البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 رأي حول غلق مكتب الجزيرة في رام الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير أ/ طه العبيدي
Admin


عدد الرسائل : 5079
الإسم و اللقب : رجال القانون
نقاط : 5321
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: رأي حول غلق مكتب الجزيرة في رام الله   الخميس يوليو 16, 2009 12:23 pm

رأي حول غلق مكتب الجزيرة في رام الله




... إذا كان لأحد أن يشكر الجزيرة على أدائها ودعمها للقضايا العربية عامة والقضية الفلسطينية خاصة، فهو الشعب الفلسطيني، فالجزيرة كانت الصوت الحقيقي الناقل والمعبر عن معاناة الشعب الفلسطيني، بل دورها في الكثير من المعارك والقضايا المفصلية التي عاشها وما زال يعيشها الشعب الفلسطيني، كان أكبر من دور أحزاب وفصائل بل أكبر من دور جيوش وأنظمة.

والجميع يتذكر جيدا ما هو الدور التحريضي والتعبوي الذي لعبته قناة الجزيرة عندما تعرض الرئيس الراحل أبو عمار إلى الحصار في المقاطعة، وكانت جرافات شارون وجنوده يحاولون هدم المقاطعة على الرئيس الشهيد أبو عمار.. الشهيد الذي لم يتم حتى اللحظة الراهنة الكشف عن ملابسات اغتياله بالسم، والأطراف التي شاركت في عملية اغتياله، مع التأكيد على أنه من حق الشعب الفلسطيني على قيادته أن يكون هناك لجنة تحقيق فلسطينية محايدة، تميط اللثام عن ظروف وملابسات اغتياله، وأن تحاسب وتحاكم كل من يثبت أن له علاقة أو تورط بهذه القضية فلسطينياً كائناً من كان.

ومن المفارقة العجيبة والمحزنة، أن قناة الجزيرة التي لعبت دوراً بارزاً وهاماً في منع تصفية شارون للرئيس الراحل أبوعمار، وكانت تنقل كلماته إلى جماهير شعبنا الفلسطيني من قلب الحصار"عالقدس رايحين شهداء بالملاين"، يجري اليوم إغلاقها تحت حجج وذرائع تحريض الجزيرة على فتح ومنظمة التحرير، وذلك بسبب نقلها لتصريحات الأخ أبو اللطف، فاروق القدومي، القائد التاريخي في منظمة التحرير الفلسطينية وفتح، والتي وجه فيها أصابع الاتهام إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والنائب محمد دحلان بالمشاركة والمسؤولية عن اغتياله..

ولم تكن الجزيرة هي وسيلة الإعلام الوحيدة التي نقلت التصريح أو علقت عليه، بل تناقلته مئات وسائل الإعلام فلسطينية وعربية ودولية، والجزيرة في ردها على قرار السلطة الفلسطينية بإغلاق مكاتبها وتعليق أنشطتها في الضفة الغربية، قالت إنها نشرت التصريح بموضوعية ومهنية، ونظراً لأهميته أفردت له مساحة من النقاش، واتصلت بأكثر من قائد ومسؤول في فتح للتعليق على ذلك منهم من لا يرد ومنهم من اعتذر، ويعد ذلك نجحت في استضافة الأخ عباس زكي "أبو مشعل" للتعليق على تصريحات "أبو اللطف" واتهاماته.

وبرأيي فإن مسألة نقل الجزيرة لتصريحات "أبو اللطف" والتعليق عليها، كانت بمثابة الشعرة التي قصمت ظهر البعير، فالسلطة الفلسطينية كانت تتحين الفرصة للقيام بهذه الخطوة. فالجميع يذكر الحملة الشرسة التي شنتها السلطة على قناة الجزيرة أثناء الحرب العدوانية الإسرائيلية على غزة في ديسمبر 2008، بحجة انحيازها إلى حركة حماس، ووصلت عملية التحريض تلك توزيع الملصقات في الشوارع والاعتداء على مكاتب وممتلكات الجزيرة.

والمأساة هنا أن الجزيرة التي يجري إغلاق مكاتبها في الضفة الغربية، وبما يشكل ذلك من اعتداء وتطاول على الحريات الصحفية، وبما يعنيه من تهديد جدي لحرية الرأي والصحافة والتعددية السياسية في المجتمع الفلسطيني، والجزيرة التي تحظى بأعلى نسبة حضور وصدقية عندنا كعرب وفلسطينيين، يريد البعض فلسطينياً منها أن تكون بوقاً أو صدى لما يردده هو كسلطة أو فصيل أو حزب حاكم. فالجزيرة ليست "صوت فلسطين" ولا "فضائية الأقصى"، ولا غيرها من عشرات الإذاعات المحلية التي لا هم لها إلا بث سموم الفئوية والتحريض واستخدام عبارات ومقولات لا تصب إلا في خانة وطاحونة تعزيز الانقسام والفئوية وتفسيخ وتفتيت وحدة هذا الشعب، وهي الأولى بالإغلاق من قناة الجزيرة، فهي التي تعرض المصالح العليا للشعب الفلسطيني للخطر وتدفع به نحو المجهول والتبدد والضياع.

والأولى بالمحاسبة هو من يستغل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لتسعير الخلافات الفلسطينية الداخلية ومناصرة طرف على آخر أو لفريق على آخر.

وسواء كنا نوافق أم لا على تصريحات أبو اللطف بشأن أبو مازن ودحلان، لا يعني أن نطلق حملة مسعورة يشارك فيها المسؤول وغير المسؤول المطبل والمزمر ضد أبو اللطف واتهامه بالخرف والجنون وغيرها من الاتهامات التي ما أنزل بها من سلطان.

فالجزيرة أثناء الحصار، الذي ما زال مستمراُ على شعبنا الفلسطيني، كانت دائماً تفضح وتعري ممارسات الاحتلال، وتنقل معاناة شعبنا هناك، من مرضى يموتون بسبب الحصار، وشعب يحاصر حتى الموت ويحرم من أبسط مقومات الحياة.. وكانت تقارير الجزيرة عن ذلك تلقى لها صدى واسع.

كما أنها لعبت دور المحرك والمحرض للجماهير العربية والإسلامية والقوى العالمية التحررية والثورية والمؤسسات الدولية والحقوقية العالمية للوقوف إلى جانب شعبنا الفلسطيني في محنته ومأساته وامتهان كرامته والتنكر لحقوقه وحقه في العيش في وطن حر ومستقل كباقي بني البشر.

والجزيرة كانت في قلب الحدث وتصنع الحدث في أكثر من قضية ومحطة، والجميع يشهد ويعترف لها بهذا الدور الداعم والتحريضي، فما قامت به من فضح وتعرية وكشف للممارسات والجرائم الإسرائيلية في عدوانها الأخير على قطاع غزة، واستخدام الأسلحة المحرمة دولياً، وقصف المدارس والمشافي والمساجد والمقرات الدولية، كل ذلك أثار غضب إسرائيل وأمريكا على قناة الجزيرة، وسعوا بكل الطرق والوسائل من أجل التأثير على سياساتها وتوجهاتها.

وأذكر جيداً ما قامت به الجزيرة من فضح وتعرية ليس لإسرائيل، وكونها دولة فوق القانون ولا تلتزم ولا تعترف بالاتفاقيات الدولية، بل عرت وفضحت الدور المشبوه والمتواطئ لأمريكا وبريطانيا، في قضية اختطاف القائد أحمد سعدات أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ورفاقه والعميد الشوبكي من سجن أريحا. كما أنها تساءلت كما تساءل الكثير من أبناء شعبنا الفلسطيني عن دور ومسؤولية السلطة الفلسطينية في تلك القضية، وهذا أيضاً حق مشروع وعلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أولاً، وعلى فصائل وأحزاب شعبنا متابعة هذه القضية لكشف كافة الملابسات والظروف المحيطة بها، والوصول إلى الحقائق وملاحقة ومحاكمة كل من تثبت علاقته بهذه القضية، أياً كان موقعه أو منصبه.

وإغلاق مكاتب الجزيرة في الضفة الغربية الآن، ليس تكميم أفواه فقط وحجباً للحقائق ومنعاً وتعدياً على حرية الرأي والصحافة، بل مؤشراً على ما آل إليه الوضع الداخلي الفلسطيني بسبب سياسات الانقسام والانفصال. والجزيرة إذا كان جزء من القائمين عليها أو العاملين فيها لديهم رؤيا وتوجهات سياسية وفكرية، فالتجربة أثبتت أنها في الكثير من القضايا الفلسطينية والعربية، كانت منحازة لصالح تلك القضايا وتعاملت إلى حد كبير بمهنية وموضوعية، وهي على الأقل لم ترتكب خطيئة واحدة بحق شعبنا الفلسطيني، في الوقت الذي كانت فيه العديد من القنوات الفضائية العربية، تصف شهداء شعبنا بالقتلة ومقاومته "بالإرهاب" وتلقى الدعم والترحاب.

وما نخشاه أن يكون قرار إغلاق الجزيرة سياسياً، أما كون المادة التي نشرتها الجزيرة تحمل طابعاً تحريضياً أم لا فالقضاء هو الفيصل في هذا المجال.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tahalabidi-avocat.fr.gd
محمد منعم



عدد الرسائل : 725
العمر : 48
الإسم و اللقب : محمد منعم
نقاط : 260
تاريخ التسجيل : 12/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: رأي حول غلق مكتب الجزيرة في رام الله   السبت يوليو 18, 2009 10:06 pm

مشكوووووووووووووور جدا وانا معك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رأي حول غلق مكتب الجزيرة في رام الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: غزة Gaza-
انتقل الى: