البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 رأي: إقالة 81 قاضيا بين التطهير و التدجين؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير أ/ طه العبيدي
Admin


عدد الرسائل : 5079
الإسم و اللقب : رجال القانون
نقاط : 5321
تاريخ التسجيل : 19/01/2008

مُساهمةموضوع: رأي: إقالة 81 قاضيا بين التطهير و التدجين؟   الإثنين مايو 28, 2012 12:39 pm


رأي: إقالة 81 قاضيا بين التطهير و التدجين؟




مسيرة نظمها القضاة للمطالبة بإستقلاليتهم بتاريخ15 أوت 2011



لقد أعلنت وزارة العدل يوم السبت المنقضي 28 ماي 2012 عن إعفاء 81 قاض من مهامه معتبرة ذلك نابعا " من حرصها على مواصلة تحقيق برنامج إصلاح المنظومة القضائية العميق والشامل والمتعدد الأبعاد" مؤكدة بالخصوص أن" أن اعلاء مكانة السلطة القضائية وتحقيق استقلاليتها واسترجاع "ثقة العامة" فيها يحتاج الى "وضع حد لاثار وافرازات نظام الاستبداد والفساد وذلك برد الاعتبار للقضاة الشرفاء الذين عانوا من الظلم والاقصاء والتهميش ومساءلة المشتبه في ارتكابهم لتجاوزات أخلت بحسن سير المرفق وشرف القضاء ومست من اعتباره ومكانته" مضيفة أنه " بعد أن ثبت بما لا يدع مجال للشك وبعد أبحاث مستفيضة أن هناك من تمادى وللأسف الشديد في الخطأ وتجاهلوا ما وهبته لهم الثورة من فرصة لمراجعة أنفسهم أضحى من الضروري إنهاء هذا الوضع الشاذ ووضع حد لكل ما يمكن أن يمس من شرف القضاء وهيبته ونزاهته ويضع مصداقية القضاة ومؤسسات الدولة بصفة عامة موضع شك وريبة " ،على حد قولها منهية بيانها من أن "الوزارة " التزامها بالعمل وبالتشارك مع كل ذوي العزائم الصادقة من اجل بناء سلطة قضائية مستقلة تحمي الحقوق والحريات وتضمن علوية القانون كما تتعهد بالتصدي " بكل موضوعية بعيدا عن كل الحسابات. . لكل مظاهر الزيغ والانحراف".
و لقد تسربت عدة أسماء منذ أعلان عن هذا القرار بالوسائل الإعلام المكتوبة و الرقمية و المرئية و الملفت فيها أنها تمحورت حول بعض القضاة الذين كانوا يتقلدون مناصب بالنيابة العامة سواء إبتدائيا أو إستئنافيا وهو ما يشيح الطرف عن هذه المؤسسة التي كانت و لاتزال خاضعة للسلطة التنفيذية وهي أداة كانت بيدها تستعملها تارة للترهيب و تورا للتأديب و هي عين الحاكم على المحاكم فليس من الغرابة أن أول من تطاله آلة التطهير هم هؤلاء الذين حُشروا في نظام قضائي مستبد و مزر دون إمكانية الخيار المتروّ بين النزاهة و الفساد لأن النزاهة تعني لهم الإبعاد و الإقصاء و الفساد يعني الإرتقاء و الإقتراب من الحضوة لكن دون تبرير أفعالهم بأي شكل من الأشكال إلا أنه ما يدعو للإنشغال هو أن هؤلاء و رغما عما وفرته الثورة لهم من فرصة التوبة [ حسب ما عنته الوزارة] لم يتعظوا و واصلوا في فسادهم و نحن نتساؤل هنا عن أي ضمانات وفرتها الوزارة خلال الحكومات الثلاثة و أي تغيير منحتها لهؤلاء قضاة النيابة العمومية حتى يتطهروا من أدران هذه المؤسسة؟لا سيما بإبقائهم في مناصبهم أو بترقيتهم خلال الحركة الآخيرة في الصائفة الفائتة.
و كما توفرت بعض الأخبار التي تؤكد إعفاء عدد من قضاة التعقيب و رؤساء الدوائر الجنائية و ممن كانت لهم علاقة بعائلات بن علي و أتباعهم و الغريب أنه تم إعفاء ممن نسب لهم علاقات بمن كان لهم نفوذ زمن بن علي بل أيضا خلال فترة حكومة الغنوشي و الباجي قائد السبسي و الحال و أن هذا الشخص و الذي هو دائما محل حديث الصحافة الرقمية و المقروؤة لم تقع مساءلته مطلقا في حين يعزل القاضي المتهم بصلته به .
و كما تضمنت القائمة قاضيات أحدهن بالمحكمة العقارية و الأخرى بمحكمة بن عروس و الثالثة بالتعقيب.. بما يوضح أن الفساد لم يشمل جنس الذكور فحسب بل أيضا شمل الإناث منهم.
و مهما يكن من أمر، فإن كانت هذه الخطوة مهمة و حاسمة في قطع أوصال الفساد في بعض أجزاء جسد القضاء إلا أن عدم تعديل المنظومة القضائية الفاسدة أصلا موضوعيا و عدم إيجاد سلطة قضائية مستقلة حسب الضوابط الدولية و المعايير الأممية تجعل تلك المنظومة الفاسدة تواصل إنتاج نفس النماذج المستبعدة لاسيما و أن مشروع القانون المقترح من قبل الوزارة و الذي يكرس هيمنة التنفيذية على التشريعية لا يعد الدواء الناجع و الضروري للمرحلة المؤقتة.
و لكن لا بد من الإشارة إلى إن قرار الإعفاء و ما طبعه من صرامة و لئن تبين أن لا أحد فوق القانون و لو كان قاض فإن صدوره مع ذلك عن غير الجهة المعنية و دون تفعيل الأجهزة القضائية المختصة يجعل القضاة يتوجسون خيفة من مثل هذه الإجراءات و التي وصفت من قبل البعض منهم بالإستبدادية [ تصريح رئيسة نقابة القضاة روضة العبيدي] و قد يمهد إلى سطوة الوزارة على القضاة قبيل المواعيد الإنتخابية المرتقبة.
و الملاحظ، أن جميع الجلسات المنعقدة اليوم في مختلف المحاكم قد تم عقدها دون تشويش بل من الجلسات من حضرها بعض القضاة التي تداولت أسماؤهم من بين المستبعدين وهو ما يؤكد أن خبر إعفائهم لم يبلغهم إلى حد الآن بالرغم أن القرار بات نافذا منذ يوم السبت و هو ما يطرح إشكال قانوني بخصوص صحة الأحكام التي قد يصدرونها فضلا و أنها سوف تفتح الأبواب أمام المتقاضين لطلب إعادة النظر في القضايا التي باشرها هؤلاء القضاة في الماضي وهو ما سوف يؤثر على سير المرفق العام و على مبدأ الأمان القانوني la securité Juridique et le confort judiciaire بما كان يستحسن حسب بعض القضاة أن يتم إتخاذ هذا القرار دون مثل هذه الضوضاء الإعلامية و بترك الخيار للقاضي المسائل أن يقدم إستقالته طوعا قبل إتخاذ قرار العزل وهو رأي لا يشاطره جل المحامين.
و كما أكدت الوزارة في بيانها أن هذه القائمة هي دفعة أولى و سوف تعقبها دفعة ثانية و قد تكون ثالثة فالثانية و حسب التسريبات تحمل في طياتها 40 إسما و الثالثة إن كتب لها الظهور قد تحمل ضعفي هذا العدد.
كما قد لا يتمتع القضاة المعفئون بأي منحة إلا بمنحة نهاية الخدمة والمقدرة بأجرة ستة أشهر فقط و قد لا يتمتعون بجراية التقاعد حسب رأي البعض لصبغة الإعفاء التأديبية.
و ختاما فأن بعض ممن شملته القائمة قد أثار إستغراب زملائهم و كل من يعرفونهم عن قرب لدثامة أخلاقهم مثل [ ف س] و ربما ليس كل من تم طرده يستحق ذلك و ليس كل من لم تشمله هذه القائمة بملاك.



و لنا عودة للموضوع



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tahalabidi-avocat.fr.gd
 
رأي: إقالة 81 قاضيا بين التطهير و التدجين؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: 2- آخر الأخبار القانونية و أخبار رجال القانون-
انتقل الى: