البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 مصر: فضيحة رشوة شركة أمريكية لمسئولين مصريين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير أ/ طه العبيدي
Admin


عدد الرسائل : 5079
الإسم و اللقب : رجال القانون
نقاط : 5321
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: مصر: فضيحة رشوة شركة أمريكية لمسئولين مصريين   الخميس أبريل 01, 2010 4:42 pm

مصر: فضيحة رشوة شركة أمريكية لمسئولين مصريين


نشرت‮ »‬الوفد‮« ‬في‮ ‬الصفحة الأولي‮ ‬بالعدد الصادر أمس،‮ ‬اعترافات شركة ديملر بنز الأمريكية لإنتاج السيارات المرسيدس أمام محكمة واشنطن بدفع رشاوي‮ ‬لمسئولين في‮ ‬الحكومة المصرية من أجل تسهيل أعمال وشراء سيارات ومحركات وفتح فرص للتجارة مع مصر في‮ ‬الفترة من‮ ‬1998‮ ‬إلي‮ ‬2008،‮ ‬وكشفت تحقيقات المحكمة التي‮ ‬تنظر القضية،‮ ‬أن الرشاوي‮ ‬بلغت عشرات الملايين من الدولارات التي‮ ‬أودعتها في‮ ‬حسابات بنكية عن طريق شركة أخري‮ ‬للمسئولين المصريين وآخرين في‮ ‬عدة دول‮. ‬كما تبين من المستندات،‮ ‬أن بعض الرشاوي‮ ‬عبارة عن سيارات فارهة تتجاوز قيمتها قبل الجمارك‮ ‬300‮ ‬ألف دولار‮.. ‬أي‮ ‬حوالي‮ ‬مليون و650‮ ‬ألف جنيه مصري‮ ‬للسيارة الواحدة‮. ‬ولم تفصح المحكمة عن أسماء المسئولين المصريين الذين تلقوا الرشاوي‮ ‬خلال الفترة من‮ ‬1998‮ ‬إلي‮ ‬2008‮ ‬أي‮ ‬ما‮ ‬يقارب عشر سنوات‮!!.‬ وبالمناسبة‮.. ‬تفرض الولايات المتحدة إجراءات ونظماً‮ ‬غاية في‮ ‬الشفافية علي‮ ‬التعاملات التجارية،‮ ‬والصفقات التي‮ ‬تعقدها الشركات الأمريكية مع دول العالم‮. ‬ومن بينها قانون فيدرالي‮ ‬يلزم رجال الأعمال الأمريكيين المتعاملين مع بنك التصدير والاستيراد بالإفصاح عن العمليات القذرة التي‮ ‬يلجأون إليها لعقد صفقاتهم‮ »‬أي‮ ‬الكشف عن المبالغ‮ ‬والرشاوي‮ ‬التي‮ ‬يدفعونها في‮ ‬الدول الأخري‮ ‬زيادة علي‮ ‬قيمة العقد الذي‮ ‬أخطروا به البنك‮. ‬ولا‮ ‬يجوز لرجل أعمال أمريكي‮ ‬عقد صفقات خارج الولايات المتحدة سوي‮ ‬عن طريق بنك التصدير والاستيراد باعتباره الممول الوحيد‮!. ‬وهناك نصوص عقابية في‮ ‬القانون الفيدرالي‮ ‬المنظم للبنك تقضي‮ ‬بمعاقبة الشركة الأمريكية التي‮ ‬تدفع مبالغ‮ ‬أكثر من نطاق وقيمة العقد الذي‮ ‬أخطرت به البنك حرصا علي‮ ‬عدم اضطراب موازين المنافسة بين الشركات الأمريكية‮!. ‬كما‮ ‬يتضمن القانون نصاً‮ ‬شبه إعفائي‮ ‬يسمح للشركة الأمريكية التي‮ ‬خالفت مواده،‮ ‬وخرقت أحكامه،‮ ‬أن تقدم اعترافاً‮ ‬للقاضي‮ ‬المختص،‮ ‬وتقول فيه إنها دفعت مبالغ‮ ‬مخالفة للقانون،‮ ‬وتسرع بسداد‮ ‬غرامة مالية تعيد للعقد التوازن التنافسي،‮ ‬بمعني‮ ‬أن هناك عقداً‮ ‬قيمته مليون دولار،‮ ‬ودفعت الشركة نصف مليون دولار رشوة لتسهيل عمليات العقد،‮ ‬وأضرت بشركة أمريكية أخري،‮ ‬وتضطر الشركة الراشية إلي‮ ‬الاعتراف للإفلات من عقوبة الحبس،‮ ‬وتسرع بسداد‮ ‬غرامة مالية للبنك الأمريكي‮ ‬تزيد علي‮ ‬قيمة الرشوة التي‮ ‬أخفتها،‮ ‬واعترفت بها‮!!.‬ ولكن‮.. ‬هذا القانون الفيدرالي‮ ‬المنظم لأعمال بنك التصدير والاستيراد‮.. ‬جري‮ ‬العرف علي‮ ‬استخدامه أحيانا في‮ ‬العمليات القذرة المخابراتية‮.. ‬مثلاً‮.. ‬إذا أرادت أمريكا القضاء علي‮ ‬مستقبل مسئول سياسي‮ ‬في‮ ‬إحدي‮ ‬دول العالم‮.. ‬يتم تحريض إحدي‮ ‬الشركات المتعاملة مع بلد هذا المسئول علي‮ ‬تقديم اعتراف بدفع رشوة له،‮ ‬وتسدد الشركة الغرامة رغم عدم صحة الواقعة،‮ ‬وتتخلص أمريكا من المسئول التي‮ ‬ترغب في‮ ‬القضاء علي‮ ‬مستقبله السياسي‮!!.‬ ‮ ‬وحدث هذا مع مسئول مصري كبير أرادت أمريكا التخلص منه عام‮ ‬1978‮!!‬،‮ ‬ومازالت تفاصيل الواقعة في‮ ‬الأذهان بل‮ ‬يجري‮ ‬تدريس قضية هذا المسئول في‮ ‬مركز الدراسات القضائية المصري‮. ‬باعتبارها القضية الأولي‮ ‬أو الثانية في‮ ‬تاريخ مصر التي‮ ‬غادر فيها ممثل الادعاء منصة النيابة،‮ ‬ونزل إلي‮ ‬القاعة حتي‮ ‬يستجوبه دفاع المتهم‮!!.‬ انها قضية المهندس أحمد سلطان نائب رئيس الوزراء ووزير الكهرباء الأسبق،‮ ‬والذي‮ ‬حمل علي‮ ‬أكتافه أعباء ومسئوليات تنشيط البرنامج النووي‮ ‬المصري‮!!‬،‮ ‬ولم ترض أمريكا وإسرائيل وقتها وجود هذا البرنامج في‮ ‬مصر،‮ ‬وتقرر التخلص من الوزير أحمد سلطان‮!!.‬ وتفجرت قضية وستنجهاوس الأمريكية،‮ ‬ووجهت الاتهامات إلي‮ ‬أحمد سلطان وغيره بقبول رشاوي من الشركة الأمريكية مقابل إرساء أعمال عليها في‮ ‬مصر‮!!. ‬ولم‮ ‬يلتزم المرحوم الدكتور‮ ‬مصطفي خليل رئيس الوزراء وقتها الصمت،‮ ‬ولم‮ ‬يتستر علي الوزير،‮ ‬وأمر بالتحقيق في الوقائع المنسوبة إلي أحمد سلطان‮.‬ وانتقل المستشار أحمد سمير سامي المحامي العام لنيابات الأموال العامة العليا وقتها إلي واشنطن لمباشرة إجراءات التحقيق في الاتهامات الموجهة إلي الوزير سلطان،‮ ‬وحاول سؤال روبرت‮ ‬يوچين هيوز شاهد الإثبات،‮ ‬والذي تقدم من تلقاء نفسه وطواعية بالاعتراف إلي قاضي كولومبيا ديستريت،‮ ‬وادعي حصول أحمد سلطان وآخرين علي رشاوي مقابل تسهيل أعمال شركة وستنجهاوس في مصر‮!!. ‬واكتشف المستشار أحمد سمير سامي الذي أصبح وزيراً‮ ‬للعدل،‮ ‬عدم إمكانية استجواب الشاهد علي أرض أمريكية،‮ ‬واصطحبه إلي باريس،‮ ‬وقرر استجوابه داخل السفارة المصرية،‮ ‬واستمرت عملية الاستجواب عشرة أيام‮.‬ وانتقلت القضية إلي محكمة الجنايات،‮ ‬وطبعاً‮.. ‬القانون ليس له علاقة بالدوافع الأمريكية الخفية وراء اتهام الوزير المصري بالرشوة‮!!. ‬وجلس أحمد سلطان وآخرون داخل قفص الاتهام في مبني المحكمة بميدان باب الخلق‮. ‬وبدأت مرافعات الدفاع عن الوزير،‮ ‬واكتشف فتحي رجب محامي أحمد سلطان،‮ ‬بطلان استجواب الشاهد الذي استمر‮ ‬80‮ ‬ساعة خلال عشرة أيام‮!!‬،‮ ‬فقد تبين أن أقوال الشاهد لا تزيد علي‮ ‬5‮ ‬أو‮ ‬6‮ ‬صفحات فقط،‮ ‬كما أعلن فتحي رجب أن أرض السفارة المصرية في باريس أو‮ ‬غيرها من أراضي السفارات المصرية في دول العالم،‮ ‬لا تمتد إليها حصانة أرض مصر بالكامل واستشهد بعدم قدرة المحقق المصري علي إصدار أوامر قسرية مع المستجوبين مثل الحبس أو الكفالة،‮ ‬وتصبح بالتالي التحقيقات باطلة‮. ‬كما أعلن ميشيل روجوفن محامي وستنجهاوس أمام محكمة الجنايات،‮ ‬أن المحقق أو المستشار أحمد سمير سامي لم‮ ‬يكن‮ ‬يكتب أقوال الشاهد فور الإدلاء بها،‮ ‬بل‮ ‬يستمع إليها،‮ ‬ويلخص اللقاءات بعد انتهائها عصر نفس‮ ‬يوم الإدلاء بها،‮ ‬وأصبح المحقق هنا شاهداً،‮ ‬وليس محققاً،‮ ‬والتقط فتحي رجب هذا الخيط،‮ ‬وطلب نزول رئيس النيابة أو المحقق من فوق منصته،‮ ‬والجلوس فوق كرسي الشهادة لاستجوابه عن إجراءاته في باريس‮. ‬وبدأت‮ ‬تتضح الحقائق بعد الاستجواب،‮ ‬وقضت المحكمة ببراءة أحمد سلطان‮.‬ ونعود إلي الخبر الذي بدأنا به هذا المقال‮. ‬إن هناك اعترافات من شركة أمريكية أمام محكمة واشنطن بتقديم رشاوي عبارة عن ملايين الدولارات وسيارات فارهة إلي مسئولين مصريين‮!!. ‬وهذا الاتهام‮ ‬يحتمل أمرين لا ثالث لهما‮:‬ ـ إما أن الاتهام صحيح،‮ ‬ولابد من الكشف عن أسماء المسئولين المصريين الذين حصلوا علي رشاوي،‮ ‬وتقديمهم إلي المحاكمة‮.‬ ـ وإما أن هناك أعمالاً‮ ‬مخابراتية قذرة تهدف إلي تشويه سمعة هؤلاء المسئولين المصريين للتخلص منهم‮.‬ وهذا‮ ‬يعني‮.. ‬عدم تجاهل هذه الاتهامات،‮ ‬وأن تطلب الحكومة المصرية وأجهزة الدولة من الحكومة الأمريكية والقضاء الأمريكي الكشف عن تفاصيل هذه العمليات،‮ ‬ومبالغ‮ ‬الرشاوي،‮ ‬والعقود التي تتصل بهذه العمليات،‮ ‬وأسماء المسئولين المصريين المنسوب إليهم هذه الاتهامات حتي لا تسوء سمعة المسئولين المصريين‮ ‬بدون دليل مادي قاطع وجدي‮!!.‬ إن تجاهل هذه الواقعة لن‮ ‬يسيء إلي مسئولين مصريين فقط‮.. ‬بل‮ ‬يسيء إلي الحكومة المصرية الحالية والسابقة فقد جرت وقائع الرشوة ابتداءً‮ ‬من‮ ‬1998‮ ‬حتي‮ ‬2008‮!!. ‬هل‮ ‬يأمر الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء بإيفاد رئيس نيابة الأموال العامة إلي واشنطن للاطلاع علي تحقيقات قضية رشوة شركة ديملر بنز؟‮!. ‬هل‮ ‬يفعل رئيس الوزراء مثلما فعل المرحوم الدكتور مصطفي خليل عام‮ ‬1978؟‮!.‬ حقيقة‮.. ‬نريد الفصل في هذه الواقعة،‮ ‬والتي‮ ‬يعني تجاهلها أن الفساد في مصر فوق القانون،‮ ‬وفوق سمعة مصر‮!!.‬ ويعني‮ ‬تجاهل هذه الاتهامات‮.. ‬أن وزارة التجارة الأمريكية علي‮ ‬حق عندما حذرت الشركات الأمريكية ورجال الأعمال الأمريكيين الراغبين في‮ ‬الاستثمار ببلادنا من انتشار الفساد والرشوة في‮ ‬الحكومة المصرية‮!!.‬
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tahalabidi-avocat.fr.gd
 
مصر: فضيحة رشوة شركة أمريكية لمسئولين مصريين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: 2- آخر الأخبار القانونية و أخبار رجال القانون-
انتقل الى: