البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

  التّربـيـة على المواطنة وحقوق الإنسان Demain, citoyen

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير أ/ طه العبيدي
Admin


عدد الرسائل : 5079
الإسم و اللقب : رجال القانون
نقاط : 5321
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: التّربـيـة على المواطنة وحقوق الإنسان Demain, citoyen   الخميس أبريل 14, 2011 10:34 am



Tomorrow, citizen


التّربـيـة على المواطنة وحقوق الإنسان
اعداد
أ . عمارة بن رمضان
مدير المعهد العربيّ لحقوق الانسان
رئيس هيئة مديري البرامج بالشّبكة العربيّة للتّربية المدنيّة


Demain, citoyen




فهرس الموضوعات

التّربية على المواطنة وحقوق الإنسان : نحو تحديد المفهوم.................................................................................... 1

دواعي التّربية على المواطنة وحقوق الإنسان ................................................................................ 15

الإجراءات التّشريعيّة والإدارية لإدخال مشروع التّربية على المواطنة وحقوق الإنسان حيّز التّنفيذ .......... 17




1- تقديم عام مفاهيم أساسيّة

- التّربية
- المواطنة
- الإنسان
- حقوق الإنسان
- التّربية على المواطنة وحقوق الإنسان

1 -1 التّربية
"هي مجموع عمليّة الحياة الاجتماعيّة التي عن طريقها يتعلّم الأفراد والجماعات ، داخل مجتمعاتهم الوطنيّة والدولية، أن ينمّوا بوعي كافّة قدراتهم الشّخصيّة واتّجاهاتهم واستعداداتهم ومعارفهم..."
اليونسكو
1 – 2 المواطنة
عدّة دلالات بحسب تطوّرها التّاريخيّ :
- دلالة الانتماء إلى تراب الدّولة ◄ خلط مع مفهوم الجنسيّة
- دلالة اتنيّة
- دلالة قانونيّة – سياسيّة
- (... )
← سننتتبّع هذه الدّلالات في التّاريخ اليونانيّ ، في التّاريخ الرّومانيّ ، ثمّ في التّاريخ الحديث والمعاصر
1 – 2 – 1 المدلول الاتنيّ للمواطنة اليونانيّة:
La dimension ethnique de la citoyenneté grecque
Citoyen
Citizenship ► Cité / Polis

المواطن هو الذي تتوفّر فيه، وجوبا، الصّفات الأربع التّالية:
- أن يكون منتميا للمدينة أبا عن جدّ ويعيش فيها
- أن يكون ذكرا
- أن يكون بالغا
- أن يكون حرّا


نقف عند عدّة استنتاجات من خلال هذا التّعريف الاتنيّ :
◄ الاستنتاج الأوّل
- استثناء الأجانب ← Sont Citoyens les individus de pure souche
- استثناء النّساء
- استثناء الأطفال
- استثناء غير الأحرار / العبيد

◄ الاستنتاج الثّاني
على هذا الأساس 10 % فقط من سكّان أثينا يتمتّعون بصفة المواطنة . ← نفهم كيف استطاعت أثينا تطبيق الدّيمقراطيّة المباشرة .

◄الاستنتاج الثّالث
التّمتّع بصفة المواطنة يمكّن من :
- المشاركة في اتّخاذ القرارات
- الخضوع للقانون لا لشخص الحاكم
- جعل كلّ المواطنين متساوين في الحقوق والواجبات + أمام القانون
1 – 2 – 2 المدلول القانونيّ-السّياسيّ للمواطنة في العهد الرّومانيّ
La dimension juridico-politique de la Citoyenneté romaine

فرق بين المواطن في العهد الرّومانيّ والمواطن في الفترة اليونانيّة :


المواطن في العهد الرّومانيّ هو :
- الذّكر البالغ المنتمي إلى تراب الإمبراطورية ← ليس المنتمي الى المدينة كما الحال في أثينا . وهذا يعني أنّ الأجانب بإمكانهم اكتساب المواطنة .

- هو ذات قانونيّة يكتسب المواطنة من خلال وضعه القانونيّ لا من خلال أصله الاتنيّ . فهو يرتقي إلى مرتبة المواطن بتغيير وضعه القانونيّ دون اعتبار أصله الاجتماعيّ .



استنتاجات:
- استثناء النّساء والأطفال والعبيد
- ارتفاع عدد المواطنين من 300 ألف سنة 235 ق م إلى 900 ألف سنة 30 ق م
← تضاعف 3 مرّات في مدّة قرنين.
- سيتغيّر الوضع بصفة راديكاليّة مع إجراء CARACALLA سنة 212 م :


تمكين كلّ الرّجال الأحرار القاطنين بالإمبراطورية من حقّ المواطنة



1 – 2 – 3 المدلول الحديث للمواطنة
La dimension moderne de la Citoyenneté
النّصوص الأولى التي أقرّت المساواة وضمنت حقّ المشاركة في إدارة الشّأن العام:



1 - في إنجلترا :
Habeas Corpus de 1679
Bill of rights de 1689 وثيقة إعلان الحقوق التي صاغها البرلمان الإنجليزي

2 – في أمريكا :
اعلالن الاستقلال لسنة 1776

3 – في فرنسا :
إعلان حقوق الإنسان والمواطن لسنة 1789




المدلول الحديث للمواطنة يحيلنا إلى ثلاثة مفاهيم :
- المفهوم السّياسيّ
- المفهوم القانونيّ
- المفهوم الإداري

1 – 2 – 3 – 1 المفهوم السّياسيّ للمواطنة / المشاركة في الحياة
السّياسيّة

يقترن هذا المفهوم بالأنظمة الدّيمقراطيّة القائمة على مبدأ الفصل بين السّلط ، وهي أنظمة ينتقل فيها الفرد من وضع " رعيّة " إلى وضعيّة " مواطن " يحقّ له :

- المشاركة في الحياة العامّة
- التّمتّع بحقّ الانتخاب
- التّمتّع بحقّ التّرشّح
- التّمتّع بحقّ اقتراح مشاريع القوانين
- التّمتّع بحقّ إقرارها بواسطة الاستفتاء
- ...



1 – 2 – 3 – 2 المدلول القانونيّ للمواطنة / حقوق + واجبات


- المواطن مصدر القانون
- المواطن صاحب حقوق ( الحقّ في الحياة، في الاسم، في الجنسيّة، في الحرّيّة، في الأمن، في المساواة، في الملكيّة، في حرّيّة المعتقد والقيام بالشّعائر الدّينيّة، في التّنقّل والإقامة... ) .



في مقابل ذلك عليه واجبات :


- حماية الوطن / الخدمة العسكريّة
- أداء الضّرائب
- معرفة القوانين واحترامها Nul n’est censé ignorer la loi
← دستور الجزائر ، الفصل 60

1 – 2 – 3 – 3 المدلول الإداري للمواطنة / المواطنة في الحياة العامّة
De la Citoyenneté administrative ou de la Citoyenneté au quotidien


L’individu, en relation avec l’administration, est désigné par le terme administré . Il n’est, de ce fait, ni sujet ni citoyen .


المواطنة في بعدها الإداري تفيد أمرين أساسيّين :
- المشاركة في اتّخاذ القرارات الإدارية
Enquête publique, référendum administratif.. )
- حماية المعطيات الشّخصيّة للمواطن واحترامها

جمع المعلومات عن المواطنين ومعالجتها من طرف الإدارة يترك مجالا للتّدخّل في الحياة الشّخصيّة للمواطن ويمثّل انتهاكا لحقوقه.
معلومات حول الأصل العرقيّ والاجتماعيّ، الانتماء السّياسيّ، المعتقد الدّينيّ، الحياة الجنسّيّة....
← لذلك نجد بعض البلدان تدرج حماية الحياة الشّخصيّة للمواطن في دساتيرها :
- البرتغال، الفصل 35 : استعمال الإعلامية ، 7 فقرات
- ...
← حقّ المواطن في الاطّلاع على هذه المعلومات، حقّه في تعديلها / تحيينها، حقّه في فسخها
إن لزم الأمر...





أنا مواطن لأنّني :
- انتمي إلى تراب الدّولة وأحمل جنسيّتها
- أخضع للقانون ولا لشخص الحاكم
- أشارك في اتّخاذ القرارات
- أتساوى مع غيري أمام القانون


أنا مواطن في العهد اليونانيّ
أنا مواطن في العهد الرّوماني
أنا مواطن في التّاريخ الحديث والمعاصر


- لأنّني أنتمي إلى أثينا أبا عن جدّ
- لأنّني ذكر
- لأنّني بالغ
- لأنّني حرّ








أنا مواطن لأنّني :

لست أجنبيّا عن أجنبيّا عن مدينة أثينا

لست امرأة

لست طفلا

لست عبدا
- لأنّني أنتمي إلى تراب الإمبراطورية
- لأنّني ذكر
- لأنّني بالغ
- لأنّني حرّ


إجراء CARACALLA لسنة 212 :

تمكين كلّ الرّجال الأحرار التّابعين
للإمبراطورية من حقّ المواطنة



أنا مواطن لأنّني :

لست أجنبيّا عن تراب الإمبراطورية

لست امرأة

لست طفلا

لست عبدا
لأنّني أتمتّع بالمواطنة في أبعادها الثّلاثة :

1 - في بعدها القانونيّ ، أنا ذات قانونيّة أكتسب المواطنة من خلال وضعيّ القانونيّ لا من خلال أصليّ الاتنيّ أو الاجتماعيّ

2 - في بعدها السّياسيّ ، أنا صاحب حقوق :
- أشارك في الحياة العامّة
- أنتخب
- أترشّح
- أقترح مشاريع القوانين
- أقرّها بواسطة الاستفتاء

3 - في بعدها الإداري ، أنا مواطن لأنّني

- أشارك في اتّخاذ القرارات الإدارية
- أتمتّع بحقّ حماية المعطيات الشّخصيّة واحترامها
- أستطيع الاطّلاع على ما تجمعه الإدارة حولي من معلومات
- أستطيع المطالبة بتعديلها أو فسخها إن لزم الأمر


- Habeas corpus de 1676
- Bill of Rights de 1689
بأنجلترا
إعلان استقلال أمريكا لسنة 1776
إعلان حقوق الإنسان والمواطن بفرنسا لسنة 1789






1– 3 الإنسان
تختلف عبارة "إنسان" عن عبارة " فرد ".
◄ " فرد " تجعل من الشّخص مجرّد ذات جسديّة ◄ " إنسان " تنطوي على الجسد والفكر والكرامة

1 – 4 حقوق الإنسان


هي مجموعة من الامتيازات متأصّلة في طبيعتنا ولا يمكن بدونها أن نعيش كبشر.



وتنطوي حقوق الإنسان على ثلاثة أبعاد:
- بعد فلسفيّ
- بعد تاريخيّ
- بعد قانونيّ

• بعد فلسفيّ وجوديّ ← يجعل من حقوق الإنسان أمرا يرتبط ضرورة بطبيعتنا الإنسانيّة، فهي قيم ومبادئ تميّز الكائن البشريّ عن غيره من الكائنات باعتباره موجودا طبيعيّا عاقلا وحرّا، يمتلك ذاته وإمكانياته الجسدية والفكرية ، وهذا الحق في امتلاك الذّات والإمكانيات الجسديّة والفكريّة وممارستها شرط ضروريّ لتمييزه ككائن بشريّ.

• بعد تاريخيّ ← حقوق الإنسان وقيمها ومبادئها إنتاج إنسانيّ عالميّ مشترك
ساهمت فيه كلّ الحضارات وكلّ الأجناس.


• بعد قانوني ← يجعل من الامتيازات المتأصّلة في طبيعة الإنسان
حقوقا تتمّتع بضمانة قانونية دوليّة ووطنيّة
تحميها وتحافظ عليها .



فالإنسان هو أساس القواعد القانونيّة وهدفها . بحيث لا تسنّ هذه القواعد إلاّ لحمايته وحماية حقوقه وحرّياته. ولا معنى لإقرار حقوق وحرّيات ما لم تكن مضمونة قانونا وتمارس بصفة فعليّة.






1 – 5 التّربية على المواطنة و حقوق الإنسان

هي أيّ عمل يعزّز المواطنة وحقوق الإنسان بواسطة التّربية والتّعليم. وتتأسّس هذه التّربية على ثلاثة أسس:

• على أنّها عمل هدفه ترسيخ ثقافة تدافع عن المواطنة و حقوق الإنسان، وتكرّسها كسلوك يوميّ .

• على أنّها مدخل ضروريّ لتنمية المجتمع وتحديثه، فالاعتراف بالمواطنة وإقرار حقوق الإنسان هما المقدّمة لكلّ ممارسة ديمقراطيّة ولكلّ عمل يقصد تنمية العنصر الإنسانيّ.

• على أنّها استجابة للأسلوب التّربويّ الحديث الذي يتجاوز " تربية المعارف" ويرقى إلى تربية يمارس فيها المتعلّم حقوق الإنسان ويعترف بها كحقوق للآخرين، ويحترمها كمبادئ ذات قيمة عليا.

نستخلص من هذه الأسس الثلاثة ← الحقّ في التّربية ليس مجرّد استفادة واسعة من خدمات المدرسة، بل يعني تعبيرا عن قدرة المدرسة على توفير تربية تهدف إلى تكوين الإنسان الحرّ القادر على الفعل نظرا وعملا.


2 – لماذا التّربية على المواطنة و حقوق الإنسان؟

2 – 1 الإنجاز الذي حقّقه جهد المجتمع الدّولي في مجال حقوق الإنسان على الصّعيدين
القانونيّ والمؤسّساتي لم يرافقه تحوّل حقيقيّ وشامل في الواقع
بقيت حقوق الإنسان والمواطنة شأنا نخبويّا .
◄ من البديهيّ أن تكون التّربيّة من القنوات الأساسيّة التي
تعزّز الإجراءات ذات الطّابع القانونيّ والمؤسّساتي.

2– 2 العلاقات الدّوليّة اليوم تتبلور وتتشكّل طبقا لمفاهيم المواطنة وحقوق
الإنسان كشرط من شروط التّعاون الدّولي والتّقارب بين الشّعوب.
2 – 3 علاقة المواطنة و حقوق الإنسان بالتّنمية في مفهومها الشّامل
اجتماعيّا واقتصاديّا وسياسيّا ← المواطنة وحقوق الإنسان، إذا اتّصلت بالمجتمع، تمثّل عاملا مساعدا على إقامة
علاقات بصفة دائمة يحكمها التّفاهم والاحترام ← المواطنة وحقوق الإنسان ، إذا اتّصلت بالتّنمية الاقتصاديّة ، فإنّ خطط التّنمية تبقى عديمة النّجاح ما لم تأخذ في اعتبارها الإنسان كرأسمال أساسيّ تتوجّه إليه التّنمية وتعتمده وسيلة وغاية يصنعها ويساهم في إنجاحها .
← المواطنة وحقوق الإنسان ، إذا اتّصلت بالسّلطة السّياسية ،فإنها تمثّل ضمانا
لانتقال السّلطة بصفة سلميّة وتحمي المجتمع من الانقلابات والهزّات خطيرة
العواقب.
◄ لهذه الاعتبارات وغيرها تتأكّد التّربية على المواطنة و حقوق الإنسان
بهدف معرفتها، والمطالبة بها، وجعلها سلوكا يوميّا للأفراد والجماعات.
1 2 3

- يتحتّم علينا معرفة حقوق الإنسان وقيم المواطنة لأنّه لا يمكن حمايتها إلاّ إذا
عرفناها.

- يتحتّم علينا المطالبة بها لأنّه لا يمكن أن نحميها ونحافظ عليها عالميّا وبصفة
فعليّة إلاّ إذا طالب بها جميع الأفراد بطريقة دائمة ومستمرّة.

- يتحتّم علينا أن نجعلها سلوكا يوميّا لدى الأفراد بهدف تجاوز طابعها النّخبويّ ، وكسر جدار الصّمت الملاحظ لدى أغلب الفئات الاجتماعيّة والنّفاذ إلى أعماق المجتمع أفرادا ومؤسّسات.

← التّربية تصبح من أنجع الوسائل لوقاية الإنسانيّة من مخاطر الانتهاكات

3 – لماذا التّربية على المواطنة و حقوق الإنسان في المدرسة؟

تتأسّس التّربية على المواطنة و حقوق الإنسان بواسطة قنوات ثلاث أساسيّة، تتعاضد في ما بينها وتتكامل أهدافها وهي:
- العائلة
- البيئة الاجتماعية والسيّاسية
- المدرسة
• العائلة أو الوسط العائلي باعتباره المجال الأوّل حيث تتحدّد ملامح شخصيّة الفرد وتدرك فيه قيم المواطنة و مبادئ حقوق الإنسان لأوّل مرّة.


• البيئة الاجتماعيّة والسّياسية حيث تنشط التّنظيمات المدنيّة ومختلف الهيئات العامّة ووسائل الإعلام وغيرها، وكلّها منابر تؤدّي وظائف تبليغ المعارف، وتكوين السّلوكات، وتنمية المواقف، والتّدرّب على الممارسة والبناء ضمن الحياة الجماعيّة.


• المدرسة باعتبارها أداة لتحرير العقل من كلّ أشكال الضيّق والانغلاق والتحجّر، وهي الوسيلة التي تكاد تكون الوحيدة التي بواسطتها تتمرّر التربية وفق منظور منهجيّ مدروس يستجيب للطّرق الحديثة في التبليغ.



4 - التّربية على المواطنة وحقوق الإنسان في المدرسة : كيف تكون؟



4– 2 التّربية على المواطنة وحقوق الإنسان : حقائق نسبيّة،
غير نهائيّة وغير يقينيّة في المطلق .


4– 3 التّربية على المواطنة وحقوق الإنسان: تعلّمات تقوم على
الشّمول والنّفع والفعل.



دواعي التّربية على المواطنة وحقوق الإنسان




يرتبط موضوع التّربية على المواطنة وحقوق الإنسان بمستجدّات كثيرة شهدتها السّاحة العالميّة أهمّها:

- الثّورة العلميّة المتواصلة وانفجار المعارف وتسارع تطوّر العلوم وتجدّدها.

- ظهور تكنولوجيّات المعلومات والاتّصال وما حملته من تغييرات عميقة، وما وفّرته من مصادر جديدة للمعرفة، وما
أتاحته من وسائط تبليغ مستحدثة.

- تطوّر خريطة المهن وظهور أنماط إنتاج جديدة تستند أكثر فأكثر إلى كفايات ومؤهّلات لم تعد أنماط التّكوين التّقليديّة قادرة على تحقيقها.

- تعقّد روابط العلاقات الدّوليّة واحتداد النّزعة إلى الاحتلال وانتهاكات حقوق الشّعوب والأفراد إلى جانب تفشّي ظاهرة النّزاع المسلّح والحروب والصّراعات...


هذه التّحوّلات كشفت للأنظمة التّربويّة في العالم جميعا عدم تلاؤمها مع ما يجري، وكشفت بعد هذه الأنظمة عن مجاراة نسق التّحوّلات. وهذا الأمر حتّم على المدرسة إعادة النّظر في مهامّها وأهدافها، وفي المسالك التي توفّرها للمتعلّمين. ومن ذلك:

- مسألة الاستعداد للانخراط في ما يسمّى "المواطنة العالميّة "

- إعادة النّظر في مرجعيّة المؤهّلات والكفايات التي اعتادت تنشئة المتعلّمين عليها حتّى تعدّهم لزمان غير زماننا
فيواكبوا متغيّراته ويستعدّوا للانخراط فيه.







من هذه الرّهانات : التّربية على القيم الكونيّة القائمة على الحرّيّة، والعدالة، والمساواة ، والسّلم ،
والتّسامح، والدّيمقراطيّة، والاعتدال ( ... ).

وهذه القيم لا يمكن أن تكون كونيّة وفعليّة إلا بتوفّر عدّة شروط، منها:

- أن يعرف الأفراد الوسائل الكفيلة بضمان احترام تلك القيم .

- أن يطالب الأفراد بتكريس هذه القيم بشكل ملموس وبصفة مستمرّة.

وحتّى يتوفّر هذان الشّرطان لابدّ من اتّخاذ عدّة إجراءات أهمّها التّربية على هذه القيم.

وبهذا المعنى تقوم المدرسة بمساهمة أساسيّة في الوقاية طويلة الأمد من الانتهاكات بمختلف أشكالها، وفي إقامة مجتمع وطنيّ ودوليّ يحظى فيه الجميع بالتّقدير والاحترام.

وهكذا نفهم لماذا تكون التّربية على المواطنة وحقوق الإنسان أحد روافد التّربية على القيم الكونيّة عامّة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tahalabidi-avocat.fr.gd
 
التّربـيـة على المواطنة وحقوق الإنسان Demain, citoyen
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: 14- إستشارات قانونية و مناقشات قانونية و تساؤلات و إقتراحات حول الموقع :: نقاش في القانون-
انتقل الى: