البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

  ترشح "كلّ من هبّ ودبّ" لرئاسة مصر.. فوضى أم ظاهرة صحية؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير أ/ طه العبيدي
Admin


عدد الرسائل : 5079
الإسم و اللقب : رجال القانون
نقاط : 5321
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: ترشح "كلّ من هبّ ودبّ" لرئاسة مصر.. فوضى أم ظاهرة صحية؟   الجمعة مارس 16, 2012 11:39 am

ترشح "كلّ من هبّ ودبّ" لرئاسة مصر.. فوضى أم ظاهرة صحية؟





رغم أنه لم يمض على فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية في مصر سوى 6 أيام، فقد تجاوز عدد من تقدموا لمقر اللجنة القضائية العليا للإشراف على الانتخابات الرئاسية، لسحب الملف الخاص بالترشح للرئاسة المصرية، أكثر من 400 مرشح محتمل، والعدد في ازدياد.

ومع أن الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، ليس حكراً على أحد - طالما كان مؤهلا لذلك -، إلا أن ما أثار استياء الكثيرين هو تقدم كل من "هب ودب" لترشيح نفسه للرئاسة، وكل يوم يمر منذ فتح باب الترشح في 10 مارس الجاري، أصبح يحمل مفاجآت جديدة، حيث لم يعد الأمر يقتصر على تقدم كهربائي أو ربة منزل أو بقال أو عاطل أو حانوتي ( يلحد الأموات) لسحب ملف الترشح - مع عدم التقليل من شأن مهنهم - بل وصل الأمر، أن هناك من ترشح لأنه رأى في أحلامه ما يدعوه لذلك، فيما كانت أبرز المفاجآت ضبط قوات الأمن المحيطة بمقرّ لجنة تلقي طلبات الترشح للانتخابات الرئاسية المصرية لفافة "بانجو" بحوزة أحد المتقدمين لسحب أوراق الترشح.

يأتي هذا رغم يقين غالبية المتقدمين للترشح، بأنهم لن يستطيعوا استيفاء الشروط المطلوبة للترشح، حيث يلزم للمستقل الراغب في الترشح الحصول على تأييد 30 على الأقل من أعضاء مجلسي الشعب والشورى المنتخبين أو 30 ألف ناخب، كما يحق لكل حزب ممثل بنائب واحد منتخب على الأقل في مجلس الشعب أو مجلس الشورى، تقديم مرشح.

ومن أبرز المرشحين البارزين المحتملين للانتخابات الرئاسية: عمرو موسى، أمين عام جامعة الدول العربية السابق، ود.محمد سليم العوا، الأمين العام السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ود.عبد المنعم أبو الفتوح، الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب، وحازم صلاح أبو إسماعيل، المحامي والداعية الإسلامي، وهشام البسطويسي، نائب رئيس محكمة النقض، وأحمد شفيق، رئيس وزراء مصر الأسبق، وعبد الله الأشعل، المساعد الأسبق لوزير خارجية مصر، وحمدين صباحي، رئيس حزب الكرامة.



هدفها إسقاط قيمة المنصب



وفي تعليقه على الموضوع، اعتبر الباحث السياسي محمد أمين، أن ما يجرى هو " فوضى في الترشح للرئاسة، فيها نوع من الاستمرار لمسلسل إسقاط قيمة المنصب، وما يتبعها من فكرة إسقاط فكرة الدولة كسلطة".

وأردف قائلا في تصريحاته لـ"إسلام أون لاين" : "مع احترامنا الكامل لقيمة الديمقراطية وما ستأتي به، لكن في النهاية، لا يجوز أبدًا أن نجعل الترشح للمنصب مشاعًا للجميع، فالرئيس القادم سيكون أول رئيس لمصر بعد الثورة، وإن لم يكن شخصًا قادرًا على تجسيد قيمة الثورة المصرية الإيجابية، التي ظهرت خلال 18 يومًا من أيام الثورة، فالأولى له ألا يترشح".

وأضاف: " من المتوقع أن تكون صلاحيات الرئيس القادم محدودة، بالنسبة لشؤون إدارة الحكم في الداخل، مما يعني أن الملف الخارجي قد يستحوذ على نشاطاته الكبرى، فهل فتح الباب بهذه الطريقة أمام بعض النماذج التي نحترمها على المستوى الإنساني، والتي هي بالقطع ليست الوجهة الخارجية القادرة على إعطاء نموذج إيجابي عن مصر الثورة، أمر طبيعي؟".

وقال: "نحن شعب خرج من قيد استمر لأكثر من 60 عامًا، فالطبيعي أن يتبعها حرية قد تصل إلى درجة الفوضى في كل شيء، والمأمول أن ينقي المجتمع نفسه، وأن يستعيد قيمه الاجتماعية الإيجابية، كما أن القضاء على فكرة الصف الثاني في القيادات، وضعنا أمام هذه النماذج الغريبة".

متفقًا مع أمين، اعتبر الدكتور أيمن نور، مؤسس حزب غد الثورة، والمرشح المحتمل للرئاسة، خلال ندوته الأسبوعية، التي أقامها الإثنين 12-3-2012م أن كثرة عدد المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية، هو بمثابة توجيه من النظام الحالي بفتح ثغرة قانونية لإهانة فكرة التعددية والديمقراطية، فضلاً عن إهانة المنصب ذاته.



سلبياتها أكثر من إيجابياتها



وردًا على سؤال حول: هل هي ظاهرة صحية أم أن الأمر كان بحاجة للمزيد من الضوابط لتحجيمها؟، قال أمين: "أعتقد أن الجوانب السلبية لهذا الأمر أكثر من الإيجابية، فنحن في النهاية نتحدث عن منصب رئيس مصر، فلماذا نجعل من أنفسنا مادة للتندر على مرشحي أرفع منصب سياسي في الدولة؟".

وتابع: "وإذا كان الأمر يتعلق بإيجابية المشاركة، ودعم قيم الديمقراطية، فبالتأكيد الديمقراطية لا تعني بأي حال من الأحوال أن نسقط الضوابط، أو أن نغفل المعايير اللازمة لضبط الوصول إلى هذا المنصب الحساس".

وحول دور وسائل الإعلام في تضخيم وإبراز تلك النماذج، قال أمين: "أعتقد أن بعض وسائل الإعلام ما زالت تمارس دورها في اللعب على الإثارة، والبحث عن الغريب والنادر، وأنهم يرون في نماذج مرشحي الرئاسة من الناس البسطاء مادة إعلامية مثيرة".

واختتم بقوله: "من باب أولى أن تلعب وسائل الإعلام دورًا في نشر القيم الإيجابية، أن تتحدث عن المستقبل، لا أن يكون تركيزها منصبا على الحديث عن الشخصيات المرشحة، وأن يكون كل هدفها الخروج بتصريح ناري، أو تعليق طريف، أو موقف ظريف من هذا المرشح أو ذاك، كما أن بعض وسائل الإعلام تتعمد تتبع بعض برامج المرشحين الغريبة والتركيز عليها".



للإعلام دور



من جهته، يوضح الخبير السياسي أمجد خليل الجباس "أننا بحاجة إلى أن نفرق بين مجموعات مختلفة من المرشحين، مجموعة فرصها في الترشح أصلاً شبه منعدمة، وهذه الفئة لا يمكن تفسير تقدمها للترشح إلا بحب الظهور الإعلامي، وبالتأكيد البعض واضح من تصريحاته أنه غير متوازن نفسياً، وهناك مجموعة أخرى فرصها محدودة، والترشح بالنسبة لها وسيلة لتعريف الآخرين بوجودها، وبنيتها في الترشح، ومن ثم تبدأ إما في جمع توقيعات المواطنين أو الحصول على تأييد أعضاء مجلس الشعب".

ويكمل الجباس؛ الخبير في الشؤون البرلمانية، في تصريح لـ"إسلام أون لاين": "وهناك مجموعة ثالثة لديها أموال، والموضوع بالنسبة لها وجاهة اجتماعية لا أكثر ولا أقل، وهذه ستصرف الأموال للحصول على توقيعات المؤيدين"، معتبرًا أن ما ستنفقه سيرد لها، من خلال الشهرة، وربما عن طريق اللقاءات في الفضائيات، وعن طريق البزنس".

ويعتبر الخبير السياسي أن "هذه الظاهرة بالتأكيد هي جزء لا يمكن عزله عن حالة الفوضى والتخبط، التي يعيشها كثير من المصريين في الفترة الحالية، ثم إنها نتيجة سهولة الإجراءات، فالمعروف أن سحب ملف الترشح لا يكلف المتقدم أي شيء، ولا يشترط أية اشتراطات خاصة"؛ موضحًا أن "المصريين أصبح لديهم نزعة غربية في حب الظهور".

وردًا على سؤال: هل هي ظاهرة صحية أم أن الأمر كان بحاجة للمزيد من الضوابط لتحجيمها؟ قال الجباس: "بالتأكيد بعد تجربة الفوضى التي تشهدها مصر كان يتعين على الجهات المسؤولة أن تضع العديد من الضوابط، التي تضمن جدية الترشح، ولكن دعنا نقول إن هذه مرحلة سحب الأوراق، ولا تعني بأي حال أن الكل أصبح مرشحاً، وعلى وسائل الإعلام أن تتوقف عن متابعة أخبار المتقدمين لسحب ملف الترشح، لأن تراجع الاهتمام الإعلامي سيؤدي إلى تراجع أعداد ساحبي ملفات الترشح".

وعن دور وسائل الإعلام في تضخيم وإبراز تلك النماذج، يقول: "بالفعل، لعبت هذه الوسائل دوراً كبيرًا في تضخيم هذه النماذج، فكثير من وسائل الإعلام تسعى إلى جذب الجمهور بأية طريقة، بعض النظر عن المصلحة الوطنية"، مشيرًا إلى أن البعض يعتقد أن "جذب الجمهور قد يكون بالتركيز على الأخبار الطريفة أو المثيرة، وإعطائها أبعاداً أكثر مما تستحق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tahalabidi-avocat.fr.gd
 
ترشح "كلّ من هبّ ودبّ" لرئاسة مصر.. فوضى أم ظاهرة صحية؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: 2- آخر الأخبار القانونية و أخبار رجال القانون-
انتقل الى: