البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الشروط النموذجية في العقود الدولية وفقا لقواعد اليونيدروا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صبرة جروب



عدد الرسائل : 279
العمر : 28
الإسم و اللقب : سلمى
نقاط : 837
تاريخ التسجيل : 14/09/2013

مُساهمةموضوع: الشروط النموذجية في العقود الدولية وفقا لقواعد اليونيدروا   الخميس مايو 21, 2015 11:35 pm

الشروط النموذجية في العقود الدولية
وفقا لقواعد اليونيدروا
(المعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص - روما)


الشروط النموذجية في العقود الدولية Contracting Under Standard Terms
ذا استخدم طرف أو كلا الطرفين شروطا نموذجية في إبرام عقدهما, فتنطبق القواعد العامة لتكوين العقد, مع مراعاة المواد 2-20 حتى 2-22. Where one party or both parties use standard terms in concluding a contract, the general rules of formation apply, subject to Articles 2.20 - 2.22
يُقصد بالشروط النموذجية الأحكام المعدة سلفا للاستخدام العام والمتكرر من قبل طرف ما والمستخدمة بالفعل دون مفاوضة مع الطرف الآخر Standard terms are provisions which are prepared in advance for general and repeated use by one party and which are actually used without negotiation with the other party


التعليق :

1. التعاقد طبقا لشروط نموذجية
تعتبر هذه المادة أول مادة من أربع مواد (المواد 2-19 – 2-22) تتعلق بالوضع الخاص الذي يستخدم فيه أحد الطرفين أو كلاهما شروطا نموذجية عند إبرام العقد.

2. مفهوم "الشروط النموذجية"
المقصود "بالشروط النموذجية" أحكام العقد التي يعدها سلفا الطرف المتعاقد لليستخدمها بوجه عام وباطراد أو التي يستخدمها فعليا دون تفاوض مع الطرف الأخر (فقرة (2)).

وما يهم ليس الشكل الذي ترد فيه (أي ما إذا كانت واردة في مستند منفصل، أم ضمن العقد نفسه, وما إذا كانت قد صدرت في صيغ سبقت طباعتها أو ما إذا كانت لا توجد سوى في جهاز الكمبيوتر, إلخ), أو من أعدها (الطرف نفسه سواء أكان تاجرا أم هيئة مهنية، إلخ), أو حجمها (ما إذا كانت تتكون من مجموعة متكاملة من الأحكام تغطي تقريبا كل الموضوعات المرتبطة بالعقد، أو متضمنة حكما أو حكمين متعلقين على سبيل المثال باستبعاد المسئولية والتحكيم). ولكن ما يهم هو كونها صيغت مسبقا لتستخدم بشكل عام ومضطرد، وكونها تستخدم فعليا في حالة بعينها من أحد الطرفين دون مفاوضات مع الطرف الآخر. ولا تتعلق الحالة الأخيرة (أي عدم إجراء مفاوضات) بجلاء سوى بالشروط النموذجية التي يتعين على الطرف الآخر قبولها في مجموعها, على حين أن الشروط الأخرى في العقد نفسه قد تكون محلا للتفاوض بين الطرفين.

3. انطباق القواعد العامة للعقد
تنطبق القواعد العامة عادة في شأن تكوين العقد بغض النظر عما إذا كان الطرفين أو كليهما يستخدم شروطا نموذجية (فقرة (1)). ويترتب على ذلك أن الشروط النموذجية التي يقترحها أحد الطرفين لا تلزم الطرف الآخر إلا إذا قبلها، وأن مسألة ما إذا كان يجب على الطرفين أن يحيلا صراحة إلى الشروط النموذجية أو ما إذا كان يجوز استنتاج الإحالة إلى تلك الشروط ضمنا، تتوقف على ظروف كل حالة. ومن ثم، عادة، تكون الشروط النموذجية المدرجة في مستند العقد ذاته ملزمة بمجرد التوقيع على مستند العقد في مجموعه وذلك على الأقل ما دامت [الشروط النموذجية] قد نسخت في مكان يسبق التوقيع وليس مثلا في خلف صفحة المستند. وفي المقابل, يتعين عادة الإحالة صراحة إلى الشروط النموذجية الواردة في مستند منفصل إذا رغب أحد الطرفين في استخدامها ولا يقبل أن تعتبر الشروط النموذجية قد أدرجت ضمنا في العقد إلا إذا كان التعامل قد استقر على ذلك بين الطرفين أو جرت به عادة مرعية.

أمثلة توضيحية:

1- يرغب (أ) في إبرام عقد تأمين مع (ب) يغطي تبعة المسئولية عن الحوادث التي تلحق بموظفي (أ) في أثناء العمل. يوقع الطرفان نموذجا لعقد مطبوع قدمه (ب) بعد أن قام بملء الفراغات فيه المتعلقة بعدة مسائل, ومن بينها القسط والمبلغ الأقصى للتأمين.

في هذه الحالة، التوقيع من (أ) لا يلزمه فقط بالشروط التي تفاوض عليها انفرادا مع (ب), بل يلزمه أيضا بالشروط العامة لمنشأة شركة التأمين والمطبوعة على النموذج.

2- يبرم (أ) عادة عقود مع عملائه على أساس شروطه النموذجية على مستند مستقل. وعند إعداد عرض إلى عميل جديد (ب)، يغفل (أ) عن الإحالة صراحة إلى الشروط النموذجية. ويقبل (ب) العرض المقدم من (أ).

لا يمكن اعتبار الشروط النموذجية جزءا من العقد ما لم يكن في وسع (أ) أن يثبت أن (ب) علم أو كان بوسعه أن يعلم بنية (أ) في إبرام العقد على أساس الشروط النموذجية, مثلا، لأن الشروط النموذجية نفسها تم اعتمادها في صفقات سابقة.

3- يرغب (أ) في شراء حبوب من بورصة التجارة في لندن. ولم يتضمن العقد المبرم بين (أ) و(ب), وهو سمسار في تلك البورصة، أية إشارة صريحة إلى الشروط النموذجية التي تنظم، عادة، عقود السمسرة المبرمة مع تلك البورصة.

رغم ذلك، تعتبر هذه الشروط النموذجية مدرجة في العقد نظرا لانطباقها على هذا النوع من العقود باعتبارها عادة مرعية.

مادة (2-20) الشروط غير المتوقعة
Article (2-20) surprising terms

(1) لا ينتج أى شرط من الشروط النموذجية أثرا إذا كان من المعقول أن تحول طبيعته دون أن يتوقعة الطرف الآخر، إلا إذا قبله الطرف الآخر صراحة.
(1) No term contained in standard terms which is of such a character that the other party could not reasonably have expected it, is effective unless it has been expressly accepted by that party.
(2) (2) وفى تقرير ما إذا كان للشرط هذه الطبيعة يراعى مضمون الشرط ولغته وصياغته. In determining whether a term is of such a character regard shall be had to is content, language and presentation.


التعليق:

1. الشروط غير المتوقعة المدرجة فى الشروط النموذجية، لا تنتج أثرا
يعد الطرف الذى يرتضى الشروط النموذجية الخاصة بالطرف الآخر ملتزما بها من حيث المبدأ بغض النظر عما أذا كان يعلم أو يفهم بالكامل ما يترتب عليها. ومع ذلك يرد استثناء مهم فى هذه المادة مفاده أنه على الرغم من قبوله الشروط النموذجية فى مجموعها، فإن الطرف الذى يخضع لها يلتزم بهذه الشروط عندما لا يعقل أن يتوقعها نظرا لمضمونها، أو لغتها أو أسلوب عرضها. ويرجع السبب فى هذا الاستثناء إلى الرغبة فى منع استفادة الطرف الذى يستخدم الشروط النموذجية من أن يستفيد بغير حق من موقعه بأن يغافل الطرف الآخر عليه شروط ما كان يقبلها [الطرف الأخر] لو أنه وعى بها. وفيما يتعلق بمواد أخرى تستهدف حماية الطرف الأضعف أو الأقل خبرة، انظر أيضا المادة (3-10) والمادة (4-6) واللتان تهدفان إلى حماية الطرف الأضعف أو الأقل خبرة.

2. الشروط "غير المتوقعة" بالنظر إلى مضمونها
قد يمثل شرط بعينة ورد فى الشروط النموذجية مفاجأة للطرف الخاضع لها بداية بسبب محتواها. هذا هو الحال إذا لم يكن فى وسع أى شخص مماثل للطرف الخاضع لها أن يتوقع وجود هذا الشرط فى مثل هذا النمط من الشروط النموذجية. ويرجع فى تقدير ما إذا كان الحكم مألوفا أو غير مألوف، من جانب إلى الشروط التى توجد عادة فى الشروط النموذجية المستخدمة بوجه عام فى قطاع التجارة المتصل بالعقد، ومن جانب أخر إلى المفاوضات الفردية بين الأطراف. لذا وعلى سبيل المثال فإن الشرط الذى يستبعد، أو يحد من المسئولية العقدية لطرف قد يعد أو لا يعد من بين الشروط الغير متوقعة، وكنتيجة لذلك قد لا يكون له أثر فى حالة بعينها. فيعتمد تأثيره على ما إذا كانت الشروط المماثلة تعتبر أو لا تعتبر، دارجة فى القطاع التجارى المعنى، وما إذا كانت تتماشى مع الاسلوب الذى أدار به الأطراف مفاوضاتهم.

مثال توضيحى
1- يعرض (أ) وهو وكالة سياحية، مجموعة رحلات لرجال أعمال. وتعطى الشروط الترويجية لهذه الرحلات الانطباع بأن (أ) يتعامل بصفتة منظم رحلات يتحمل المسئولية كاملة عن شتى الخدمات التى تتضمنها مجموعة الرحلات. يحجز (ب) رحلة طبقا للشروط النموذجية لـ(أ). ورغم قبول (ب) للشروط ككل، لا يجوز لـ(أ) أن يعتمد على شرط ينص على أنه فيما يتعلق بالإقامة في فندق، مقتضاه أنه يتعامل فقط كوكيل عن صاحب الفندق بهدف التحلل من أى مسئولية.

3. الشروط غير المتوقعة بالنظر إلى لغتها وصياغتها
نضرب مثالا أخر على شرط خاص ورد فى الشروط النموذجية يفاجئ الطرف الخاضع له، وذلك بسبب اللغة المستخدمة والتى قد تكون غامضة، أو بسبب طريقة كتابتها, كما لو كانت محررة بحروف مطبعية صغيرة وحتى يتم تحديد ما إذا كان الشرط متوقعا أو غير متوقع، لا ينظر كثيرا إلى صياغتها وأسلوب عرضها المستخدم عادة فى الشروط النموذجية المعينة، بل ينظر أكثر إلى المهارة والخبرة المهنية للأشخاص من نفس نوعية الطرف الخاضع. لذا قد تكون صياغة بعينها غامضة وواضحة فى آن واحد، ويعتمد ذلك على ما إذا كان الطرف الخاضع ينتمى إلى نفس الطائفة المهنية التى ينتمى إليها الطرف الذى يستخدم الشروط النموذجية.

وقد يلعب عنصر اللغة أيضا دورا مهما فى مجال المعاملات الدولية. فإذا كانت الشروط النموذجية محررة بلغة أجنبية فلا يمكن أن تستبعد على الرغم من وضوح الشروط فى حد ذاتها، من أنها شروط غير متوقعة للطرف الخاضع لها لأنه لم يكن من المعقول أن يتوقع منة أن يقدر بالكامل كل ما يترتب عليها.

أمثلة توضيحية:

2- (أ) شركة تأمين تعمل في دولة (س)، وهى شركة تابعة لـ(ب)، وهى شركة جرى تأسيسها فى الدولة (ص). تتضمن الشروط النموذجية لـ(أ) قرابة خمسين حكما مطبوعين بحروف صغيرة. يحدد أحد هذة الشروط قانون الدولة (ص) باعتباره القانون واجب التطبيق. فإذا لم يكن هذا الحكم محررا بحروف مطبعية بارزة أو بأى وسيلة من شأنها لفت انتباه الطرف الخاضع له، فلن يكون له ثمة تأثير ما دام العملاء في الدولة (س) لا يعقل أن يتوقعوا أن بند تحديد القانون الواجب التطبيق على العقد سوف يحدد قانونا أجنبيا وفقا للشروط النموذجية لعقد تبرمه شركة تعمل في دولتهم.
3- يستخدم تاجر بضائع لـ(أ) يعمل في هامبورج، في تعاقدته مع عملائه شروطا نموذجية تتضمن، بين شروطا أخرى، حكما يشير إلى تحكيم من نوع خاص في "هامبورج" وعادة ما يفهم هذا البند في مجال الأعمال المحلية على أنه يدل على أن النزاعات المحتملة يجب أن تخضع لتحكيم خاص تحكمه قواعد إجرائية محددة، محلية الطابع. وقد يعتبر هذا البند في عقود مبرمة مع عملاء أجانب غير نافذ على الرغم من قبول الشروط النموذجية في مجموعها، ما دام العميل الأجنبي ليس من المتوقع، عقلا، أن يفهم آثارها الدقيقة وذلك بصرف النظر عن كون هذا البند قد ترجم، أو لم يترجم، إلى لغة العميل.

4. القبول الصريح للشروط غير المتوقعة
ولا تتوافر مخاطرة في شان نوعية الشروط النموذجية المطروحة على الطرف الذي يخضع للعقد ما دامت قد نوقشت بوضوح، إذا ما كان الطرف الآخر، في حالة بعينها، قد لفت انتباهه إليها فقبلها. وتنص هذه المادة على أنه لا يجوز لأى طرف التمسك بطابع "عدم التوقع" لأى شرط للنيل من نفاذه، ما دام قد قبله صراحة.

مادة (2-21):
التعارض بين الشروط النموذجية وغير النموذجية
Article (2-21): Conflict between standard terms and non-standard terms
عند تنازع الشروط النموذجية مع الشروط غير النموذجية، ترجح الشروط غير النموذجية.
In case of conflict between a standard term and a term which is not a standard term the letter prevails.

التعليق:

تعتبر الشروط النموذجية معدة سلفا من أحد الأطراف أو الغير ومدرجة في عقد بعينه دون مناقشة محتواها من الأطراف (انظر مادة (2-19) "2"). لذا فمن المنطقي إذا ناقش الأطراف أحكاما خاصة بعينها وارتضوا صياغتها على هذا النحو في العقد، أن تغلب هذه الأحكام الخاصة على أي حكم آخر ينازعها في الشروط النموذجية ما دام ذلك يعكس بصورة أكبر نية الأطراف في حالة بذاتها.

وقد ترد الأحكام المتفق عليها استقلالا في نفس المستند المتضمن الشروط النموذجية، كما قد ترد أيضا في مستند منفصل. في الحالة الأولى قد يبدو من السهل التعرف عليها إذا ما حررت بحروف مختلفة عن الحروف الواردة في الشروط النموذجية. وفي الحالة الثانية قد يبدو أكثر صعوبة التمييز بين الأحكام المعدة شروطا نموذجية وتلك التي لا تعد كذلك، وكذا في تحديد موضعها في الترتيب ضمن المستندات الأخرى. لذا عادة ما يدرج الطرفان في العقد بندا صريحا يشار فيه إلى المستندات التي تعتبر جزءا من عقدهم ويبينون مدى حجيتها.

مع ذلك قد تظهر مشكلات خاصة عند تعديل الشروط النموذجية شفاهة فحسب، دون أن تشطب الأحكام المتعارضة والواردة في الشروط النموذجية المستبعدة، بينما تتضمن الشروط النموذجية تتضمن بندا يشير إلى اقتصار الاتفاق على ما وقع عليه الطرفان، أو إلى ضرورة كتابة أى إضافات أو تعديلات لمضمون الشروط. في شأن هذه الحالات انظر المواد (2-17، و2-18).

مادة (2-22): التعارض بين النماذج Article (2-22): Battle of Forms
عندما يستخدم كلا من الأطراف شروطا نموذجية مختلفة ويصلون إلى اتفاق على جميع الشروط باستثناء هذه الشروط النموذجية يعد العقد قد انعقد على أساس الشروط المتفق عليها وأي شروط نموذجية أخرى تتفق معها في الجوهر، وذلك ما لم يخطر أحد الأطراف الطرف الآخر بوضوح مسبقا أو في وقت لاحق، دون تأخير غير مبرر، بعدم اتجاه إرادته إلى الالتزام بهذا العقد.

Where both parties use standard terms and reach agreement except on those terms, a contract is concluded on the basis of the agreed terms and of any standard terms which are common in substance unless one party clearly indicates in advance, or later and without undue delay informs the other party, that it does not intend to be bound by such a contract.

التعليق:

1- استخدام الأطراف لشروط نموذجية مختلفة
من الشائع في المعاملات التجارية أن يحيل كل من الموجب، عند عرض إيجابه، ومن وجه إليه الإيجاب عند قبوله له إلى الشروط النموذجية الخاصة به. عند عدم وجود موافقة صريحة من الموجب على الشروط النموذجية الخاصة بمن وجه إليه الإيجاب، تثور مشكلة لتحديد ما إذا كان العقد قد انعقد أصلا، وإذا كان قد انعقد فما هي مجموعة الشروط النموذجية التي يتعين ترجيحها من بين المجموعتين المتعارضين إن كان لهما محل في التطبيق.

2- التعارض بين النماذج والقواعد العامة للإيجاب والقبول
إن تطبيق القواعد العامة للإيجاب والقبول قد يؤدى إلى إحدى حالتين، الحالة الأولى هي ألا يكون هناك ثمة عقد على الإطلاق ما دام القبول الصادر من الموجه إليه الإيجاب سيعد، وفقا للاستثناء الوارد في المادة (2-11 (2))، إيجابا جديدا، أما الحالة الثانية فهي أنه إذا كان الطرفان قد بدأ في التنفيذ دون أن يعترض أى منهما على تطبيق الشروط النموذجية المقترحة من الطرف الآخر، فيعتبر العقد في هذه الحالة قد انعقد على أساس آخر ما أرسل أو أحيل إليه من شروط (الطلقة الأخيرة").

3- نظرية "الضربة القاضية"
تعد نظرية "الطلقة الأخيرة" نظرية مناسبة في الأحوال التي يتفق فيها الطرفان على تبني الشروط النموذجية الخاصة بهم كشرط جوهري لانعقاد العقد. ومن ناحية أخرى إذا ما أشار الأطراف، كما هو الحال غالبا من الناحية العملية، إلى شروطهم النموذجية بصورة أو بأخرى، بشكل تلقائي، مثل تبادل طلبات مطبوعة وإفادة بالعلم بنماذج الأوامر متضمنة شروطها في الخلف، فلا يكون في وسع الأطراف عادة حتى مجرد العلم بما يوجد من تنازع بين الشروط النموذجية لكل منهما. ففي مثل هذه الحالات لا يوجد مبرر للسماح لهؤلاء الأطراف بالمنازعة في وجود العقد أصلا، أو في حالة بدء التنفيذ بالمطالبة بتطبيق آخر ما أرسل أو أحيل إليه من شروط.

لهذا السبب تنص هذه المادة بالمخالفة للقواعد العامة في الإيجاب والقبول، على أنه إذا توصل الطرفان إلى اتفاق [على جميع الشروط] عدا ما يتعلق بشروطهم النموذجية، فإن العقد يعد قد انعقد على أساس الشروط المتفق عليها فضلا عن أي شروط نموذجية مشتركة من حيث الجوهر (نظرية الضربة القاضية).

مثال توضيحي:

1. يطلب (أ) شراء آلة من (ب) ويحدد نوع الآلة، والثمن، وشروط الدفع وتاريخ ومكان التسليم. ويستخدم (أ) نموذج أمر مطبوعا على خلفه "الشروط العامة للشراء" ويقبل (ب) وذلك عن طريق إرسال ما يفيد تسلمه نموذج للشراء مطبوعا على خلفه "الشروط العامة للبيع" الخاصة به. وفي وقت لاحق يسعى (أ) إلى العدول عن الصفقة ويدعى بأن العقد لم ينعقد أبدا حيث أنه لم يتم الاتفاق على تحديد أى من مجموعتي الشروط النموذجية سوف تنطبق. ولما كان الطرفان في هذه الحالة قد اتفقا، مع ذلك، على الشروط الجوهرية للعقد، فإن العقد يعد قد إبرم استنادا إلى هذه الشروط وإلى أى شروط نموذجية مشتركة من حيث الجوهر.
ومع ذلك، يجوز دائما لأى طرف أن يستبعد أعمال نظرية "الضربة القاضية" بأن يشير بوضوح مسبقا، أو في وقت لاحق، دون تأخير غير مبرر، مخطرا الطرف الآخر بأنه لا ينوى الالتزام بعقد غير مؤسس على الشروط النموذجية الخاصة به، ومن الناحية العملية فإن الإشارة الواضحة لا يمكن أن تتحدد في شروط مطلقة، بل إن إدراج بند من هذا النوع في الشروط النموذجية نفسها لا يكفي عادة نظرا لضرورة توافر إعلان معين من الطرف المعني في إيجابه أو قبوله.

أمثلة توضيحية:

2. تتطابق الوقائع الواردة بهذا المثال مع ما ورد في المثال (1)، ويتمثل الفارق هنا في إدعاء (أ) بأن العقد قد أبرم على أساس الشروط النموذجية الخاصة به حيث تتضمن بندا يشير إلى أن "الانحراف عن الشروط النموذجية من قبل الطرف القابل للأمر يكون غير نافذ ما لم نعزز ذلك كتابة من جانبنا". وتتطابق النتيجة هنا مع ما ورد في المثال التوضيحي رقم (1) حيث أن مجرد إدراج بند في الشروط النموذجية لـ(أ) لا يعبر بوضوح كاف عن عزمه على عدم إبرام العقد إلا بناء على شروطه الخاصة به.

3. تتطابق الوقائع في هذا المثال مع المثال التوضيحي رقم (1)، ويتمثل الفارق في أن الشروط غير النموذجية للإيجاب الصادر من (أ) في هذا الشأن تتضمن بيانا يفيد أن (أ) لا يرغب في التعاقد إلا وفقا لشروطه النموذجية. فمجرد قيام (ب) بإرفاق شروطه النموذجية مع قبوله، لا يمنع من اعتبار أن العقد قد أبرم على أساس الشروط النموذجية لـ(أ)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الشروط النموذجية في العقود الدولية وفقا لقواعد اليونيدروا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: 2- آخر الأخبار القانونية و أخبار رجال القانون-
انتقل الى: