البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 التحليل النفسي لخطاب القذافي الأول بعد إندلاع الثورة الليبية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير أ/ طه العبيدي
Admin


عدد الرسائل : 5079
الإسم و اللقب : رجال القانون
نقاط : 5321
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: التحليل النفسي لخطاب القذافي الأول بعد إندلاع الثورة الليبية   الأربعاء فبراير 23, 2011 12:51 pm

التحليل النفسي لخطاب المعمر القذافي




القذافي حالة نفسية جديرة بالدرس

خرج على الأمة العقيد معمر القذافي في خطاب لم يعهد له البشر مثيلاً. وبعد فراغي من كتابة هذا التأمل ، يطيب لي أن أقول للشعب الليبي أنه أصبر شعب على وجه الأرض، " لنعم والله القوم أنتم، صبرتم وفي صبركم أجر وغنيمة ، ثم لما ثرتم، وفي ثورة الحليم نِـقم، أفقدتم الأحمق المطاع صوابه. لقد أضاع القذافي بخطابه كل أوراق التوت التي أحرقها أبنه بالأمس، وقد جعلتموه يدخل التأريخ من أبواب الخسة فقد تفرد القذافي
في سابقة في التاريخ عندما وصم شعبه بإنهم " جرذان".ويحق لنا أن نسمية ملك ملوك الجرذان= أجل الله أهلنا في ليبيا.
ينتاب كل من يتأمل نفسياً كلام القذافي حالات من الضحك لا توارب. الرجل لا يكاد يبين، غاضب، يتأفف، يعالج ريقه الذي اعترض في حلقه أسى وخوفاً وخشية، هائج، لا يركز فيما يقول ، يقول وإن كان في قوله حتفه. لقد فقد القذافي شبعه، عندما رماهم بأبشع الأوصاف التي لا تليق، ووصم رمز القبيلة ومشائخها، بأنهم إما أتباع بن لادن أو الامريكان. لقد فقد العرب لما وصمهم بالغدر والخيانة والعمالة.
القذافي لا يريد الإصلاح ولكن الإعدام، فيكفي أنه ذكر كلمة إعدام كـ عقوبة (17) مرة، فمن يريد تهدئة الوضع الداخلي ، هل يلجأ إلى حرف النص أم إلى روحه؟ وقد أعترف ضمناً انه "افرط في استخدام القوة". ولم يذكر في مقابل ذلك كلمة "حياة" ولا مرة.

وإن كنت أعجب فعجباً لتكراره الكلمات الثائرة كـ (اجهزة الخيانة والعمالة الحضيض والنذالة والرجعية والجبن جرذان الفيران قطط مأجورين تناقز المجانين شباب الطيش) التي لا تقال على سبيل التندر السياسي فكيف بخطاب "قائد"؟ ثم إنه إذا تكلم عن شعبه ثار واستشاط في غيضه ولا يذكر الشعب الليبي إلا بمثل هذه الكلمات ، فأي احترام لشعبه يرجى منه؟ وأي احترام يرتجي هو من شعبه؟ ثم إذما ذكر نفسه في المقابل فإنه يذكر كلمات (عز مجد تحرير ثورة قمة العالم) وهو بذلك يختزل الشعب الليبي كله وتأريخه الطويل المجيد الحافل بالشرف والإباء والجهاد بـ القذافي. و آباء القذافي ، وأجداد القذافي وآل قذافي. وسيستمر ذلك حتى في أبنه فقد ربط كل ما قاله تعضيداً لقول سيف الإسلام، فأين الحرية التي يزعمها وهو عازم على تولية أبنه في سدة الحكم من بعده وكأنها إرادة شعبية زعمها؟ وعلى فكره فإن تلك الطمأنينة التي أشعرنا بها لم تأتي إلا من تطمينات حصل هو وأبنه عليها.
هذه الخطابات في العادة تكون إما في الغرف المغلقة كما فعل حسني مبارك أو في العلن كما فعل رئيس بلغاريا المخلوع، ولكن القذافي يريد إهامنا وشعبه أن خطابه في محضر ومشهد من الألوف المؤلفة من مواليه التي حضرت من أصقاع البلاد الليبية. مع ذلك لم نسمع الهتافات، ولا مكبرات الصوت ، والا التكبيرات، ولا ألفاض الولاء الحار للرئيس الجماهيري بل، على العكس ، حاول استغفالنا في الدقيقة 31 بقوله: " ارجوكم توقفوا عن الرمي على اساس يسمع الناس الي تقولونه " قلت: لقد بلغ القذافي شأواً عظيماً من استخفاف شعبه، لم يبلغه مخلوق. ولكنه استخف خونته منهم فأطاعوه. بل إنه في الدقيقية (25-21) طلع في صورة للمتابعين عن طريق الداتا شو : حوالي خمسه وعشرين رجل باعلام... ويبدو أن الصور كذلك ليست حقيقية فاللقاء ليلي ، بينما صور الخمس وعشرين في النهار، وإذا لم تستح الصور فلتفعل ما تشاء.
الخطاب بكل بساطة يا سادة هو نفخ في النعرات القبلية المقيته ، تذكية للخلاف بين قبائل ورفلا و الزنتان، الزاوية ومسراطا، وغيرها، وذكر شعر يهيض الاخ على أخيه والشمالي على الجنوبي والشرقي على الغربي ثم بعد ذلك يقول وهو مصدق عمره أنه " قائد العالم الامريكييتين سيما اللاتينية والافريقية" أي عته هذا؟
القذافي لا يرى بأساً في إطلاق العبارات النارية ضد شعبه فهو يصمهم بالمرتزقة والمحششين وآكلي حبوب الهلوسة. وهو في آلان نفسه ينظر إلى نفسه أنه محرر انتهى دوره ، بل يقول " لا أستطيع ان استقيل" لإنني لست أصلاً في سلطة حتى استقيل منها... بالله عليكم كيف نفهم هذا الرجل؟ ثم قال أنه ترك السلطة وهو غير مرجعية ، ولكنه سيف الاسلام الذي يدير الدفة. وهنا نقول: من هو سيف الإسلام؟ ما هو منصبه القانوني حسب قانون ليبيا؟ وإذا ما كان دورك انتهى فلماذا تتشبث بالسلطة التنفيذية والقضائية والإدارية والعسكرية؟ وهو يلقي كل اللائمة على الشعب أنه هو الذي انتخب اللجان الشعبية التي سرقت البترول ، والا فإن البترول لكم ... أي عته هذا؟ يريد ان يتقاتل الناس وهو ينظر على اقتسام البترول ... ولكنه يقال له : " إن شعباً كـ الشعب الليبي الكريم، يستأمر عليه أحمق كهذا إنه لأمر عجاب، بل إن الضابط في الدقية رقم 5 أوقف التسجيل ، ويبدو ان النظام القذافي لا يملك حتى جهاز تسجيل ديجيتل : digital ، لا شك أن عهد القذافي ولى بلا رجعه.
يزعم أنه لن يستخدم القوة ، وفي ذلك مغازلة للنظام العالمي وللقيم الإنسانية – زعموا – ولكنه في الان نفسه يقرع ويستهجن كل انواع المظاهرات. القذافي – كإيران- لا يرى أي بأس في أن تتظاهر إذا ما كانت المظاهره ضد شي خارج التراب الليبي أما التظاهر على الظلم والبطش والفساد القذافي ، وإن كان سلمي فإن مآله المذبحة بجميع أنواعها ، وهو بذلك يذكر لنا أمثلة منها :
1)أعتصام أعضاء مجلس الدومة فيه حتى دكهم يلتسن بالدبابات، 2) في ميدان السماء في الصين تظاهرة الطلاب وكيف سحقهم رئيس الصين، 3)الفرع الداوودي أعتصموا بالغاز السام رشهم كلنتن، 3) مدرسة روسيا غازات سامة، 4) امريكا قصفت الفلوجة عن بكرة ابيها لما احتمى بها الزرقاوي. 5) لذى فإن كان في ليبيا من مجزرة ضد الانسان فهي لا توازي ما سبق ، وهو يمهد للعالم ما سيراه بعد أن يفتح الإنترنت والاتصال ليرى العالم فضائعه على الارض. وهو مع ذلك يناقض نفسه بنفسه فهو يقول لن نستخد القوة وفي ذلك رد على خطاب المعتوه أبنه سيف الاسلام، ولكنه قال في معرض كلامه "هاتوا عيالكم وخلونا نوريكم كيف نسوي فيهم". بل لقد قال بالنص: " المظاهرات السلمية الي تكلم عليها العالم هذا شي اخر ، غزة ، ولكن مش في ليبيا" ثم قال : " اذا كانت المسألة تتعلق بليبيا ، نمشي للجان الشعبية" أي عبثية في المواقف هذه؟ حلال ان تعترض على غيرك حرام ان تعترض على نظامك؟ ازدواجية مقيته.
قسم القذافي من قام بالتضاهرات على أنهم ثلاثة أقسام : 1) أطفال 2) مهلوسين 3) أهل "اللحي، والعمائم المقملين بلحاهم دراوشه ". ثم لا شك أنه أبدى الفزع الكبير من المد السلفي في ليبيا، ولا شك أن ما حقه التقديم أخره القذافي عنوةً فهو ، كما أوحى للمستمع الحاذق خائف كل الخوف من الإسلاميين الذين وصمهم بأهل اللحي، وأهل العمائم و أصحاب الضواهري وبن لادن،و انهم الان اقاموا ولاية اسلامية في درنا وان خليفتها الان يجبي الاموال وانه اقام الحدود. ولا شك أنه بهذا الاسلوب يوصل رسالة إلى العالم انه إن نتحى فإن هنالك افغانستان افريقية جديدة سوف تفتح على الغرب ، فيجب ان يكون هنالك تعاطف عالمي مع القذافي وقد وصلت رسالته للعالم. فهو لا شك ظاهر العداء لكل أهل الدين من كل الأطياف مع انه ادعى في أول كلماته أنه صاحب الثورة الفاطمية، والثورة الفاطمية لا شك في توجهها العبيدي.
خطاب القذافي ركز على مدن معينة ، ولم يكن التركيز عبثي بل هو مقصود محدد، فلا شك أن القذافي خائف من مناطق صنع القرار الليبي من مثل : درنة، الزنتان، بني غازي، البيضاء ،
ثم يختم القذافي إلياذته بقلب آخر صفحة من فصول طغيانة عندما استخدم الشعر ليذكي النعرة القبلية بين بيت ورفلا و الزنتان:
غلطة غلطها شاب من الاعدادي
لايعرف التاريخ لا هو انساني
لاهيش مقصودة ولاغلطتنا
شباب طيش من وكالة البناني

لكن الشعب الليبي تجاوز كل هذه النعرات الجاهلية. وأخيراً ختم بقوله: "" والله حاله"" وكأنه يتحسر على ماض مضى. ثم قال إن الشعب الليبي أصيب بالعين!!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tahalabidi-avocat.fr.gd
 
التحليل النفسي لخطاب القذافي الأول بعد إندلاع الثورة الليبية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: 2- آخر الأخبار القانونية و أخبار رجال القانون-
انتقل الى: