البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 السمسرة تغزو المحاماة... والمهنيون يطالبون بتنظيف العباءات السوداء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير أ/ طه العبيدي
Admin


عدد الرسائل : 5079
الإسم و اللقب : رجال القانون
نقاط : 5321
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: السمسرة تغزو المحاماة... والمهنيون يطالبون بتنظيف العباءات السوداء   الخميس فبراير 04, 2010 1:41 pm

السمسرة تغزو المحاماة... والمهنيون يطالبون بتنظيف العباءات السوداء






تونس ـ الصباح

نصيحة تأتيك مغلفة بكثير من أوجه الزينة الملونة، إذ تأتيك على شكل صديق، أو ناصح، يهمس كملاك مخلص ينصحك بأن تتجه إلى هذا المحامي دون سواه، واصفا عملاقه بأن (إيدو طايلة وتجمد الماء) هكذا يبدو المشهد أمام المحاكم وقاعات الجلسات في تونس.

السمسارة في كل مكان، فهي عندهم لم تعد حكراً على العقارات فحسب ، بل غدت تطول مختلف أوجه حياتنا والفرق فقط أن سماسرة العقارات هم سمسارة برخصة، بينما هنا تبقى»مهنة» غير مشروعة وبلا رخصة.

هكذا تبدو العلاقة بين الحريف والمحامي والوسيط الذي لا يمكنك أن تعرفه فهو أشبه بجهاز لاكتشاف وسائل النصيحة فيأتيك صاحبنا بالنصح تحت شعار (سبحان من نفع واستنفع).

وكانت بداية رحلة البحث عن بعض الحقائق التي تخص مثل هذه الممارسات من قصر العدالة بالعاصمة أين التقينا بثلة من المحامين الذين أجمعوا على وجود هذه «الآفة» في مهنة المحاماة.

وصف الأستاذ محمد بكار رئيس جمعية محامي وحقوقي البحر الأبيض المتوسط السمسرة داخل القطاع «بالانحراف غير الشريف» ودعا الأستاذ الهياكل إلى الكف عن العراك الانتخابي والالتفات أكثر نحو القطاع والى أصحاب العباءات السوداء.

وحمل الأستاذ محمد بكار المشرفين على هياكل المحاماة المسؤولية الكاملة في تفشي هذه الظاهرة وقال «إن مسؤولي الهياكل لا شغل لهم إلا المحافظة علي كراسيهم كما أن عددا منهم يغتنمون فرصة وجودهم على رأس الهياكل للتمتع بالقضايا».

وحول أسباب ظاهرة المضاربة داخل القطاع قال بكار»إن القطاع يعيش مشاكل حقيقية وقد ألقت هذه المشاكل بظلالها على المحامين لا سيما الشبان منهم الذين يعيشون وضعية مادية ضعيفة، هذا بالإضافة إلى الارتفاع المطرد في عدد المحامين والذين وصل عددهم الى3000محامي بتونس العاصمة وحدها.»

وأكد محمد بكار على ضرورة»تنظيف القطاع»وإتباع سياسة الإصلاح العام ومؤازرة المحامين خاصة الشبان منهم ودعا في ذات السياق إلى التشجيع على بعث شركات للمحاماة بهدف تأطير المحامين والتكفل بالوافدين الجدد على المهنة.»

علم الهياكل

«إنها مسألة مؤرقة ومعالجتها تتطلب توعية وتظافر كل الجهود المتدخلة في الموضوع منها هياكل المهنة والسلطة القضائية «هكذا افتتح الأستاذ خالد بن سعد نائب رئيس جمعية المحامين الشبان مداخلته حول ما يعرف بالسمسرة في المحاماة.

ويصف الأستاذ بن سعد مهنة المحاماة «بالشريفة وتترفع على كل هذه الأساليب التي ابسط ما يقال عنها دنيئة ولا تمت لأخلاقيات المهنة في شيء».

ويضيف المتحدث قائلا»للأسف فان هياكل المهنة على علم بوجود هذه التجاوزات ولعدة اعتبارات انتخابية بالأساس فإنها تتغاضى عن كبار السماسرة المعروفـين فـــي القطـــاع».

وبخصوص المنحى الجزائي للمخالفين بين بن سعد أن هناك نصوصا جزائية تعاقب على استجلاب الحرفاء بطريقة غير مشروعة.

أهم قضايا السمسرة

وفي سؤالنا له عن الأماكن التي يمكن أن تكون مركزا للسماسرة قال بن سعد»هناك من يستغل بعض الأشخاص لالتقاط الحرفاء من بهو المحاكم ومن أمام المحكمة مقابل مبلغ مادي هذا إضافة إلى بعض الأطراف التي لها علاقة بالتقاضي».

وعن أهم قضايا السمسرة يجيب ممثل الهيئة الوطنية للمحامين بالمحكمة الابتدائية بالقصرين وعضو الفرع الجهوي للمحامين بتونس الأستاذ الحنيفي فريضي»تعمد فئة من المحامين من كل محكمة سواء بواسطة المال أو غيرها إلى السيطرة على القضايا المتعلقة بحوادث المرور والموقفين وقضايا شركات التأمين والبنوك»

واعتبر الأستاذ فريضي أن هذه المعضلة تحاول هياكل المحاماة التصدي لها لكنها إلى الآن لم تبلغ درجة الحزم والجدية للقضاء عليها.

ودعا في هذا الإطار إلى التعاون والتنسيق مع أكثر من جهة لان الأطراف المتداخلة فيها كثيرة ومتنوعة وأضاف المحامي قائلا»أننا ندعو بالمناسبة إلى الإسراع بإعداد القانون المجرم للسمسرة الذي أعلن عنه السيد وزير العدل السابق منذ سنة تقريبا.»
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tahalabidi-avocat.fr.gd
المدير أ/ طه العبيدي
Admin


عدد الرسائل : 5079
الإسم و اللقب : رجال القانون
نقاط : 5321
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: تعقيبنا:   الخميس فبراير 04, 2010 1:45 pm



مشكورة جريدة الصباح التي أثارت موضوعا مهما و ملحا و هو السمسرة في قطاع المحاماة، هذا القطاع الذي بات يتربص به من كل جانب، و كأنه لقمة سائغة، فينصرف البعض للإثراء به و من خلاله ففي المستشفى ينتظرأحدهم دخول المصاب من حادث مرور و يهلهل به و يساعده و يقرب له الطبيب و الممرضة و ما إن يستفيق حتى يجد بين عينيه بطاقة زيارة لأحد المحامين، و غيره الذي يدخل مركز أمن مكرها أو طوعا للبحث معه في موضوع جناحي أو جنائي أو حتى مخالفة فيجد أمامه من يصافحه بكل حرارة تذيب الخوف الذي إعتراه و يقدم له الرشد و النصح ثم قبل سماعه يضع بين يديه و على مقربة من مقلتيه و ليس بعيدا على الأصفاد الحديدية اللماعة، بطاقة زيارة لمحام، و ليس غريبا و أنت مارا من إحدى العمارات و على وجهك ملامح التعب و الشقاء و بين إصبعي يديك السبابة و الوسطى سيجارة ملتهبة تصور عمق تلك المعاناة، إذ بشخص يظهر فجأة مرحا و مبتسما يطلب منك عود ثيقاب لإشعال سيجارة و يمكنك من أخرى و يسألك عن وجهتك ثم يدعوك إلى قهوة و ينزعج أن هممت بخلاص النادل ثم يقدم إليك بطاقة زيارة محام بل ليس مستبعدا أن يدفعك معه إلى مكتبه و إن لزم الأمر يتولى هو خلاص أجرة التاكسي و إن هممت بالخلاص يكاد يقطع يدك.
و ربما تضعك الصدفة أمام محكمة ما، و بيدك أوراق أي كانت تلك الأوراق أو أي كانت وجهتها و مصدرها فإنه بإمكانك أن تتناول وجبتك مجانا من أحدهم يتوجب عليك فقط أن تتسلم منه بطاقة زيارة.
فالمحاماة بات حالها هكذا و إذا لم تسع الفروع إلى رأب الصدع و إنكباب على مشاكل المحامين الذين يحترمون مهنتهم و ملتزمون بأخلاقياتها فإن الأمر سيصبح أكثر خطرا و تصبح العواصف تعصف بالقطاع، عواصف الجشع و الطمع تقودها جماعات و عصابات لا علاقة لهم بالمهنة و إن إرتبطوا ببعض ممن ينتسبون إليها.
فليس غريبا -و حسب بيان صادر عن الهيئة الوطنية للمحامين- أن يعمد قاض إلى دعوة المتقاضين إلى الإتصال بزوجته المحامية حتى تنوبهم في قضايا منشورة أمام دائرته فتلك هي الحال فهل من إجراء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tahalabidi-avocat.fr.gd
 
السمسرة تغزو المحاماة... والمهنيون يطالبون بتنظيف العباءات السوداء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: 2- آخر الأخبار القانونية و أخبار رجال القانون-
انتقل الى: