمن تحيينا للعناصر المستثناة بإضافة عناصر جديدة كالمنح الخصوصية المسندة لأعوان المؤسسة الموفدين إلى بلاد أجنبية في إطار إنجاز صفقات أو تصدير خدمات أو تداول خبرات وذلك في حدود ما يفوق الأجور التي يتقاضونها عادة والمسندة لنظرائهم في البلاد التونسية وكذلك المبالغ والإمتيازات المسندة للطلبة والتلاميذ مقابل تربصاتهم أو عملهم الموسمي طيلة العطلة الرسمية والمساهمات التي يتحملها المؤجر بعنوان التأمين الجماعي والتأمين على الحياة والتأمينات التكميلية لفائدة أجرائه.
كما يشمل هذا التنقيح ترفيعا في النسب المعفاة مثلا منحة الدخول للمدارس إذ أصبحت في حدود 30% من الأجر المهني المضمون الشهري نظام 48 ساعة عمل في الأسبوع في الشهر عن الطفل الواحد بعد أن كانت 50 د في السنة لكل طفل، وبالنسبة لمصاريف الغذاء في حدود 3 مرات الأجر الأدنى المهني المضمون بحساب 48 ساعة عمل في الأسبوع للوجبة ولكل يوم عمل ذي حصتين بعد أن كانت في حدود دينارين ونصف للوجبة ولكل يوم عمل في حصتين.

ب- الإنظواء ضمن منظومة إنقاذ المؤسسات :

يُعتبر قانون إنقاذ المؤسسات التي تمر بصعوبات اقتصادية الصادر تحت عدد 34 لسنة 1995 بتاريخ 17 أفريل 1995 المنقح بمقتضى القانون عدد 63 لسنة 1999 المؤرخ في 15 جويلية 1999 ثم بالقانون عدد 79 لسنة 2003 المؤرخ في 29 ديسمبر 2003 من أهم القوانين الصادرة في إطار المراجعة الشاملة للهيكلة الإقتصادية والهادفة لتأهيل المؤسسات وتهيئتها للمنافسة الداخلية والخارجية التي تتسم بتحرير الإقتصاد والمبادرات التجارية.



كما يعد هذا القانون ترجمة لرغبة المشرع في تحقيق رؤية واقعية للمؤسسة باعتبار أهميتها الإقتصادية والإجتماعية وفي إيجاد آليات تساعد المؤسسات لا سيما تلك التي تمر بصعوبات ظرفية على البقاء في الدورة الإقتصادية وبالتالي المحافظة عليها من الإندثار ومساعدتها على الوفاء بديونها وإقصاء تلك التي يستحيل إنقاذها.

* النظام القانوني للتسوية الرضائية والقضائية :
نظرا للأهمية التي تكتسيها أنظمة الضمان الإجتماعي في إقرار الإستقرار الإقتصادي والإجتماعي من خلال العمل على الإبقاء على المؤسسات الناشطة وبالتالي المحافظة على مواطن الشغل بها إلى جانب تسديد ديونها فإنها تبنت منظومة إنقاذ المؤسسات التي تمر بصعوبات إقتصادية ظرفية بالإمكان تجاوزها وقد حددها الفصل الثالث (جديد) من هذا القانون باعتماد معيارين أولهما نشاط المؤسسات المعنية وثانيهما وضعيتها المالية.
فبالنسبة لنشاط المؤسسة ينص الفصل الثالث أنه "ينتفع بهذا القانون كل شخص طبيعي أو معنوي خاضع للضريبة حسب النظام الحقيقي يتعاطى نشاطا تجاريا أو صناعيا أو حرفيا والشركات التجارية التي تتعاطى نشاطا فلاحيا أو نشاطا في ميدان الصيد البحري.
أما من حيث الوضعية المالية للمؤسسة فقد أقصى التنقيح الذي تم بمقتضى القانون عدد 79 لسنة 2003 المؤسسات التي تماطل في دفع ديونها رغم قدرتها على ذلك باعتبارها لا تعاني صعوبات حقيقية وجدية تبرر تمتيعها بهذا القانون بل هي تمتنع إراديا عن دفع ديونها وذلك بخلاف المؤسسات التي تعاني صعوبات إقتصادية حقيقية تجعلها خاضعة لأحكام هذا القانون كتلك التي نصت عليها الفقرة الثالثة من الفصل الثالث جديد والمتمثلة في المؤسسات التي خسرت كامل أموالها الذاتية أو سجلت خسائر تتجاوز ¾ أموالها الذاتية على امتداد ثلاث سنوات متتالية واللتان تمثلان وتجسمان أحد مظاهر الصعوبات الإقتصادية التي قد تمر بها المؤسسة والتي لا يمكن إخضاعها للإنقاذ إلا متى توفرت فرص جدية يقدرها القاضي لإنقاذها وبالتالي لا تخضع هذه المؤسسات للإنقاذ إلا بتوفر بوادر تنم وترجح إمكانية استمرارها.

كما شمل الإقصاء المؤسسات التي توقفت نهائيا عن النشاط منذ مدة لا تقل عن عام وهي بالتالي مؤسسات ميؤوس من إنقاذها ولو ضحى الدائنون بديونهم.
ولعل ما يؤكد الصبغة الإنتقائية للمؤسسات التي يمكنها التمتع ببرنامج الإنقاذ والمساهمة في نجاعتها إحداث قائمة خاصة بخبراء مختصين في التشخيص يتولون دون غيرهم تشخيص الأوضاع المالية والإقتصادية والإجتماعية للمؤسسات إلى جانب مساعدة الحاكم في إعداد برامج الإنقاذ.
ولعل ما يدعم التوجه نحو المحافظة على وجود المؤسسات في الدورة الإقتصادية وإعانتها على تجاوز الصعوبات الضرفية التي تمر بها قبل استفحالها واستحالة مساعدتها أضاف التنقيح الأخير لقانون الإنقاذ أطرافا جديدة لمصادر الإشعار بالصعوبات الإقتصادية حيث ألزم إلى جانب الأطراف المحددين بمقتضى القانون عدد 34 لسنة 1995 ومنهم الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي "الشريك أو الشركاء الماسكين للعشر على الأقل من رأس مال الشركة التي تمر بصعوبات إقتصادية إذا كانت من شركات الأسهم أو الشركات ذات المسؤولية المحدودة وكل شريك بقطع النظر عن نسبة مساهمته في رأس المال بالنسبة لبقية الشركات وذلك باعتبارهم يمثلون أطرافا داخلية للمؤسسة" بالإشعار بمجرد ظهور بوادر الصعوبات التي تعاني منها المؤسسة.
وفي نفس هذا الإطار ولتحقيق هذه الأهداف وتجنبا للرفض الشكلي لمطالب التسوية تتنزل أحكام الفصل 4 مكرر (جديد) حدد الوثائق والمعطيات الواجب توفرها في مطلب التسوية بفرعيها الرضائي والقضائي. لقد أصبح مسير المؤسسة مطالبا بتعليل الطلب من خلال تقديم شرح الأسباب وطبيعة الصعوبات التي تعترض المؤسسة وأهميتها وبيان ما لها وما عليها من ديون والسندات المثبتة لها إلى جانب تقرير مراقب حساباتها بالنسبة للشركات الخاضعة لوجوب تعيين مراقب حسابات.
أما إذا وقع طلب التسوية من أحد الدائنين فينبغي شرح أسباب تقديم طلب التسوية أو إثبات توقف المؤسسة عن الدفع.
وعند غياب أحد الوثائق أو المعطيات المذكورة بالفصل 4 مكرر جديد يرفض مطلب التسوية.

أما في خصوص الشروط الأصلية والتي تعتبر جوهرية فإن ما تضمنه الفصل 18 كما تم تنقيحه بالقانون عدد 79 لسنة 2003 من تعريف للتوقف عن الدفع كشرط جوهري لإجراء التسوية يعتبر أهم ما جاء به هذا التنقيح حين نص على أنه "تعد متوقفة عن الدفع على معنى هذا القانون كل مؤسسة تكون غير قادرة على مجابهة الديون التي حل أجلها بما هو موجود لديها من سيولة ومن موجودات قابلة للصرف على المدى القصير".
وبالتالي تعتبر متوقفة عن الدفع كل مؤسسة عجزت عن خلاص ديونها الحالة بأصولها القابلة للصرف حالا وهي السيولة وبأصولها القابلة للصرف على المدى القصير.
وبهذا المعنى يختلف مفهوم التوقف عن الدفع في مادة التسوية القضائية عن نظيره في مادة الفلسفة، إذ أن التوقف عن الدفع المشروط للحكم بالتفليس هو الوضع الميؤوس منه والذي يستحيل معه إنقاذ المؤسسة.


* آثار التسوية : تتعلق هذه الآثار بتعليق إجراءات التقاضي والتنفيذ وبترتيب الديون.
- تعليق إجراءات التقاضي والتنفيذ :
يعد تعليق إجراءات التقاضي والتنفيذ من أهم الآثار المنجرة عن افتتاح إجراءات التسوية الرضائية والقضائية لما له من أثر على حقوق دائني المؤسسة المنتفعة بقانون الإنقاذ.
ولئن أقر المشرع ودون شرط مبدأ تعليق إجراءات التقاضي والتنفيذ لاستخلاص الديون السابقة (لاتفاق التسوية الرضائية ولفترة المراقبة بالنسبة للتسوية القضائية) إلا أنه وبمقتضى القانون عدد 79 لسنة 2003 وضع شروطا لإيقاف إجراءات التنفيذ والتقاضي بين تاريخ تقديم مطلب التسوية وتاريخ الإتفاق بالنسبة للتسوية الرضائية أو البت في المطلب للتسوية القضائية.
فبعد أن كان المبدأ هو تمكين القاضي من صلاحية الإذن بتعليق إجراءات التقاضي والتنفيذ دون شرط، أصبحت الصيغة الجديدة لأحكام الفصلين 12 و21 تمنع على رئيس المحكمة الإبتدائية الإذن بتعليق إجراءات التقاضي والتنفيذ الرامية إلى استخلاص دين سابق لتاريخ افتتاح التسوية إلا إذا تبين له أن في أدائه تعكيرا لوضع المؤسسة وعرقلة لإمكانية إنقاذها.

ويجوز للقاضي أن يأذن بإيقاف سريان جميع الفوائض وغرامات التأخير وتعليق آجال السقوط خلال هذه الفترة.
ولا تعلق إجراءات التقاضي والتنفيذ في حق الكفيل أو الضامن إلا بالنسبة إلى من رضى بذلك من الدائنين.
ولا يمكن لرئيس المحكمة المتعهدة بمطلب التسوية الإذن بتعليق إجراءات التقاضي المتعلقة بمستحقات العملة كما لا يمكنه تعليق إجراءات تنفيذ حكم متعلق بهذه المستحقات إلا إذا كان من شأن التنفيذ أن يؤدي إلى منع إنقاذ المؤسسة.
وتجدر الإشارة إلى أنه طبقا لأحكام الفصل 32 من قانون الإنقاذ يتوقف سريان جميع الفوائض وغرامات التأخير وتعلق آجال السقوط خلال فترة المراقبة وهو ما يؤكد سعي المتبرع للمحافظة على المؤسسة.

- آثار ترتيب الديون:
لم يحدث تنقيح 2003 تغييرا على مستوى ترتيب الديون إذ أبقى المشرع على حق الأفضلية المسند للديون الجديدة المترتبة على المؤسسة بداية من تاريخ افتتاح فترة المراقبة والتي لها علاقة مباشرة وضرورية بمواصلة نشاطها.
وقد تم التوسيع في التنقيح الأخير لقانون الإنقاذ في نطاق الأفضلية الممنوح للديون الناشئة بعد فترة المراقبة ليشمل معينات كراء المعدات والأشياء التي تكون موضوع إيجار مالي وتم تعليق إجراءات التقاضي والتنفيذ الرامية إلى استرجاعها والتي أحل أجل الوفاء بها قبل انطلاق فترة المراقبة.
وبالنسبة لديون الصندوق التي تتمتع بحق الإمتياز فهي إما أن تتمثل في مصاريف قضائية صرفت في مصلحة جميع الدائنين وهي تتمتع بامتياز عام يسبق في رتبته امتياز الديون الناشئة بعد فترة المراقبة أو أن يكون الدين ناجما عن مبالغ اشتراكات لم يقع دفعها وهي تحتل رتبة امتياز الخزينة وتأتي في مرتبة لاحقة لامتياز الديون الناشئة بعد فترة المراقبة إذا كانت هذه الإشتراكات تتعلق بثلاثيات سابقة لتاريخ افتتاح التسوية.


أما بالنسبة للديون الناجمة عن أقساط قروض أسندت للمؤسسة ولم يقع خلاصها وهي كما نعلم ديون موثقة برهن عقاري أو رهن على الأصل التجاري لضمان استخلاصها إلا أن رتبة الدين الموثق برهن تأتي في مرتبة متأخيرة عن الدين المضمون بحق الإمتياز إذ جاء بالفصل 195 من مجلة الحقوق العينية أن "الدين الممتاز مفضل على غيره من الديون حتى على الديون الموثقة برهن عقاري".
وحيث أنه بالرجوع إلى أحكام الفصل 24 مكرر من القانون عدد 30 لسنة 1960 نجد أنه يمنح القروض المسندة من طرف الصندوق امتياز الخزينة العامة، لذا فإنه ينبغي التمسك عند ترسيم ديون الصندوق بحق الإمتياز الذي تتمتع به الديون الناجمة عن إسناد القروض بالإضافة إلى التمسك بأن الدين موضوع رهن عقاري وهو ما يخول للصندوق إمكانية ممارسة حق التتبع.

* الحلول الواردة ببرنامج الإنقاذ :
لقد أقر القانون عدد 34 المذكور جملة من الحلول الرامية إلى إنقاذ المؤسسات واستمرار نشاطها إما بواسطة مسيريها أو بإحالتها للغير أو بكرائها أو إعطائها للغير في إطار وكالة حرة.

● استمرار نشاط المؤسسة بواسطة مسيرها : لقد أقر المشرع إمكانية استمرار نشاطها ولضمان هذه الإستمرارية أقر إمكانية :
- الترفيع في رأس مال المؤسسة :
يعد الترفيع في رأس مال الشركة إجراء خاصا بالذوات المعنية لمواصلة النشاط لأنه يمكن المؤسسة من سيولة مالية تيسر لها تغطية مشتراتها واستخلاص الديون الغير قابلة للتأجيل وقد نص الفصل 36 جديد من قانون الإنقاذ يمكن للمتصرف القضائي "إعداد برنامج الإنقاذ الذي يتضمن وسائل النهوض بالمؤسسة ومنها عند الإقتضاء جدولة ديونها ونسبة التخفيض من أصلها أو من الفوائض المترتبة عليها وله أن يقترح تغيير الشكل القانون للمؤسسة أو الترفيع في رأس مالها"



يتم الترفيع في رأس المال يقع باكتتاب هذه الزيادة إما من طرف المساهمين القدامى أو عن طريق مساهمين جدد بالإكتتاب الحاصل بطريق تحويل الديون إلى أسهم ففي هذه الحالة يمكن للدائن الذي لم يتوصل لاستخلاص ديونه بسبب الصعوبات الإقتصادية التي تمر بها المؤسسة أن يكتتب في رأس مالها وأن يتمتع بالتالي بالحقوق المرتبطة بذلك سواء منها المتعلقة بتسيير الشركة أو بمكاسبها.

- تحوير الشكل القانوني للمؤسسة :
يكتسب شكل المؤسسة مكانة هامة في هيكلتها لذلك نجد أن له قواعده الخاصة به ولا يكون التغيير مقصود الغاية إنما هو أثر تبعي لتعديل يصر على تكوينها وطرق سير عملها ومن أهمها تغيير رأس مال الشركة بالترفيع. كما أن تغيير شكل المؤسسة لا يعني البتة اضمحلالا لقيام ذات معنوية جديدة فالمؤسسة تبنى على الدوام بحسب أهدافها والمدة المقررة لها وقد جاء بالفصل 44 "إذا تضمن البرنامج إدخال تغيير على النظام الأساسي للمؤسسة فإن المحكمة تعطي وكالة لمراقب التنفيذ وتحدد له أجلا لدعوة الجلسة العامة المختصة بإحداث ذلك التغيير" فالهدف إذن من هذا الإجراء هو الحرص على تطور الشركة وتأهيلها وتحسين أساليب التصرف المالي والإقتصادي فيها.

*- إحالة المؤسسة للغير :
للمؤسسة أهميتها الإقتصادية والإجتماعية لذلك مكن قانون انقاذ المؤسسات رئيس المحكمة إحالة المؤسسة إلى الغير إذا تعذر إنقاذها بواسطة مسيرها أو إذا كانت الإحالة تمثل الحل الوحيد لإنقاذ المؤسسة وفي هذه الصورة تقع الإحالة دون المرور بفترة المراقبة (الفصل 19) وهي صورة من صور اختصار الإجراءات.
وطبقا لأحكام الفصل 47 يمكن أن تشمل الإحالة كل المؤسسة أو فرعا من نشاطها أو مجموعة من فروع متكاملة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tahalabidi-avocat.fr.gd
المدير أ/ طه العبيدي
Admin


عدد الرسائل : 5079
الإسم و اللقب : رجال القانون
نقاط : 5321
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: الجزء الثالث   الإثنين يناير 28, 2008 10:21 am

ويمر الحكم بإحالة المؤسسة للغير بعدة مراحل تبدأ بإذن المحكمة بإحالة المؤسسة ثم إشهار هذا الإذن فتقديم العروض لتختار من بينها المحكمة العرض الأفضل قبل إتمام الإحالة بواسطة مراقب التنفيذ الذي يتولى صاحب العرض المختار بقرار المحكمة وإتمام إجراءات الإحالة.
ويتعين على المحال إليه دفع ثمن الإحالة في الأجل المنصوص عليه بكراس الشروط وإلا عد ناكلا ويترتب عن النكول القيام من جديد بإجراءات طلب العروض واختيار عرض جديد ويتحمل الناكل غرم الضرر الناجم عن نكوله كما لا يمكنه استرجاع المبالغ التي سبقها أو أمنها في أي طور والتي توظف لخلاص الدائنين بحسب مراتبهم.
ويترتب عن قرار الإحالة انتقال ملكية المؤسسة مطهرة من جميع الديون سواء كانت موثقة بتأمينات عينية أو ديون عادية.
ويتولى مراقب التنفيذ توزيع المتحصل من ثمن الإحالة على الدائنين بحسب مراتب ديونهم.
وفي صورة حصول نزاع بين الدائنين المعنيين يقع تأمين المتحصل من ثمن الإحالة بصندوق الودائع والأمانات والقيام بقضية في توزيع الأموال.
كما جاء بالفصل 49 أنه في صورة عدم كفاية ثمن الإحالة لتغطية جميع الديون فإنه يحق للدائنين المطالبة الفردية ضد المدين والضامنين والمتضامنين معه فيما تبقى من ديونهم، وبالتالي فإن الصندوق يسترجع حقه في التتبع الفردي ضد المدين.
أما بالنسبة للكفيل أن الضامن أو المدين المتضامن فإن قرار افتتاح التسوية لا يعلق في شأنهم إجراءات التقاضي والتنفيذ إلا إذا رضى الدائن بذلك (الفصلين 12 و13).

* كراء المؤسسة أو إعطاؤها للغير في إطار وكالة حرة :
أضاف المشرع بمقتضى التعديل الأخير لقانون إنقاذ المؤسسات قسم خامس في باب التسوية القضائية يتعلق بكراء المؤسسة أو إعطائها للغير في إطار وكالة حرة شملت الفصول من 52 مكرر إلى 52 عاشرا.
ويمكن إعطاء المؤسسة في إطار وكالة حرة إذا كانت تمارس نشاطا تجاريا وتكتسب أصل تجاري، أو كراءها إذا كانت تقوم بنشاط غير تجاري وخاضعة إلى أحكام قانون إنقاذ المؤسسات.
ولقد تعرض المشرع إلى الكراء والوكالة الحرة في صيغتين، الصيغة الأولى يكون فيها الكراء تمهيدا للإحالة وهو نظام مستوحى من الإيجار المالي حيث يقع الإتفاق على نقل الملكية بعد مدة معينة بشرط تمكين المشتري من محل العقد مقابل دفع أقساط دورية تعد تسبقة من الثمن، وفي نهاية المدة يؤدي المشتري مبلغا تكميليا لإتمام عملية البيع.
وقد جاء في الأعمال التحضيرية للقانون أن هذا الحل يلائم الأشخاص الذين لا تتوفر لديهم المبالغ اللازمة لشراء المؤسسة في الحال، والذين يأملون في أن يحققوا خلال مدة الكراء مداخيل هامة تمكنهم عند نهايتها من دفع الثمن.
أما الصيغة الثانية للكراء والوكالة الحرة فإنها تمثل حلا مستقلا تقرره المحكمة إذا رأت فيه إمكانية لإنقاذ المؤسسة دون التفويت فيها للغير.
ويخضع عقد كراء المؤسسة أو إعطاؤها للغير في إطار وكالة حرة إلى مجموعة من الشروط تعرض لها الفصل 52 خامسا من قانون إنقاذ المؤسسات، تتمثل في إعداد كراس شروط وإعلان طلب عروض للعموم وفرز هذه العروض واختيار أفضلها.
ويلعب مراقب تنفيذ برامج الإنقاذ دورا أساسيا في جميع هذه المراحل إذ هو الذي يقوم بإعداد كراس الشروط والإعلان على طلب العروض وتلقي عروض الكراء وفرزها وإحالتها للمحكمة لاتخاذ قرار في شأنها.
ولا تقتصر المحكمة على النظر في العرض المالي بل تأخذ بعين الإعتبار حسب الأولويات الواردة بالفصل 52 خامسا العرض الذي يضمن استمرار مواطن الشغل وخلاص الديون والمحافظة على عناصر الأصل التجاري.
وإثر اختيار العرض يتم إبرام عقد الكراء مع المكتري ثم إشهاره.
إن كراء المؤسسة أو إعطاؤها في إطار وكالة حرة من شأنه أن ينتج آثارا بين طرفي العقد وتجاه الدائنين.
فأما بالنسبة للإلتزامات الناشئة بين الأطراف فتتمثل في التزام المالك الأصلي بتسليم المكرى للمكتري وضمان الإنتفاع به، وفي المقابل يلتزم المكتري بدفع معينات الكراء والقيام بجميع الإلتزامات المنصوص عليها بكراس الشروط، ويتولى القاضي المراقب الإشراف على حسن تنفيذ العقد.



وإذا تعلق الأمر بالكراء كحل فرعي، أي الكراء بهدف الإحالة، فيجب على المكتري علاوة على دفع المعين الدوري للكراء أن يدفع المبلغ المتفق عليه في نهاية المدة لاكتساب المؤسسة.
ويقتضي القانون في صيغته الجديدة أن معين الكراء يتم توزيعه على الدائنين بحسب مراتبهم.
أما فيما يتعلق بالديون المتنازع فيها فقد نص الفصل 33 من قانون الإنقاذ على أنه "إذا ظهر نزاع في أصل الدين أو في مقداره وكانت هناك مؤيدات ترجح ثبوته تأذن المحكمة بترسيمه احتياطيا ويقع تأمين المبالغ الخاصة به عند التوزيع".
وإذا تبين أن هذا المدين لازال يشكو من صعوبات اقتصادية يجوز للدائن الذي لم يقع خلاص كامل دينه إما طلب إخضاع المدين الذي استرجع كل العناصر المادية أو المعنوية لمؤسسته إثر انتهاء عقد الكراء أو الوكالة الحرة إلى نظام التسوية القضائية إذا كان متوقفا عن الدفع على معنى الفصل 18 من قانون انقاذ المؤسسات أو طلب تفليسه إذا توفرت شروط التفليس المباشر.

ج- طرح الخطايا والتخفيض من نسبتها :
في إطار مزيد الإحاطة بالمؤسسات التي تمر بصعوبات اقتصادية بالتخفيف من أعبائها من جهة وضمان استمراريتها في الدورة الإقتصادية من جهة أخرى وبمقتضى القرار الرئاسي المعلن بمناسبة اليوم الوطني للمؤسسات يوم 13 أفريل 2007 تم الإعلان عن وجوب التخفيض في نسب الخطايا المنجرة عن عدم تسديد الإشتراكات بعنوان أنظمة الضمان الإجتماعي كما تم الإعلان عن وجوب طرح خطايا المؤسسات التي سددت أصل ديونها وهو قرار ينم عن التوجه للسياسة الإقتصادية للبلاد القائمة على وجوب تدعيم المؤسسات ولعل النصوص القانونية التي ستصدر مجسمة لمحتوى القرار ستحدد شروط الإنتفاع بهذا الإمتياز ولكن أيضا آثاره على الحياة الإقتصادية عامة والتي سيؤكدها الدخول العملي لهذه القرارات.



خاتمــــــــة

يتضح مما سبق تقديمه أن أهمية الضمان الإجتماعي في حياة المؤسسات تكمن أساسا في الإمتيازات التي تم إقرارها للتشجيع على خلق مؤسسات جديدة تدعم سوق الشغل من جهة والإقتصاد التونسي من جهة أخرى ولكن أيضا تتضح من خلال الإعفاءات التي تم تمتيع المؤسسات بها للتخفيف من أعبائها الإجتماعية والمالية وذلك بهدف إعادة هيكلتها ليكون دورها فاعلا في الدورة الإقتصادية مع ما تتضمنه من منافسات سواء على المستوى الوطني أو العالمي تدعم مع الإتجاه نحو خوصصة الإقتصاد وذلك في إطار النظام العالمي الجديد القائم على تحرير السوق العالمي، لكن مصلحة الإنظمام للضمان الإجتماعي تتجاوز المؤسسة لتشمل عمالها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tahalabidi-avocat.fr.gd
 
مصلحة المؤسسة وقانون الضمان الإجتماعي إعداد : محمد صالح القاسمي متصرف عام ومدير مركزي بالصندوق الوطني للضمان الإجتماعي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: 1-1- بحوث عامة في القانون التونسي :: أبحاث و مقالات و ملتقيات :: القانون الإجتماعي التونسي-
انتقل الى: