البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الى أهل الخبرة؛اسقاط جنين و حق الزوج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مثنى



عدد الرسائل : 2
العمر : 35
الإسم و اللقب : مثنى سبعاوي
نقاط : 6
تاريخ التسجيل : 29/11/2009

مُساهمةموضوع: الى أهل الخبرة؛اسقاط جنين و حق الزوج   الخميس ديسمبر 10, 2009 8:55 am

زوجة تقوم باسقاط جنين دون 3 أشهر بدون علم زوجها و بدون دواعي صحية في فترة غادرت فيها محل الزوجية
هل يمثل ذلك مبررا حاسما في ايقاع الطلاق للضرر اذا ما رفع الزوج قضية في الغرض؟
بعد موافقة رئيس المحكمة على اذن على عريضة للحصول على تقرير طبي
هل هناك ما يمنع الطبيب من الادلاء بحقيقة كون اسقاط الجنين تمت فقط بمجرّد طلب من الزوجة؟
الرجاء الافادة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
akremi raouf



عدد الرسائل : 102
العمر : 56
الإسم و اللقب : akremi raouf
نقاط : 159
تاريخ التسجيل : 20/08/2009

مُساهمةموضوع: محاولة لمساعدة الأخ السبعاوي .   الخميس ديسمبر 10, 2009 3:36 pm

السلام عليك و علي كافة الأعضاء.
ان ما أقدمت علي فعله هذه الزوجة لا يعد مبررا حاسما للزوج في رفع قضية طلاق للضرر فقد
بل انها جريمة يعاقب عليها القانون كم يعاقب كل من شارك في ذلك .
ان الفاجعة التى اصابت والد الجنين بوفاة هذا الاخير تمثل ضررا ثابتا و حالا ومباشر اذ انه رزي في فلذة الكبد قبل أن ترى النور و اصيب بخيبة الأمل فى ان يبشر به وليدا و يمهده رضيعا و يلاعبه صبيا و يتخذه رفيقا عند بلوغه سن الشباب و متكئا و عمادا له في شيخوخة فاذا هو يتجرع مرارة الثكل و يرى ثمرة فؤاده تقصف و توارى التراب .
و من الاركان الاساسية لقيام جريمة الاجهاض باى وسيلة كانت ان تكون تلك الوسيلة من شأنها احداث الاجهاض وان يكون المجرم باستعماله لها يقصد اقتراف اسقاط الحمل كما جاء به الفصل 241 الجديد من القانون الجنائي .
أما في خصوص الطبيب فليس له أن ينكر ما أقدم علي فعله خاصة اذا طلب منه ذلك من طرف المحكمة.زيادة علي ذلك فان المحكمة لا تكتفي بشهادته بل ستعرض هذه الزوجة علي الطبيب الشرعي الذي يحدد ما اذا كان الاجهاض ناتج عن مرض أو بقصذ التخلص من الجنين دون عوارض صحية .
وبالتالي و اذا ثبت ذلك فان الزوج له الحق في رفع قضية طلاق للضرر وتغريم زوجته
كما له الحق في تتبعها جزائيا بما أقدمت علي فعله تعمدا منها.
والسلام.
أخي السبعاوي أرجو أن تنتظر أيضا رد أستاذنا العظيم طه العبيدي ، فهو الذي يفيدك بأكثر دقة وايضاحا. والله الموفق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ناصر



عدد الرسائل : 651
العمر : 50
الإسم و اللقب : ناصر
نقاط : 141
تاريخ التسجيل : 08/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: الى أهل الخبرة؛اسقاط جنين و حق الزوج   الجمعة ديسمبر 11, 2009 10:03 am

بعد السلام

في البداية أشكر الأخ رؤوف على نشاطه المكثف في المنتدى ... بارك الله فيه
موضوع اسقاط جنين يثير الاهتمام و يدعو الى التساؤل و الحيرة حقـا
أردت أن أعمك أخي الكريم
حسب الفصل 214 من المجلة الجنائية لا يعد اسقاط الجنين دون 3 أشهر جريمة يعاقب عنها القانون طالما أجري الاسقاط في مؤسسة اشتشفائية
ولكن هذا لا يحول دون إمكانيّة طلب الطلاق للضرر الذّي لحق الزوج خاصة على المستوى المعنوي ..و المشكل هنا هو الاثبات فالطبيب هو من يملك المفاتيح ... فشاهدته حاسمة لأن الأسقاط يمكن أن يبرر بالحالة الصحية للمرأة

كما أنصح الأخ السائل بتجاوز هذا الخلاف فالعلاقة العائلية أكبر بكثير ولا تقتصر على الأطفال ... لعله خيرا

يقول تعالى ((وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ))
صدق الله العظيم



وننتظر تدخل من الأستاذ طه العبيدي

ودمتم بود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
akremi raouf



عدد الرسائل : 102
العمر : 56
الإسم و اللقب : akremi raouf
نقاط : 159
تاريخ التسجيل : 20/08/2009

مُساهمةموضوع: اضافة عن موضوع اسقاط جنين .   الإثنين ديسمبر 14, 2009 1:15 pm

السلام عليكم جميعا،
شكرا للأخ ناصر علي هذا الرد .
فعلا،ان ما جاء به الفصل المذكور يوحي بأن لا عقاب علي من تسقط جنين دون الثلاثة أشهر.الا أنه لم يوضح ما اذا كان من غير موافقة الزوج . ويدو أنه يقصد الغير المتزوجات .
اذ أنه ليس من العدل أن تتصرف الزوجة فيما ليس لها فيه الحق الكامل.
ويبدو أن الفقرة الرابعة من الفصل المذكور،يشير بها المشرع الي الاسقاط الاختياري وبدون اعراض مرضية مما يزيد في الطين بلة . والسلام .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير أ/ طه العبيدي
Admin


عدد الرسائل : 5079
الإسم و اللقب : رجال القانون
نقاط : 5321
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: الى أهل الخبرة؛اسقاط جنين و حق الزوج   الإثنين ديسمبر 14, 2009 2:30 pm

شكرا أخ مثنى على رسالتك و على إستفسارك و تعميما للفائدة سوف لن نقتصر في الرد في رسالة خاصة و إنما صلب المنتدى كما لن نقتصر في الحديث على عناصر الإستشارة بل سنحاول الإحاطة بموضوع الإجهاض ككل في القانون التونسي مع تجديد الشكر لكل من ساهم في هذا الموضوع.

حماية لحق الحياة للجنين فقد أفرد المشرع فصلا بالمجلة الجزائية يمنع الإجهاض و ذلك بصلب الفصل 214 إذ نص على "كل من تولى أو حاول أن يتولى إسقاط حمل ظاهر أو محتمل بواسطة أطعمة أو مشروبات أو أدوية أو أية وسيلة أخرى سواء كان ذلك برضى الحامل أو بدونه يعاقب بخمسة أعوام سجنا وبخطية قدرها عشرة آلاف دينار أو بإحدى العقوبتين.
وتعاقب بعامين سجنا وبخطية قدرها ألفا دينار أو بإحدى العقوبتين المـرأة التي أسقطت حملها أو حاولت ذلك أو رضيت باستعمال ما أشير به عليها أو وقع مدها به لهذا الغرض.
«يرخص في إبطال الحمل خلال الثلاثة أشهر الأولى منه من طرف طبيب مباشر لمهنته بصفة قانونية في مؤسسة استشفائية أو صحية أو في مصحة مرخص فيها.
كما يرخص فيه بعد الثلاثة أشهر إن خشي من مواصلة الحمل تسبب في انهيار صحة الأم أو توازنها العصبي أو كان يتوقع أن يصاب الوليد بمرض أو آفة خطيرة وفي هذه الحالة يجب أن يتم ذلك في مؤسسة مرخص فيها.
إن إبطال الحمل المشار إليه بالفقرة السابقة يجب إجراؤه بعد الاستظهار لدى الطبيب الذي سيتولى ذلك بتقرير من الطبيب الذي يباشر المعالجة» (نقحت الفقرات الثلاث الأخيرة بالمرسوم عدد 2 لسنة 1973 المؤرخ في 26 سبتمبر 1973 المصادق عليه بالقانون عدد 57 لسنة 1973 المؤرخ في 19 نوفمبر 1973).

و الملاحظ أن إبطال الحمل خلال ثلاثة الأشهر الأولى منه من طرف مؤسسات إستشفائية و صحية أو في مصحة مرخص فيها يعد مباحا قانونابما يحيلنا إلى الحديث من أن المبدأ هو المنع و إستثناء الإباحة متى كان ذلك خلال مدة 3 أشهر و لأسباب علاجية.
I- إسقاط الحمل:

لم يعرف المشرع التونسي الإجهاض و إقتصر الفصل 241 من م ج على تعداد وسائلإسقاط الحمل الظاهر، مما جعل الفقه يسعى إلى تعريف هذا المصطلح منجاء في المصباح المنير: "السِّقط: الولد ذكراً كان أو أنثى يسقط قبل تمامه، وهو مستبين الخلق.
وفي تاج العروس: "الولد يسقط من بطن أمه لغير تمام" اهـ. ولم يشترط كونه مستبين الخلق.
وجاء في المصباح المنير، يقال: سقط الولد من بطن أمه سقوطاً، فهو سقط بالكسر. والتثليث لغة. ولا يقال: وقع.
وأسقطت الحامل: ألقت سقطاً.
وفي تاج العروس: السقط مثلثة، والكسر أكثر. وجاء في تاج العروس أيضاً: "أسقطت الناقة وغيرها ولدها: إذا ألقت ولدها، والذي في أمالي القالي: أنه خاص في بني آدم. اهـ
وفي معنى الإسقاط: الإجهاض. جاء في المصباح المنير: أجهضت المرأة ولدها إجهاضاً: أسقطته ناقص الخلق. اهـ(1).

تعريف الإسقاط في اصطلاح الفقهاء:
تبين لنا من تعريف الإسقاط لغة أنه يطلق على إلقاء الحمل ناقصاً سواء كان النقص في المدة، أو كان النقص في الخلق. وتعريف الفقهاء لا يخرج عن هذا المعنى.
عرف ابن عابدين الإجهاض في رسائله: "هو إنزال الجنين قبل أن يستكمل مدة الحمل"(2).
وللفقهاء ألفاظ مرادفة لمعنى الإسقاط والإجهاض، وهي تؤدي نفس المعنى منها: الإلقاء، الإملاص، الإنزال، الإخراج، الطرح.
وهو تقريبا المعنى القانوني للفظ "الإجهاض" فيما عرفه الفقه الفرنسي من أنه"l'utilisation volantaiire de moyens quelconques afin d'interrompre artificiellement une grossesse réelle ou supposée" ( LOUED M N l'avortement" actualités juridiques tunisiennes", 1999 N° 13 P .191).
و بقراءة للفصل 214 يبرز تمشي المشرع نحو التحرر و ذلك بتجريم فعل لإجهاض و إباحته في الفقرة الثالثة.
أ- منع الإجهاض:
منذ سنة 1913 إقتضى الفصل 214 من م ج عقوبات لكل من الأم التي تعمد إلى إسقاط حملها و كذلك كل من يساعدها على ذلك و يقع التشديد في العقوبةفي شأن الغير إلى عشرة أعوام إذا ما كان طبيا أو جراحا.
و عند التنقيح الصادر بتاريخ 01/07/1965 فقد تم التقليص في العقوبة من خمس سنوات إلى عامين فقط .
و الملاحظ و أن المشرع من خلال تجريمه للإجهاض فإنه يهدف أساسا إلى حماية صحة الأم مع الحرص على عدم إنجاب أجنة مشوهين قد يتضررون في حياتهم نفسيا و عضويا و يقعون تحت ظلام الإشمئزاز.
و من جهة أخرى فإن القانون الفرنسي قد جرم بدوره الإجهاض موسعا في نطاق التجريم و ذلك بقانونالمؤرخ في 04/07/2001 ليشمل علاوة عمن إرتكب أعمالا تؤدي مباشرة إلى إسقاط الحمل التي كان يعاقب عليها قانون 1993 ( قانون27/01/1993) كل من يمارس ضغوطات معنوية أو نفسية تحرض على الأم على إسقاط حملها.
و حتى يتم ترتيب عقوبة إسقاط الحمل أوجب المشرع صلب الفصل 241 ثلاثة شروط مجتمعة وهي إستعمال إحدى وسائل الإجهاض وهو الركن المادي و الركن المعنوي العام ( النية الإجرامية)و الخاص( إسقاط الحمل مع الوعي بنتائجه).
و سعى القضاء عند توقيعه للعقوبة المنصوص عليها بالفصل 214 من توفر هذه العناصر مجتمعة مع إستيعاب كل الوسائل التي تؤدي بطبيعتها إلى إيقاع الإجهاض دون التقيد بما تم تعداده بالفصل طالما أن عباراته جاءت على سبيل الذكر بإستعماله لعبارة "أو بأية وسيلة أخرى".
كما حاول القضاء تجريم حتى الجريمة المستحيلة وهي ممارسة إحد الوسائل على الأم التي لديها حمل وهمي كما تم توقيع العقاب بغض النظر عن توفر رضاء أو عدم رضاء الأم ومهما كان مصير الجنين .
حرص المشرع في تجريم الإجهاض و صرامة القضاء في توقيع العقاب لم يمنع من إستثناء حالات و جعلها خارج المساءلة الجزائية متى كان الإجهاض خلال ثلاثة الأشهر الأولى من الحمل.
ب- إستثناءات المنع: إباحة الإجهاض:
منذ سنة 1965 و عند تنقيح الفصل 241 من م ج أدخل المشرع إستثناء على تجريم الإجهاض و ذلك لما يقع القيام به خلال ثلاثة أشهر الأولى من الحمل و عندما يكون للزوجين على الأقل خمسة أبناءعلى قيد الحياة" و في هذه الحالة يجب إجراء عملية الإجهاض في مستشفيات عمومية أو مصحات مرخص لها و بواسطة أطباء مختصين و مخولين قانونا.
و بعد هذا التنقيح تدخل المشرع مرة أخرى بقانون المؤرخ في 26/07/1973 و هو النافذ حاليا و قد إتصف هذا التنقيح بالمزيد من التحرر بإقصاء شرط عدد الأطفال .
و قد أدخلت إمكانية إبطال الحمل للأم متى أرادت ذلك خلال أجل ثلاثة أشهر الأولى و هذا الترخيص غير خاضع لأي ضرورة و إنما أشترط القيام به في مصحات و مستشفيات مرخص لها خشية على حياة الأم.
و قد أنتقد هذا التنقيح لما يمثله من إعتداء على حق الحياة و كأن بالمشرع يمنح للأم رخصة القتل لا سيما و أن المشرع لم يشترط أي شرط جوهري يتعلق بالجنين مقتصرا على شروط شكلية تتعلق بالمكان و القائم بالإجهاض فقط و بالتالي فإن الإجهاض في هذه الحالة يخضع حصريا لإرادتها و رغبتها الأحادية.
و قد أثير مدى إحترام هذا الحق الممنوح للأم مع الإتفاقيات الأممية التي صادقت عليها تونس و منها إتفاقية الأمم المتحدة التي تبنتها الجمعية العامة بتاريخ20/11/1989 و التي صادق عليها تونس بالأمر عـ91ـدد لسنة 1992 و الذي نصت في فصلها السادس على ضرورة إعتراف دول الموقعة بحق الطفل في الحياة إلا أنه و عند مداولات مجلس النواب أثناء مصادقة أعضائه على الإتفاقية أكد وزير الشباب و الطفولة بأن توطئة الإتفاقية الأممية و فصلها السادس لا يتعارض مع التشاريع الوطنية التونسية و بالأخص حق الأم في إسقاط حملها.
و قد إنتهى البعض إلى التأكيد بأن تسامح المشرع في الإجهاض مرده إعتبارات ديموغرافية وهو ما يمكن أن يستشف من الأعمال التحضرية للتنقيح 01/07/1965 و الذي أباح لأول مرة هذا النوع من الإجهاض .
و في القانون المقارن و تحت تأثير المجمتع المدني الفرنسي قام المشرع الفرنسي بإقرار الإجهاض الإختياري خلال عشر أسابيع الأولى من الحمل بالقانون المؤرخ في 17/01/1975 إلى جانب الترخيص الممنوح للأم في إسقاط حملها لأسباب صحية و علاجية والمنصوص عليه سابقا بالمرسوم المؤرخ في 29/07/1939.
و قد إكتسى قانون سنة 1975 صبغة مؤقتة بإعتباره أص=ر لمدة خمسة سنوات تجريبية قبل أن ينسخه قانون 31/12/1979 و ليصدر قانون 04/07/2001 و الذي جعل المدة المتسامح فيها من عشرة أسابيع إلى 12 شهرا.

هذا الجزء الأول و سوف نواصل الجزء الثاني المتعلق بالإجهاض لأسباب صحية.

II- الإجهاض لأسباب صحية:
خلافا لإسقاط الحمل الإختياري فإن الإجهاض لأسباب صحية يعود رأسا للجهاز الطبي دون غيره ذلك أن الفقرة الأخيرة من الفصل 214 قد بين صراحة أن إبطال الحمل لأسباب صحية يجب إجراؤه بعد الإستظهار لدى الطبيب الذي سيتولى ذلك بتقرير من الطبيب الذي يباشر المعالجة و عليه أن يثبت أنه في مواصلة الحمل سيتسبب في إنهيار صحة الأم أو توازنها العصبي أو من المتوقع أن يصاب الوليد بمرض أو آفة خطيرة.
و بالتالي فقد حدد المشرع التونسي ضوابط أساسية بدونها لا يجوز إسقاط الحمل بعد مضي ثلاثة أشهر من بداية تكونه إلا لأسباب تتعلق بصحة الأم البدنية و العصبية أو بصحة الوليد:
أ- الإجهاض لأسباب صحية إجهاض حامي لصحة الأم:
قد يجد الطبيب المعالج نفسه أمام خيارين : أما حماية حق الحياة للجنين أو حماية حياة الأم و يبدو أن المشرع قد آثر حماية صحة الأم على حماية حق الجنين في الحياة طالما في ولادته ضرر محقق و حاتم ينال صحة والدته.
و قد ترك المشرع سلطة تقديرية للطبيب المعالج و الذي يتوجب عليه تقديم شهادة ترخص إسقاط الحمل مع إحترام أخلاقيات مهنته و ذلك طبقا لأحكام الفصل 32 من مجلة واجبات الطبيب التي نصت على أنه" يتعين على الطبيب أن يعتني غاية الإعتناء بتشخيص المرض و عند الإقتضاء الإستعانة بقدر الإستطاعة بأنير النصائح و أنجع الطرق العملية الملائمة" في حين نص الفصل 41 من نفس المجلة على أن" أثناء ولادة عسيرة أو مطيلة يتعين على الطبيب إعتبار نفسه الحكم الوحيد بخصوص مصالح كل من الأم و الطفل بدون أن يترك مجالا للتأثير عليه من أجل إعتبارات عائلية".
و لكن قد يضطر الطبيب "التضحية" بحياة الوليد" لمجرد خطر قد يحدق بحياة الأم بما يجعل المعادلة التشريعية المتعلقة بحالة الضرورة غير منطبقة كليا في مثل هذه الوضعية. ذلك أن شروط توفر حالة الضرورة كما بينها الفقه و فقه القضاء و التي مصدرها القضاء، تقتضي أولا أن يكون الخطر المراد تجنبه خطرا حقيقيا و حالا و ثانيا أن يكون الفعل غير المشروع الذي وقع القيام به هو الوسيلة الوحيدة لتجنب ضرر أهم و أعظم من الذي نتج عن الجريمة و ثالثا أن لا يكون الفاعل قد إرتكب خطأ سابقا تسبب في إحداث حالة الضرورة.
و لا جدال من أن السلطة التي منحت للطبيب المعالج تعد دقيقة بيد أنه لا وجود لمعايير محددة و مضبوطة سلفا علميا أو فنيا قد تقيدها بل بمراجعة الفصل 214 نجده وسع في مجال الخطر ليشمل الحالة البدنية و كذلك العصبية النفسية وهي عبارات غير دقيقةو تطرح عدة تأويلات مختلفة و لربما متناقضة تعسر من مهمة قضاة الأصل في تقدير مدى وجود الخطر المحدق، ذلك أن الحالة النفسية للأم التي عادة ما تشعر به من أسى و حزن تخضع حتما إلى إعتبارات ذاتية و غير موضوعية وهو ما جعل بعض رجال القانون يعتقدون أن هذه الحالة تعبر عن أنانية الأم من ذلك d'Onorio J B الذي أكد في مقاله بعنوان "Loi veil, réflesions sur un premier bilan" منشور بـjcp لسنة 1986 من أن" la notion de détresse, condition légale de l'avortement, une formule fourre-tout et un alibi facile pour tout égoisme de convenance personnelle"
و يتضح من كل ذلك أن حالة الضرورة كسبب من أسباب التبرير أو الإباحة لا تستقيم في وضعية الإجهاض لأسباب صحية لعدم وجود توافق أو تناسب بين الضرر الواقع تجنبه و الوسيلة المتبعة إذ لا نخال أن التضحية بحياة الجنين في مستوى دفع ضرر معنوي أو نفسي للأم.
و مع ذلك فإن المشرع التونسي و هو يكرس إمكانية الإجهاض لم يقتصر على صحة الأم بل كذلك أباحه لأسباب تتعلق بصحة الجنين:
ب- الإجهاض لأسباب صحية: إجهاض لتحسين النسل eugénique:
أحيانا يتولى الطبيب إسقاط الحمل لأسباب صحية تتعلق بتكون الجنين كلما ثبت أنه سيولد مشوهاوهو ما سوف سؤدي به إلى العيش بتعاسة و معاناة وهو ما أكدته أحكام الفصل 214 من أنه يرخص في إبطال الحمل متى" كان يتوقع أن يصاب الوليد بمرض أو آفة خطيرة "و قد تطورت الوسائل العلاجية و التشخيصية حتى بات بالإمكان تحديد سياق تكون الجنين و إتقاء حالات الأجنة المشوهين وهو ما يعبر عنها بـle diagnostic anténatal.
و قد أنتقد هذا التشريع من بعض أنصار حقوق الإنسان و ذلك بقولهم ألا يجدر بنا علاج هذا الطفل على أن نحرمه من الحياة لاسيما في تطور للعلوم الصحية و التي أضحى بإمكانها معالجة الجنين وهو لا يزال في رحم أمه و كان على المشرع أن يقيد هذه الإمكانية و يحصرها في حالة أن تشوه الطفل أو مرضه لا شفاء منه و يؤدي بالضرورة إلى وفاته.
كما أن السماح لإسقاط الحمل لعدم ولادة أطفال مشوهين هو في الحقيقة إقرار مقنع لموت الرحيم و هو ما أكده البعض من أن هذا التبرير لإسقاط الحمل يفتح الباب على مصراعيه لتقبل قتل الرحيم للمسنين و المعاقين وهو تبرير تشريعي لأنانية فاضحة في أسوء معانيهاو ذلك بتقبل إنهاء حياة شخص لينعم غيره بالراحة.


عدل سابقا من قبل المدير أ/ طه العبيدي في الخميس ديسمبر 17, 2009 11:18 pm عدل 4 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tahalabidi-avocat.fr.gd
ناصر



عدد الرسائل : 651
العمر : 50
الإسم و اللقب : ناصر
نقاط : 141
تاريخ التسجيل : 08/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: الى أهل الخبرة؛اسقاط جنين و حق الزوج   الإثنين ديسمبر 14, 2009 2:55 pm

شكرا أستاذ طه على هذا الكرم
أعـــذوروني على صراحتي
ولكن يبدو لي أن السيد مثنى مصمم على الطلاق و يريد من يساعده على ذلك لأجاد طريقة لطلب الطلاق للضــرر وهذا ما جعله يتوجه إليك برسالة خاصة تاركا السؤاله على المنتدى
و أنا شصخيا ضــدّ تقديم أي نصح و أو المساهمة المجانية في خراب الـبــيوت ... وأن أبغض الحلال عند الله الطلاق
إذا أتاك أحد الخصـمين وقد فقئت عينه فلا تقض له حتى يأتيك خصـمه فلعله قد فقئت عيناه جميعاً
هذا رأي و أحترم رأيكم
والله المستعان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ناصر



عدد الرسائل : 651
العمر : 50
الإسم و اللقب : ناصر
نقاط : 141
تاريخ التسجيل : 08/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: الى أهل الخبرة؛اسقاط جنين و حق الزوج   الأربعاء ديسمبر 16, 2009 9:58 am

بعد السلام
على إثر رسالة خاصة وصلتني من الأخ مثنى أرد ت أن أوضح بعض النقاط
أنا شخصيا أرى و العلم لله : أن المرأة هي أكثر شخص يحز في نفسه إسقاط طفلها وذلك زيادة عن أنها تعرض صحتها الإنجابية الى الخطر وهو أمر يمكن أن يكون سببا في العقم
إذا كان الزوجان في مرحلة متقدمة من إجراءات الطلاق فإن الإصرار على المحافضة على جنين عمره أقل من 3 أشهر يمكن إعتباره منطقيا من الأسباب الكيّدية ومحالة لتعذيب الطليق و محاولة لإقحام طفل برأي في نزاع عائلي و عدم إنسجام بين زوجيــن وكذلك التفصي من المسؤولية
فلعله من المستحسن إسقاط الطفل أحسن من أن يعيش في عائلة مطلقة ويزيد الطلاق تعقيـــدا
ولدي الكثير ما أقوله في الموضوع
وكلمة أخيرة : الحيلة في ترك الحيل
هذا رأي أتحمل كامل مسؤليتي فيه وأحترم رأيكم حق الإحترام
وشكرا خاص مني للأستاذ طه العبيدي و أتمنى أن أقرأ بقية مداخلته فلعمري أنها مرجع في هذا الموضوع
والله المستعان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير أ/ طه العبيدي
Admin


عدد الرسائل : 5079
الإسم و اللقب : رجال القانون
نقاط : 5321
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: الى أهل الخبرة؛اسقاط جنين و حق الزوج   الأربعاء ديسمبر 16, 2009 3:23 pm

مع الشكر أخ الناصر و دمت صديقا وفيا لي و للمنتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tahalabidi-avocat.fr.gd
 
الى أهل الخبرة؛اسقاط جنين و حق الزوج
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: 14- إستشارات قانونية و مناقشات قانونية و تساؤلات و إقتراحات حول الموقع :: إستشارات قانونية-
انتقل الى: