البوابةالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 مـــراجــعــة وتــحلــيــل القــوانــين المتــعلقــة بفــيــروس نــقــص المــناعــة البــشــري مــن اعـــداد الدكتور وحيد الفرشيشي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير أ/ طه العبيدي
Admin


عدد الرسائل: 4858
الإسم و اللقب: رجال القانون
نقاط: 4704
تاريخ التسجيل: 19/01/2008

مُساهمةموضوع: مـــراجــعــة وتــحلــيــل القــوانــين المتــعلقــة بفــيــروس نــقــص المــناعــة البــشــري مــن اعـــداد الدكتور وحيد الفرشيشي   الأربعاء فبراير 20, 2008 4:33 pm

ا
المــفوظية السامــية لحقوق منــظمة العمل الدوليــة
الانـــســـان

مـــراجــعــة وتــحلــيــل القــوانــين المتــعلقــة
بفــيــروس نــقــص المــناعــة البــشــري

التــــقــريــر التــونــســـي
مــن اعـــداد
الدكتور وحيد الفرشيشي
دكتور في القانون العام مكلف بالدرس في الجامعات التونسية




سبتبمر 2005
تـــــقريــر حــول مراجــعــة وتحـــليل القـــوانيـــن
المتـــعلقـــة بفـــيروس نـــقـــص المنـــاعـــة المـــكتسبـــة
وكـــذلك الاحكــــام والسيــــاسات واحكـــام فقه القضاء


تــــمــهــيد:

إن إعداد التقرير حول مراجعة وتحليل القوانين المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشري في تونس اعتمد بالأساس على:
1- النصوص القانونية بما فيها من نصوص قانونية داخلية ( وطنية ) وكذلــــــــك
المعاهدات والمواثيق الدولية المصادق عليها من قبل الجمهورية التونسية. هذا العمل عمد إلى البحث في هذه النصوص، سواء تعلقت مباشرة بالإصابة بفيروس نقص المناعة البشري أو كان لها علاقة بالحقوق والحريات والبحث عن أي رابطة بين هذه النصوص ومدى تأثيرها سواء على الوقاية أو المعالجة أو على حقوق وحريات حاملي فيروس نقص المناعة البشري.
2- أحكام وقرارات مختلف المحاكم التونسية العدلية منها أو الإدارية وذلك بالبحث
عن كيفية تعامل القضاء مع مسألة الإصابة بالفيروس ومدى تأثير ذلك على مجموع حقوق وحريات الأشخاص المصابين وهو ما أعطى صبغة أكثر عملية وتطبيقية لهذه المسألة وبين نظرة القضاء ومن خلالها موقف "القانون" والمجتمع.
3- العمل على مختلف التقارير الوطنية المتعلقة بالإصابة بالفيروس والتي تتمثل
أساسا في البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز والأمراض المنقولة جنسيا منذ أول تقرير صادر في 1987 الى تقرير سنة 2004 وهو ما بين لنا كيفية تعامل الإدارة "الدولة" مع هذه المسألة وقدم لنا الأرقام الرسمية . إضافة إلى الإطلاع على التقارير الدولية المتعلقة بالإصابة بفيروس نقص المناعة وهو ما مكننا من مقارنة العمل الوطني مع متطلبات العمل الدولي والبرامج الدولية المتعلقة بالإصابة .
4- البحث في مختلف الدراسات الفقهية – التونسية والمقارنة والتي تعرضت
سواء لمسالة الإصابة أو بصفة عامة لمجموع الحقوق والواجبات لحاملي الفيروس. هذا الاطلاع الفقهي مكننا من إثراء البحث ومقارنة التجربة التونسية بغيرها.
5- إن العمل على القانون والنصوص القانونية يبقى منقوصا إذا لم يقع النظر في مدى تطبيقه وتعامل مختلف الأطراف معه لذلك قمنا ببحث من خلال استقصاء آراء عديد الأطراف سواء في مقابلات مباشرة أو من خلال استمارة طلبنا من المتدخلين الإجابة عنها. (تجدون نسخة من الاستمارة مرفقة بالملاحق).

1- الوضع الوبائي للاصابة بفيروس الايدز بتونس سنة 2003.

بالرجوع الى نتائج التصريح الاجباري لسنة 2003 وقع تسجيل 168 حالة اصابة جديدة مقابل 183 حالة سنة 2002) وذلك من بين التونسيين والاجانب الوافدين على بلادنا بما فيهم الذين وفدوا على تونس للتثبت من اصابتهم او للعلاج.
خلال سنة 2003 تمت ملاحظة ارتفاع نسبي في عديد الحالات المسجلة لدى مواطنين من جنوبي الصحراء الافريقية الوافدين على تونس للعمل او للدراسة:اذ تم الكشف على 11 حالة اصابة من بينها الحالات لدى مقيمين حاليا بتونس (مقابل 4 سنة 2002).

بالنسبة لحالات العدوى بين التونسيين فقد تم تسجيل 52 حالة اصابة جديدة سنة 2003 من مجموع 168 حالة (مقابل 64 حالة سنة 2002) منهم 15 امرأة 32 رجل و 5 أطفال دون سن 15 عاما ومن بينهم 27 حالة في مرحلة المرض (أي بنسبة 51,9 %) توفي منها 5 حالات, اضافة الى ذلك تم تسجيل خلال هذه السنة 6 حالات سيدا لدى حاملين الفيروس معروفين قبل سنة 2003 و 6 حالات وفاة مما يعطي مجموع الحالات للايدز المسجلة خلال 2003 الى 33 حالة ايدز و 11 حالة وفاة.


السن بالاعــــوام انـــــــــــاث ذكـــــــــــور المجمـــــوع
0-4 4 1 5
5-9 0 0 0
10-14 1 0 1
15-19 0 0 0
20-24 1 2 3
25-29 5 6 11
30-34 1 4 5
25-39 2 12 14
40-44 1 4 5
45-49 1 2 3
50-54 0 1 1
55-59 1 0 1
+60 2 1 3
غير معروف 0 0 0
المجموع 19 33 52

1.1 التوزيع حسب طرق الاصابة بين الاناث والذكور (جدول 1)

ان معدل الاصابات المسجل خلال سنة 2003 يساوي رجلين مقابل امرأة واحدة الا ان هذا القاسم في تقلص منذ سنة 2000 بصفة ملحوظة وذلك بسبب الارتفاع المسجل في عدد النساء خاصة اللاتي تتم اصابتهن عن طريق الزوج (وذلك ان هذا القاسم كان يساوي اكثر من 3 رجال مقابل امرأة منهن 1985 الى 1997).

ان التوزيع عن طريق الاتصال الجنسي بين الجنسين خلال 2003 كان بتفاوت ضعيف في عدد النساء مقابل 20 حالة لدى النساء و 8 حالات لدى الرجال سنة 2002 اما التوزيع عن طريق تعاطي المخدرات بالحقن التي تتم خارج البلاد وتخص الرجال فقط وفهي متواصلة الاستقرار رغم تسجيل انخفاض في عدد المصابين عن طريق الحقن بنسبة ب5% من الاصابات.
اما بخصوص الاصابات المسجلة لدى الاطفال عن طريق الام المصابة تم خلال 2003 تسجيل 5 حالات (مقابل 2 حالة سنة 2002) هذا والملاحظ ان اغلبية المصابات الحاملات لا يعلمن باصابتهن الا أثناء الولادة مما يؤكد على ضرورة مزيد التحسيس والتوعية أثناء العيادة الطبية ما قبل الزواج وخلال الحمل والعمل على توجيه الحاملات المصابات للعلاج بغية الوقاية من انتقال العدوى من الام للطفل.

2.1 التوزيع حسب السن لدى الذكور والاناث (جدول 2)

طريقة العدوى المحتملة اناث ذكور المجموع

جنس بين اناث وذكور
أزواج المصابين 9 25 (48%)
متعدد (ة) القرائن 4 12
جنس بين الذكور 0 4 4 (8 % )
مخدرات محقونة +/ - جنس 0 11 11 (21,5 %)
دام ومشتقاته 0 0 0 (0 %)
من الام الى الطفل 4 1 5 (9,5 %)
في صدد البحث 2 3 5 (9,5 %)
غير مقيم 0 2 2 (4 %)
المجموع 19 33 52 (100 %)

حسب السن نلاحظ ان عدد المصابين من 0 الى 24 سنة يبلغ 6 اناث و 3 ذكور, بينما عدد المصابين من 25 الى 29 سنة يبلغ 8 اناث و 22 ذكور ويبين الجدول (2) ان نسبة العدوى بفيروس الايدز المسجلة على المستوى الوطني خلال سنة 2004 ولدى الشريحة العمرية ما بين 20 و 39 سنة, بقيت في حدود 68 % من مجموع الاصابات في حين ان الاصابات المسجلة لدى الشريحة العمرية الاقل من 15 سنة سجلت ارتفاعا بنسبة 7 % من مجموع الاصابات المسجلة بالمقارنة بالسنة الماضية.
3.1 الترصد المخبري لدى بعض المجموعات المعرضة للاصابة (جدول 3)

المجموعات المختبرة عدد الاختبارات المتخذة عدد الاختبارات الايجابية
المجموعات الاكثر عرضة
متعاطيات البغاء المصرح به 1109 0
متعاطيات البغاء السري 13 0
مرحلون الى تونس 1627 7
مرضى يشتبه في اصابتهم بالسيدا 2829 30
المقبلون لعمليات متكررة لنقل الدم 1416 0
مرضى بالسل 94 1
مساجين 245 1
المجموع 7333 39

المجموعات الاقل عرضة:

المتبرعون بالدم 133217 4
مسافرون 125 0
اعوان صحة 593 0
مقبلون على الزواج 6246 0
اعوان نزل 18 0
المجموع 140199 4
المجموع العام 147532 43


قد شمل التقصي المصلي لفيروس HIV لسنة 2003 حوالي 147532 حالة فبالنسبة للمجموعات الاكثر عرضة يلاحظ ان اكثر الاصابات وقع تسجيلها عند المرضى الذين يشتبه في اصابتهم بالايدز (من 2829 حالة سجلت 30 اصابة) كما سجلت 7 اصابات من مجموع 1627 اختبار عند المرحلين الى تونس وحالة واحدة عند مرضى السل (من 94 اختبار) وحالة أخرى عند المساجين (من مجموع 245 حالة اختبار).

أما بالنسبة للمجموعات الاقل عرضة فقد سجلت 4 حالات عند فئة المتبرعين بالدم من مجموع 133217 اختبار بنسبة ما يقارب 3 حالات لكل 100 كيس متبرع به, كما لم تسجل أية حالة ايجابية لدى ما يقارب على 1416 حالة من المقبلين لعمليات متكررة لنقل الدم, اما فيما يتعلق بانتشار العدوى لدى المرحلين الى تونس فان نسبة الانتشار تمثل ما يقارب 4 حالات لكل 1000 مرحل وهي نسبة في استقرار متواصل لهؤلاء المرحلون هم ذكور تتراوح اعمارهم بين 32 و 44 عاما اغلبهم كانوا يتعاطون المخدرات بالبلد الذين كانوا يقيمون به مما يؤكد على ضرورة مزيد العمل لاستهداف هذه الفئة الشابة بالتوعية والتحسيس وذلك قبل هجرتها الى الخارج والذي يمكن ان تضطلع به خاصة المنظمات والجمعيات غير الحكومية.

2- تطور الوضع الوبائي في تونس من 1985 الى 2003.

لقد تم تسجيل 1175 حالة اصابة منذ سنة 1985 الى 2003 منها 808 رجل 284 امرأة و 83 طفل دون سن 15 عاما, هذه الاصابات تعطينا نسبة انتشار تساوي اصابة واحدة لكل 10.000 ساكن مما يضع تونس من بين البلدان ذات الانتشار الضعيف للاصابة كما ان المعدل العام للاصابة يساوي 2.8 ذكور مقابل امراة واحدة وبلغ العدد الجملي لحالات الايدز المسجلة بوزارة الصحة العمومية بنهاية 2003 حوالي 732 حالة توفي منها 398 حالة.

1.2 التوزيع حسب طرق الاصابة:
بينت الاحصائيات المسجلة من 1985 الى 2003 استقرارا في طريق الاصابة لدى مجموع المصابين المسجلين بنهاية 2003 بناء على هذا الاستقرار في النسب نلاحظ ان تعاطي الجنس بين الجنسين ومنذ ظهور الحالات الاولى للعدوى تبقى الطريقة الرئيسية لانتقال الاصابة ببلادنا بنسبة 35 % من مجموع طرق العدوى وتليها تعاطي المخدرات المحقونة خارج البلاد والتي تخص الذكور بدرجة اولى (30 % من الاصابات) اما الدم ومشتقاته فيمثل 10 % من مجموع طرق العدوى وهي تخص الاشخاص الذين أصيبوا عبر هذه الطريقة قبل سنة 1987 وهي نسبة في تقلص ملحوظ تعود أساسا الى عدم تسجيل اية حالة اصابة بهذه الطريقة منذ سنة 1987.

اضافة الى ذلك يلاحظ منذ هذه السنة (1987) تواصل في استقرار انتشار الاصابة بفيروس HIV وحدوث الحالات الجديدة الاصابة والوفيات ويقدر العدد المحتمل لاحياء المصابين بفيروس HIV منذ تسجيل اولى الحالات وحتى نهاية 2003 بحوالي 777 شخص ويعتبر هذا التقدير بالغ الارتفاع نظرا لقلة التبليغ عن الوفيات المتعلقة بالسيدا خاصة منها التي تتم خارج المستشفيات مما يستوجب مراجعة قائمة المصابين بالتعاون مع جهات خاصة منها جهة تونس الكبرى التي تظم لوحدها أكثر من 75 % من المصابين المسجلين, اما فيما يتعلق بالوفيات فالملاحظ ان عدد الوفيات المسجلة منذ سنة 2001 في انخفاض نسبي قد يعود ذلك الى توفر العلاج الثلاثي للمجاني وما ادخله هذا العلاج من تحسن على مستوى صحة المريض بصفة ملحوظة مثلما تبينه البحوث التي قامت بها الاقسام المعينة بالرعاية الطبية والبيولوجية للمصابين.

3 - التوزيع حسب الجنس والسن:

يلاحظ من خلال الاحصائيات (من 1985 الى 2003) المتعلقة بالتوزيع حسب الجنس والسن لمجموع الحالات المسجلة منذ ظهور الحالات الاولى للاصابة سنة 1985 وحتى نهاية 2003 ان الفئات الاكثر تأثرا بالفيروس كانت لدى الفئات العمرية ما بين 20 و 39 سنة وبنسبة تقارب 61 % من مجموع الحالات المسجلة مع العلم ان الاناث يتحولن الى مرحلة مرض الايدز في سن يتراوح بين 25 و 34 عاما في حين ان الذكور في سن اكبر ما بين 30 و 39 سنة, مما يؤكد على مزيد العمل المشترك لاستهداف الفئات الشبابية أقل سن بما فيها الفتيات قبل سن الزواج وحث الجمعيات غير الحكومية على مزيد التنسيق فيما بينهما وبين البرنامج الوطني لمكافحة الايدز لتبليغ الرسائل الهادفة وترشيد السلوك المسؤول والآمن مع الاشارة الى ان المعالجة تمثل جزءا لا يتجزأ من الوقاية.

ملاحظات حول الوضع الوبائي:

1- فيما يتعلق بالترصد المخفري لدى بعض المجوعات الاكثر عرضة لفيروس HIV : نلاحظ غياب العمل على بعض المجموعات التي أثبتت الدراسات والاحصائيات الدولية انها من أكثر المجموعات عرضة للاصابة وهي فئة المثليين جنسيا, ذلك أنه ورغم وجود الظاهرة في تونس فانه لم يقع العمل على هذه الفئة. وذلك ربما لان الممارسات الجنسية المثلية مجرمة بمنطوق الفصل 230 من المجلة الجزائية, الا ان هذه التعلة لا تستقيم لانه يقع العمل واجراء الترصدات المخفرية لدى متعاطيات البغاء السري وهو نشاط مجرم أيضا (فصل 231 مجلة الجزائية).

2- فيما يتعلق باصابة الاطفال:
ان ما نلاحظه في مجموع الاصابات المسجلة من سنة 1985 الى 2003 هو ان سبب عدوى الاطفال هي بالاساس عدوى من الام الى الجنين الى جانب الحقن بالدم وهي طريقة عدوى تاريخية اذ لم تسجل أي اصابة من هذا القبيل منذ 1987 , ونلاحظ ان نسبة اصابة من هم دون 15 سنة سجلت ارتفاعا سنة 2003 لتبلغ 7 % من مجموع الحالات وهو ارتفاع قد يدل على ارتفاع عدد النسوة الحاملات للفيروس واللاتي ينقلن العدوى لابنائهن. اضافة الى ذلك كان من الواجب أيضا القيام بالترصدات المخفرية لدى الاحداث كما هو الشان بالنسبة للاختبارات المجراة على بعض المساجين وكذلك فحص الاطفال المغتصبين والذين يمكن ان يتعرضوا للاصابة بـ HIV عند اغتصابهم. هذه العناصر بامكانها ان تمدنا بمعلومات اكثر دقة عن وضع الاصابات عند الاطفال وانتشار العدوى بينهم مما يمكن من الحصول على قاعدة معلومات من شانها المساعدة على اعداد خطة أكثر نجاعة لوقاية الاطفال من الفيروس.

3- معطيات حول تأثير الايدز على الحياة الاقتصادية والاجتماعية:

ان ما نلاحظه هو غياب دراسة او توفر معطيات حول تأثير الايدز (سواء الفيروس او المرض) على الحياة الاقتصادية, ذلك انه وكمعظم بلدان شمال افريقيا والتي تميز بقلة انتشار الوباء فان التقييم الاقتصادي له وانعكاساته على مختلف القطاعات الاقتصادية لا تزال بعيدة عن كل اهتمام. لذلك لا نجد تقديرا لتأثير الايدز على الفلاحة او السياحة او غيرها من قطاعات الاقتصاد التونسي.

يقتصر تقييم الايدز وانعكاساته على المجالين الاجتماعي والصحي فقط, في هذا الاطار نلاحظ ان البرنامج الوطني لمكافحة السيدا والامراض المنقولة جنسيا يتطرق الى الانعكاسات الصحية للمرض على مستوى انتشاره , و الوقاية منه وكذلك النفقات التي تتطلبها وسائل الاستشفاء والتداوي سوء على مستوى التحاليل والاختبارات الدورية والمستمرة او ابراء المرضى بمؤسسات الصحة العمومية و كذلك تمكين كل حاملين الفيروس من العلاج الثلاثى وما يتكلفه مما قيمته اكثر من 600$ شهريا لكل مصاب.لانه و حتى على مستوى الانعكاسات الصحية للمرض و الفيروس فانه لا تتوفر اى معلومات عن القطاع الخاص فى مجال الصحة ذلك ان كل ما يتوفر من معلومات تخص فقط قطاع الصحة العمومية لا غير وهى نقيصة فى النظام التونسى الوقاية و التعامل مع الفيروس HIV .اما الانعكاسات الاجتماعية للفيروس فتتهم بصفة مباشرة العائلات و تاثير المرض على النفقات الحياتية للمريض و على اسرته, فى هذا الاطار ايضا و رغم الاهتمام بهذا البعد الاجتماعى للمرض فانه لا تتوفر دراسة ضافية تمكن من تحديد كل الانعكاسات الاجتماعية للمرض و خاصة الكلفة العامة لهذه النفقات.

كذلك تقوم المنظمات غير الحكومية و خاصة الجمعية التونسية المكافحة الامراض المنقولة جنسيا و السيدا بجهود هامة للمساعدة الاجتماعية و النفسية لحاملي الفيروس او المرض بالايدز الا ان هذه الجهود لا تمكن من الاحاطة الشاملة بكل جوانب المرض الاجتماعية والنفسية. لذك يبقى من واجب وزارة الشؤون الاجتماعية و التضامن ان تقوم بمثل هذه الدراسات و ذلك بالتنسيق مع وزارة الصحة التى تعتني بالجوانب الصحية الاستشفائية للمرض.

اما فيما يتعلق بتاثير الايدز على الحقوق و الحريات فانه و فى غياب معطيات واضحة فى هذا المجال و نقص فى القضايا المرفوعة امام المحاكم فى هذا الصدد كما ان عدد الاصابات ليست كثيرة لذلك فان تاثير الايدز على الحقوق و الحريات ليس بصارخ.
الا انه و بالرجوع الى النصوص القانونية و خاصة القانون عدد71 المؤرخ فى 27 جويلية 1992 و المتعلق بالامراض السارية نلاحظ انه وان اقر فى فصله الاول انه لا يمكن لاي انسان ان يكون عرضة للتمييز فى المعاملة فى مجال الوقاية من الامراض السارية او معالجتهاالا انه لم يرتب اى جزاء يترتب عن مخالفة هذا المبدأ.

اضافة الى ذلك فان فقه القضاء التونسى و خاصة ما صدر عن المحكمة الادارية من احكام فى مادة التعويض عن الاصابات بالفيروس من جراء الدم الملوث فى المستشفيات العمومية فان توجه فقه القضاء الادارى كان انسانيا مكرسا الحق فى التعويض العادل و الشامل للاصابة بالوباء و فى ذلك تكريس لحقوق المصابين و احترام لانسانيتهم اما على مستوى الحريات, فانه و ان لم تسجل لحد الان أي حالة صارخة للاعتداء على حريات المصابين بفيروس HIV الا ان قانون 27 جويلية 1992 ولحماية النظام العام الصحي من أي سلوك غير مسؤول من احد المصابين فانه يقر امكانية الايواء الاجباري للمصاب في احدى مؤسسات الصحة العمومية اذا ما رفض مباشرة او متابعة العلاج المحدد له او اذا سعى عمدا من خلال سلوكه الى انتقال المرض المصاب به الى غيره من الاشخاص ولضمان حماية هذه الحقوق فان قرار الاستشفاء الوجوبي لا يصدر الا عن القاضي وذلك للحد من امكانية مغالاة السلطات الطبية في اللجوء الى هذا الاجراء.

وبالرجوع الى التركيبة الذهنية للمجتمع التونسي فان النظرة السائدة للمصابين بمرض الايدز او للحاملين للفيروس هي نظرة سلبية تحقيرية مما قد ينجر عنه عدم احترام لحقوقهم وحرياتهم لذلك من الواجب التعامل مع المرضى من منظور صحي اجتماعي نفسي وذلك بزيادة التحسيس الى جانب الوقاية والعلاج بان المرض والاصابة بالفيروس كغيرها من الامراض والاصابات التي يمكن التعايش معها خاصة وانها امراض سارية وليست معدية ومن جهى اخرى تحسين النظرة الى المصابين بها وحمايتهم من كل تصرف فيه حط من انسانيتهم وكرامتهم وهو مالا تركز عليه حملات التحسيس القليلة التي تقوم بها الاطراف المعنية بفيروس الايدز .


عدل سابقا من قبل المدير أ/ طه العبيدي في الأربعاء فبراير 20, 2008 5:17 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tahalabidi-avocat.fr.gd
المدير أ/ طه العبيدي
Admin


عدد الرسائل: 4858
الإسم و اللقب: رجال القانون
نقاط: 4704
تاريخ التسجيل: 19/01/2008

مُساهمةموضوع: تتمة   الأربعاء فبراير 20, 2008 5:06 pm

[size=9]الجـــزء الاول:
الاطار القانوني الوطني ومدى ملاءمته
للصكوك الدولية المصادق عليها


ان تأثير النصوص الدولية الملزمة في التشريع التونسي يكون مباشرا ذلك ان النصوص الدولية ( معاهدات اتفاقية, بروتوكالات...) المصادق عليها من قبل السلطات التونسية تكون نافذة المفعول على المستوى الداخلي وتكون في مرتبة فوق القانون (الفصل 32 من الدستور التونسي) اضافة الى ذلك يعمد المشرع التونسي في عديد الحالات الى ادخال تعديلات على النصوص الوطنية الموجودة لتتطابق مع مضمون النصوص الدولية المصادق عليها كما يقوم المشرع في بعض الاحيان الى اصدار نص عام يوازي النص الدولي لدراسة هذه المسائل يمكن ان نعرض الى وضع المواثيق العامة المتعلقة بحقوق الانسان (أ) ثم المواثيق الخاصة (ب).

أ‌- المواثيق الدولية العامة:

وهي المواثيق الدولية (العالمية والاقليمية ) التي تكتسي صبغة شاملة لحقوق الانسان في هذا الاطار صادقت تونس على كل من النصوص التالية:

- العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية نيويورك 16 ديسمبر 1966 وقد صادقت عليه بموجب القانون عدد 30 المؤرخ في 29 نوفمبر 1968 ونشر بموجب الامر عدد 1098 المؤرخ في 21 نوفمبر 1983.
- العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية نيويورك 16 ديسمبر 1966 صادقت عليه تونس بموجب القانون عدد 30 لسنة 1968 ونشر بموجب الامر عدد 1098 لسنة 1983.
- الميثاق الافريقي لحقوق الانسان والشعوب نيروبي 27 جوان 1982 صادقت عليه تونس بموجب القانون عدد 64 المؤرخ في 6 اوت 1982.

هذه المواثيق أثرت بصفة واضحة على التشريعات التونسية الوطنية بصفة مباشرة ذلك ان أغلب النصوص المتعلقة بحقوق الانسان وحرياته والصادرة في الجمهورية التونسية تؤكد كلها على مبدأ هام تؤكد عليه هذه النصوص الدولية وهو مبدأ عدم التميز بين الاشخاص لاي سبب كان" وهو مبدأ جوهري في اطار حماية الاشخاص الحاملين لفيروس نقص المناعة البشري أو المصابرين بالايدز.

ب – المواثيق الدولية الخاصة:

هذه النصوص المتعلقة اساسا بحقوق المراة والشغل والاطفال والتي تعهدت تونس بالمصادقة عليها وطوعت تشريعاتها الداخلية لتتناسب مع مقتضياتها ا تتمثل أهميتها فيما بتعلق بالوقاية من فيروس الايدز انها مجعولة أساسا للحد من تهميش هذه الفئات خاصة وان التهميش يجعل من هذه الفئات اكثر تعرضا من غيرها للاستغلال بانواعه وهو ما من شانه ان يجعل احتمال الاصابة بالفيروس واردة.

ب.1 الاتفاقية الدولية للشغل
(انظر قائمة النصوص التي صادقت عليها تونس)
وتماشيا مع معظم هذه المواثيق فان مجلة الشغل الصادرة في 30 أفريل 1966 وقع تنقيحها عديد المرات اهمها بمقتضى القانون الصادر في 5 جويلية 1993 والمتعلق بمنع الميز بين الجنسين في مجال الشغل وكذلك التنقيح الصادر في 15 جويلية 1996 والذي تعرض لتدخل اطباء الشغل وذلك في اطار تدعيم الاجراءات الصحية التي يتمتع بها الشغالون.

ب.2 الاتفاقية الدولية المتعلقة بالمرأة:
(انظر قائمة المعاهدات المصادق عليها)
الى جانب مصادقة الجمهورية التونسية على كل هذه النصوص الدولية فان مجلة الاحوال الشخصية الصادرة في 13 اوت 1956 ألغت تعدد الزوجات ووحدت عقد الزواج وركزت نظام الطلاق القضائي وحددت سن الزواج الادنى بـ 17 بالنسبة للفتيات ومنحت المراة حق الوصاية على ابنائها في صورة وفاة الاب وعند تمتعها بحضانة أبنائها وقد تم تنقيحها عديد المرات اهمها التنقيح الذي جاء به القانون الصادر في 12 جويلية 1993 الذي دعم حقوق المراة في اتجاه تشريكها في تصريف شؤون العائلة ووجوب رضاء الزوجة عند تزويج ابنائها القصر.

ب.3 بالنسبة لحقوق الطفل:
صادقت تونس على اتفاقية الامم المتحدة لحقوق الطفل بموجب القانون عدد 92 المؤرخ في 29 نوفمبر 1991 اضافة الى اصدارها مجلة حماية الطفل بموجب قانون 9 نوفمبر 1995 والتي تعتبر ترجمة قانونية ملزمة لما ورد باتفاقية الامم المتحدة الى جانب ذلك يقر القانون التونسي امكانية التبني ويعترف بالاطفال المهملين او مجهولي النسب بحقهم في اسم ولقب في هوية وهو ما جاء به القانون عدد 75 المؤرخ في 28 اكتوبر 1998 وفي اطار ترجمة الالتزامات الدولية على المستوى الوطني فقد حدد سن عمل الاطفال وظروف عملهم وشروط انتدابهم وخصوصية عمل الاطفال اضافة الى حمايتهم من سوء المعاملة والاهمال والحماية من الاستغلال الجنسي..



ب.4 بالنسبة لمجال المخدرات:
صادقت تونس على اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية المؤرخة في 19 ديسمبر 1988 وذلك بمقتضى القانون عدد 67 في 24 جويلية 1990 وعملت على اصدار القانون عدد 52 المؤرخ في 18 ماي 1992 والمتعلق بالمخدرات والذي يرتبط بصفة وثيقة بالاصابة بمرض فقدان المناعة البشري خاصة وان انتقال للاصابة يكون ايضا عن طريق الوخز بالابر لذلك فالرقابة على هذا المجال والوقاية منه تؤثر ايجابا على الوقاية من انتشار فيروس فقدان المناعة البشري الى جانب هذه المواثيق الاساسية ذات الصلة بانتشار فيروس فقدان المناعة البشري صادقت تونس أيضا على مجموعة كبرى من المعاهدات التي من شانها ان تساهم ولو بصفة غير مباشرة في منع الميز والتهميش بالتالي التقليل من تفشي الفيروس وانتشار المرضى ومن اهمها:
- الاتفاقية الخاصة بالاجئين تاريخ الانضمام 24 اكتوبر 1957 وكذلك البروتوكول الخاص بالقانون الاساسي للاجئين (انضمت اليه تونس في 27 جويلية 1968).
- الاتفاقية الاضافية الخاصة بالغاء الرق والاتجار فيه والانظمة والتقاليد الشبيهة بالرق (انضمت اليها تونس بموجب القانون المؤرخ في 3 ماي 1966).
- الاتفاقية الخاصة بالقضاء على جميع صور الميز العنصري مصادق عليها في 28 نوفمبر 1966.
- الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التميز العنصري الانضمام في 4 نوفمبر 1976.
- الاتفاقية الخاصة بالشخاص عديمي الجنسية انضمام تونس في 9 ماي 1969.
- الاتفاقية الدولية الخاصة بمكافحة التمييز في مجال التعليم مصادق عليها في 26 جويلية 1969.
هذه الاتفاقيات والمعاهدات وان تمت المصادقة عليها الا انه لم يقع نشر نصوص العديد منها في الجريدة الرسمية (الرائد الرسمي للجمهورية التونسية) مما يطرح مشكل انطباقها على المستوى الداخلي ذلك انه من الصعب الاحتجاج بنص غير منشور فالقاضي مثلا لا يعتد الا بما نشر في الجريدة الرسمية.
الا ان اعدام النشر لا يعني انعدام الجدوى من هذه النصوص ذلك ان المشرع وفي عديد الحالات يستوحي من هذه النصوص احكاما بصفتها النصوص الوطنية المتعلقة بالحقوق والحريات.



























الـجـــزء الثــــــانــــي :
التـــــدابـــــير التشــــريعيــــة القـــــــائمة او المــــتخــــذة

2 .1 بخصوص المبـــادئ العـــامة

1.1.2 الحق فى عدم التمييز

ان الحق فى عدم التمييز يعتبر من المبادئ الدستورية التى اكدت عليه عديد التشريعات كما نصت عليه الاحكام المتعلقة مباشرة بفيروس فقدان المناعة البشرى.

• المساواة فى الدستور: ينص الدستور التونسى فى فصله السادس على ان"كل المواطنين متساوون فى الحقوق و الواجبات وهم سواء امام القانون."هذا الفصل يؤسس بوضوح لمبدأ عدم التمييز و هو ما ينعكس صلب الدستور ذاته حيث "تلتزم الاحزاب السياسية بنبذ كل اشكال العنف و التطرف و العنصرية و كل اوجه التمييز و لا يجوز لاى حزب ان يستند اساسا فى مستوى مبادئه او اهدافه او نشاطه او برامجه على دين او لغة او عنصر او جنس او جهة...." (فصل 8 من الدستور) هذا المبدأ ينعكس ايضا على مستوى الدخول الى الوظيفة العمومية و تحمل الاعباء العامة و المشاركة فى الحياة العامة.
الا ان عبارة المساواة فى الحقوق تخضع لبعد ايديولوجى فلسفى او اخلاقى فلا يجب ان نفصل البعد الاخلاقى و الدينى عن القانون ذلك ان المساواة . دونما اخلال ببعض الثوابت الايديولوجية للمجتمع فهل يمكن ان نتوقع ( فى الوضع القانونى الراهن ) ان تطالب العاملات فى الجنس او زمرة من الرجال المثليين بالمساواة فى الحقوق و المحافظة على خصوصيتهم ؟!!

ذلك انه لا تمييز بين مختلف مكونات المجتمع,الا ان القانون يمكن له ان يتميز و ان المبدا هوالمساواة بين الجميع الا ان القانون بامكانه ان يحيد عن المساواة و هو ما يتجلى بوضوح فى القانون المنظم للامراض السارية.

• بالنسبة للقانون الذى يحكم الامراض السارية ( قانون عدد71 المؤرخ فى27 جويلية 1992) فان فصله الاول ينص على انه "لا يمكن لاى انسان ان يكون عرضة للتمييز فى المعاملة فى مجال الوقاية من الامراض السارية او معالجتها". هذا المبدا الذى يتطابق مع ما ينص عليه الفصل الثالث من مجلة واجبات الطبيب (مثلما اصدرها الامر عدد1155 المؤرخ فى 17 ماى 1993 ) و الذى جاء فيه : "يتعين على الطبيب معالجة جميع المرضى بنفس الضمير و بدون اى ميز " يمثل اساس التعامل مع حاملى الفيروس او المصابين بالمرض . و ينعكس ذلك – و لو على مستوى اولى او نظرى على بقية حقوقهم : فى الحياة الخاصة : او المهنية او فى استفادتهم من مختلف المرافق العامة المقدمة...

2.1.2 الحق فى الحياة و البقاء و النمو

ان الحق فى الحياة و في ظروف عيش مناسبة و ان تعرض له الدستور بصفة غير مباشرة الا ان النصوص التشريعية المختلفة عملت على تكريسه فى مواضع عدة.
• من خلال الدستور التونسى لا نجد تكريسا للحق فى الحياة كحق اساسى ثابت بل ان الدستور اكد على الحق فى الصحة (الديباجة) و ذلك بضمان الجمهورية "الحريات الاساسية و حقوق الانسان... " و "عملها من اجل كرامة الانسان و تنمية شخصيته "(الفصل 5 من الدستور). هذه الضمانات و التى تصب فى مجملها فى حق الانسان فى البقاء و التنمية وقع تكريسها بصفة مباشرة فى مجلة حماية الطفل .
• بالنسبة لمجلة حماية الطفل فانها تقر حق الطفل فى الصحة قبل الولادة و بعدها وفى ظروف عيش ملائمة و حقه فى التربية و التنشيط التربوى و الاجتماعى و الثقافى مما ينمي قدراته الذهنية و العضوية و النفسية. و فى هذا الاطار يمكن ان ندرج تنظيم الاجهاض الاختيارى فى القانون التونسى.
• ان الاجهاض يطرح مشكلا اساسيا يتعلق بالحق فى الحياة و بالحق فى حياة كريمة و ظروف عيش مناسبة سواء بالنسبة للطفل و كذلك بالنسبة للام .بالرجوع الى القانون التونسى و تحديدا الفصل 214 من المجلة الجنائية(كما نقح بموجب القانون عدد 24 المؤرخ فى 1 جويلية 1965 و المرسوم عد 2 المؤرخ فى 26 سبتمبر 1973) نلاحظ ان المبدأ هو منع الاجهاض او المساعدة عليه باى وجه او شكل كان, الا انه و استثناء لهذا المبدا فانه يرخص فى الاجهاض فى حدود الثلاث اشهر الاولى من الحمل و يرخص فيه بعد ذلك "ان خشى من مواصلة الحمل تسبب فى انهيار صحة الام او توازنها العصبى او كان يتوقع ان يصاب الوليد بمرض او افة خطيرة" هذه العناصر تجعلنا نطرح التساؤل التالى: اذا خشى ان يولد الجنين مصابا بفيروس HIV فهل يمكن الاجهاض حتى بعد الثلاث اشهر ؟
ان تطبيق الفصل 214 من المجلة الجنائية و الذى ينص على خشية اصابة الجنين بمرض او آفة خطيرة يمكن من الحق فى الاجهاض ذلك ان الاصابة ب HIV هى و لا جدال فى ذلك من قبيل الامراض الخطيرة التى تؤدى الى الوفاة و لو بطول المدة .فى هذا الاطار و احتراما للحق فى الحياة فانه ليس من الالزامى للمراة الحاملة لفيروس HIV و التى نخشى اصابة جنينها به ان تقوم بالاجهاض ذلك ان القيام بهذه العملية يبقى رهين ارادتها و مشورة طبيبها. لذلك تكون كل مخالفة لهذه الاجراءات (رأى الاجهاض بعد الثلاث اشهر دونما ان يكون هناك موجب لذلك و فى مؤسسة صحية غير مرخص فيها..) معاقب عليها جنائيا سواء بالسجن من سنتين الى 5 سنوات او بخطية تتراوح بين الفى و 10 الاف دينار.
الا ان الحق فى الحياة و كما اشرنا ليس بحق مطلق ذلك ان حكم الاعدام لا يزال مشروعا فى القانون التونسى من ذلك يقر الفصل 201 من المجلة الجنائية انه "يعاقب بالقتل الانسان الذى يرتكب عمدا مع سابقية القصد قتل نفس باي وسيلة كانت....." الا انه و على مستوى التطبيق ,تواصل المحاكم اصدار الاحكام بالاعدام بينما يواصل رئيس الجمهورية عدم المصادقة على تنفيذ هذه الاحكام و الا فى حالات نادرة , و ذلك من سنة 1996.

3.1.2 الحق فى احترام الحياة الخاصة

ان الدستور التونسى و رغم تنصيصه على مجموعة من اوجه الحق فى حماية الحياة الخاصة : حرمة الفرد ,حرمة السكن , سرية المراسلة الا انه لم يتعرض مباشرة و فى حكم واضح "لحماية الحياة الخاصة " كمبدا عام, كذلك الشان فى مختلف التشريعات المدنية و الجزائية التى لا تحتوى مثل هذا المبدا صراحة باستثناء مجلة حماية الطفل (تأثر باتفاقية الامم المتحدة لسنة 1989) فانها تقر حق الطفل فى حماية حياته الخاصة. و فى ذلك مفارقة غريبة اذ انه من غير المنطقى ان نقر الحق فى حماية الحياة الخاصة بالنسبة للاطفال و لا نقر ذلك صراحة بالنسبة لغيرهم من الفيئات العمرية الاخرى.
و كاستكمال لهذا الفراغ التشريعى يذهب القضاء التونسى الى اقرار مبدا حماية الحياة الخاصة للافراد من كل نشر لاحوالهم او عاداتهم او صورهم دون ترخيص اذ فى ذلك نيل من الحرمة الشخصية لهم . (حكم صادر عن محكمة الاستئناف بتونس قضية عدد67367 فى 3 ديسمبر 1986).
فى هذا الاطار يمكن التعرض لحماية الحياة الخاصة انطلاقا من حماية حرمة المسكن و حماية سرية الحياة الخاصة بكل مكوناتها.

.1.3.1.2 حماية حرمة المسكن

ان الحق فى حرمة المسكن هو مبدا دستورى اقره الدستور فى فصله التاسع الا ان الدستور لا يقر حماية مطلقة لحرمة المسكن اذ يمكن القانون من وضع استثناءات لهذا الحق و لحماية المسكن نلاحظ ان المجلة الجنائية توفر حماية مزدوجة للمسكن : فالفصل 256 من المجلة يحمى المسكن من تعد اي شخص عادى على حرمته حيث ينص على ان "الانسان الذى يدخل او يستقربمحل معد للسكنى وذلك بالرغم عدم ارادة صاحبه يعاقب بالسجن مدة ثلاثة أشهر والمحاولة موجبة للعقاب".
كما يحمي الفصل 102 من نفس المجلة حرمة المسكن من التعدي الصادر عن الاعوان العموميين اذ ينص على انه يعاقب بالسجن والخطية " الموظف العمومي او شبه الذي بدون مراعاة الموجبات او بدون لزوم ثابت يدخل مسكن انسان بدون رضاه" الا انه لهذا المبدا عدة استثناءات, هذه الاستثناءات يمكن ان نقسمها الى عامة واخرى خاصة.
فالبنسبة للاستثناءات العامة فانها تتعلق باجراءات تفتيش محل السكنى والتي تستوجب توفر شروط عديدة وصحتها اهمها السلطة المختصة, صدور قرار في التفتيش واحترام توقيت التفتيش. ( الفصول 50.93 من مجلة الاجراءات الجزائية), ويكون عدم احترام هذه الاجراءات مبطل لعملية التفتيش وما يترتب عنها من اثبات التهم المنسوبة للاشخاص اللذين وقع تفتيش محلاتهم.
اما الاستثناءات الخاصة فتتعلق بالتفتيش في بعض الجرائم التي تنظمها نصوص خاصة واهمها التفتيش في جرائم المخدرات حيث ينص الفصل 22 من القانون عدد 52 مؤرخ في 18 ماي 1992 والمتعلق بالمخدرات على انه لاعوان الضابطة العدلية المؤهلين لمعاينة وبحث جرائم المخدرات الدخول في كل وقت الى المحلات والاماكن التي قد توجد بها مواد مخدرة على انه بالنسبة لمحلات السكنى يجب ان يسبق ذلك ترخيص كتابي من وكيل الجمهورية ما لم يكن قد تعهد بالموضوع قاضي التحقيق.
كما ينص الفصلان 51 و 52 من القانون عدد 64 المؤرخ في 29 جويلية 1991, والمتعلقة بالمنافسة والاسعار (كما نقح القانون عدد 83 المؤرخ في 26 جويلية 1993) على تفتيش المحلات التجارية عن طريق الاعوان المكلفين بذلك بعد ترخيص من وكيل الجمهورية على ان تتم هذه الزيارة طبقا لمجلة الاجراءاتن الجزائية (الفصول 94 وما بعدها).
وهو ما اكد عليه القانون عدد 117 المؤرخ في 7 ديسمبر 1992 المتعلق بحماية المستهلك وكذلك الفصل 53 من مجلة الديوانة فيما يتعلق بالجرائم القمرقية.

2.3.1.2 حماية سرية الحياة الخاصة
ان هذه الحماية تشمل سرية المراسلة والمكالمات الهاتفية وضمان حماية الاسرار والمعطيات الشخصية للافراد.
• فبالنسبة لسرية المراسلة يضمنها الدستور في فصل التاسع ونضمتها القوانين التي وضعت لها بعض ا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tahalabidi-avocat.fr.gd
المدير أ/ طه العبيدي
Admin


عدد الرسائل: 4858
الإسم و اللقب: رجال القانون
نقاط: 4704
تاريخ التسجيل: 19/01/2008

مُساهمةموضوع: ج3   الأربعاء فبراير 20, 2008 5:07 pm

[size=9] حماية سرية الحياة الخاصة
ان هذه الحماية تشمل سرية المراسلة والمكالمات الهاتفية وضمان حماية الاسرار والمعطيات الشخصية للافراد.
• فبالنسبة لسرية المراسلة يضمنها الدستور في فصل التاسع ونضمتها القوانين التي وضعت لها بعض الاستثناءات.
فالبنسبة للدستور فانه يضمن سرية المراسلات بينما النصوص القانونية وتحديد المجلة الجنائية ( الفصلين 109 و 253 ) فانها تمنع افشاء محتوى الرسائل وليس الاطلاع عليها فقط مما يحد من مجال الحماية.
اما الاستثناء الاساسي لهذا المبدأ فيتمثل في وجوب الحصول على اذن قضائي للاطلاع على محتوى المراسلات. ونذكر في هذا الاطار فان مراسلات المساجين مع المحامين المكلفي بالدفاع عنه والسلط القضائية والادارية المعنية تتم عن طريق ادارة السجن وهو ما ينص عليه القانون المتعلق بالسجون الصادر في 14 ماي 2001. هذا الاجراء يبدو غامض ذلك أننا لا نعلم ان كان مفاده ان ادارة السجن تتطلع على محتوى المراسلات المساجين أولا ؟ اذا كان من المفروض توضيح ذلك وضمان حرية وسرية المراسلات بين المساجين والغير وخاصة محاميه وهو ما تقره التشريعات الاجنبية (من ذلك القانون الفرنسي في الفصل 728 من مجلة الاجراءات الجزائية).
ونلاحظ انه فيما يتعلق بالمرض سواء الذين يتداوون بمؤسسات الصحة العامة بصفة اختيارية او عن طريق الايواء الاجباري فان المبدأ هو حرية وسرية مراسلات المرض, الا فيما يتعلق بالاضطرابات العقلية. ذلك ان القانون عدد 83 المؤرخ في 3 اوت 1992 والمتعلق بالصحة العقلية وشروط الايواء في مؤسسات الصحة بسبب اضطرابات عقلية, فانه يقر حق الشخص المصاب بالاضطرابات العقلية والذي يقع ايواءه بالمستشفى في ارسال وقبول المراسلات الشخصية بمجرد ما تسمح حالته الصحية بذلك وهو ما يقرره اطباءه المباشرون مع السلطات الصحية.
• اما فيما يتعلق بسرية المكالمات الهاتفية فاننا نلاحظ ان القانون التونسي (مجلة الاتصالات السلكية والاسلكية الصادرة بمقتضى القانون عدد 58 المؤرخ في 3 اوت 1977 ) لا يتعرض لتجريم التنصت على المكالمات من أي شخص بل يقصر التجريم فقط على من وقع تكليفهم بتنفيذ خدمة عمومية للمواصلات السلكية ةاللاسلكية... وخرقوا سر المراسلة كما يجرم من أفشى او نشر او استعمل فحوى المراسلات المبلغة عن طريق اللاسلكي الكهربائي دون رخصة من المرسل والمرسل اليه (فصل 54) هذا التجريم لايطال اذا مجرد التصنت على المكالمات لذلك وبغياب نص واضح في هذا الاطار فانه لا يمكن ردع مجرد الاستماع الى المكالمات رغم ما يجسمه ذلك من تعد على سرية الحياة الخاصة وعلى الاسرار التي يمكن ان تحتويها المكالمات.
لذا كان من المفروض صدور نص شامل لكل الجرائم المتعلقة بالمكالمات الهاتفية .

• حماية الاسرار المهنية, فان المبدا هو الحماية من كل انتهاك او تعد وفي هذا الاطار نص الفصل 100 من المجلة الجنائية على تسليط عقاب بالسجن مدة عام على " الموظف العمومي او شبه الذي بدون موجب ينشر ما فيه مضرة للدولة او لافراد الناس من كل كتب اؤتمن عليه او حصل له به العلم بسبب وظيفته او يطلع عليه غيره" .كما نص الفصل 254 من نفس المجلة على معاقبة " الاطباء و الجراحين و القوابل و الصيدلين و غيرهم من الاشخاص المؤتمنين للاسرار التى تودع عندهم نظرا لحالتهم او حرفتهم الذين يفشون تلك الاسرار فى غير الصورة التى اوجب عليهم القانون او رخص لهم فيها القيام بالوشاية ". فالمبدا هو الحماية بينما يمكن برخصة تشريعية ( اذا ما نص القانون على امكانية افشاء السر المهنى) او برخصة قضائية الاطلاع على السر المهنى.
فى هذا الاطار تندرج حماية المعطيات المتعلقة بالاصابة بفيروس HIV ذلك ان قانون 27 جويلية 1992 و المتعلق بالامراض السارية يضع واجبا قانونيا على كل طبيب او احيائي شخص او علم بحالة اصابة بمرض سارى ان يقوم بالتصريح بتلك الحالة . و واجب التصريح " الذى يتم بموجب احكام هذا القانون و النصوص المتخذة لتطبيقه لا يعتبر اخلالا بواجب الاحتفاظ بالسر المهنى " (فصل 7 قانون 1992)هذا التصريح يتم حسب شروط:

• الاعلام بحالة الاصابة يكون شاملا للمعطيات الشخصية للمصاب . الاسم السن العنوان و غيرها و كذلك الاسباب المحتملة او الاكيدة للاصابة مع التواريخ .
• الاعلام لا يكون الا لدى السلطة الصحية لا غير و " يراد بالسلطة الصحية كل طبيب او احيائى او طبيب اسنان او صيدلى او احيائي راجع بالنظر الى وزارة الصحة العمومية و يعمل فى نطاق اختصاصاته او تحصل على تفويض خاص لممارسة الصلاحيات الخاصة المنصوص عليها " بقانون 27 جويلية 1992 ( الفصل 5 ) .و تقوم ادارة رعاية الصحة الاساسية بوزارة الصحة العمومية بدور السلطة الصحية التى يتم التصريح لديها بمختلف حالات الاصابة ب HIV و هى الادارة العامة التى تشرف على كامل مراكز الرعاية الصحية . هذا الاجراء ( التصريح الاجباري ) و ان كان منحصرا فقط فى السلطات الصحية الاانه يعيق عمليات الاقدام على الفحوصات الاختيارية ، ذلك ان الافراد العاديين لا يقدمون على التحاليل بصفة طوعية نتيجة وجوب التصريح بالاسم و ببقية المعطيات المتعلقة بالشخص اذ لا وجود لحد الان فى القانون التونسى امكانية الاختبار غير المسمى . و الدعوة قائمة من قبل كل المهتمين بالمسالة لانشاء مركز فحوص و تحاليل غير اسمية . مما من شانه ان يحفز العديد من الاشخاص على القيام بهذه العملية مما سيرشد بصفة ادق حول عدد المصابين و امكانية الاصابة و الاعمار و الاسباب و ما الى ذلك من المعطيات التى قد تساعد حتما على تحسين المعلومات و تمكين السلط الصحية من العمل على تدعيم الوقاية و معرفة وقع المرض و الاصابات باكثر دقة.
الى جانب ذلك نلاحظ ان التحاليل تحتاج الى نفقات ( تقريبا ما يساوى 52 د ) و هى مبالغ لا تشجع المراهقين و الشباب (خاصة من لا عمل لهم او من هم فى طور الدراسة) على القيام بهذا الفحص. لذلك كان من الافضل التفكير في مراكز للتحاليل تدعمها وزارة الصحة ويكون ثمن التحليل فيها أقل كلفة مما هو عليه اليوم. بذلك يحفز المراهقون والشباب على القيام بهذه الاختبارات. بوجود التصريح الوجوبي وغلاء تكلفة الاختبار فان عدد الذين يقدمون طوعا على فحص الاصابة بـ HIV يبقى قليلا مما لا يساعد على تقدم البحث في هذا المجال وتنمية برامج الوقاية والرعاية.

• اما فيما يتعلق بحماية المعطيات الشخصية:

هذا الحق أصبح دستوريا منذ تنقيح الدستور في 1 جوان 2002 اذ يحمي الفصل التاسع الجديد " المعطيات الشخصية". وتنفيذا لهذه الحماية الدستورية فقد صدر القانون الاساسي عدد 63 المؤرخ في 27 جويلية 2004 والمتعلق بحماية المعطيات الشخصية. وتتجلى اهمية هذا النص في المبادىء الواردة وفي مجال الحماية وأساليبها:
من حيث المبادىء ينص الفصل الاول من هذا القانون على انه " لكل شخص الحق في حماية المعطيات الشخصية المتعلقة بحياته الخاصة باعتبارها من الحقوق الاساسية المضمونة بالدستور ولا يمكن ان تقع معالجتها الا في اطار الشفافية والامانة واحترام كرامة الانسان وفقا لمقتضيات هذا القانون". كما ينص الفصل التاسع على انه " تتم من حيث مجال الحماية فان القانون ينطبق على كل المعطيات الشخصية أي " كل البيانات مهما كان مصدرها او شكلها والتي تجعل شخصا طبيعيا معرفا او قابلا للتعريف بطريقة مباشرة او غير مباشرة باستثناء المعلومات المتصلة بالحياة العامة او المعتبرة كذلك قانونيا ". (الفصل 4 من قانون 27 جويلية 2004).
وينطبق مجال الحماية لكل معالجة آلية او غير الآلية المعطيات الشخصية سواء تمت من الاشخاص الطبيعيين او المعنويين (الفصل 2 من قانون 27 جويلية 2004).
اما على مستوى اساليب الحماية " تخضع كل عملية معالجة معطيات شخصية لتصريح مسبق يودع بمقر الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية (الفصل 7) هذه الهيئة تمثل الضامن لحماية المعطيات الشخصية والمراقبة لكل العمليات المتعلقة بها. الا ان التصريح المسبق لا يعني ان كل المعطيات الشخصية يمكن معالجتها. من ذلك ان الفصلين 13 و 14 من قانون 2004 يضعان قائمة لمجموعة من المعطيات التي تحجر معالجتها الا بموافقة صريحة من المعني بالامر ومن بين هذه المعطيات ما يتعلق بالصحة.
في هذا الاطار ( وهو ما يعنينا مباشرة فيما يتعلق بالاصابة بفيروس HIV), وقع تخصيص القسم 2 من الباب الخامس عنوانه " في معالجة المعطيات الشخصية المتعلقة بالصحة (الفصول 62 الى 65 من القانون), وهو ما سنعرض لها في اطار الحق في الحصول على المعلومات. ( النقطة الموالية . 3.3.1.2 ) اما فيما يتعلق بسرية هذه المعطيات فان المبدا هو تحجير احالة المعطيات الشخصية الى الغير دون الموافقة الصريحة للمعني بالامر او ورثته او وليه باي وسيلة تترك اثر كتابيا".(الفصل 47 قانون 2004).
اطار المحافظة على سرية المعطيات الشخصية المتعلقة بالصحة فانه لا تتم معالجة المعطيات الشخصية المتعلقة بالصحة الا من قبيل اطباء او اشخاص خاضعين بحكم مهامهم الى واجب المحافظة على السر المهني. (الفصل 63) لذلك يجب ان تجرد المعطيات الشخصية مما من شانه الدلالة على هوية المعني بالامر كلما سمحت مقتضيات البحث العلمي بذلك ويجب تسجيل المعطيات التي تدل على وضعية شخص طبيعي معرف او قابل للتعريف بصفة منفصلة ولا يقع تجميعها مع المعطيات الخاصة للشخص الا اذا كانت ضرورية للبحث, (الفصل 67). ولتكريس مبدا حماية الاسرار الصحية فان قانون 2004 ينص على انه " لا يجوز نشر المعطيات الشخصية الواقع معالجتها في اطار البحث العلمي الا اذا وافق المعني بالامر او ورثته او ولية على ذلك صراحة"... وكنتيجة لحماية المعطيات الصحية فان المشرع يرتب مجموعة من العقوبات. هذه العقوبات تجد اساسها في قانون 2004 كما تسري عليها احكام المجلة الجنائية ومجلة الصحافة.
فالبنسبة لقانون 2004 فان يرتب العقوبات التالية:

- عقاب بالسجن مدة عامين وخطية قدرها 10 آلاف دينارا لكل معالجة للمعطيات الصحية من قبل شخص ليس طبيبا وليس خاضعا بحكم مهامه الى واجب المحافظة على السر المهني.
- عقاب بالسجن مدة عام وخطية قدرها خمسة آلاف دينارا كل من ينشر المعطيات الشخصية المتعلقة بالصحة رغم تحجير الهياة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية.
- عقاب بالسجن مدة ثلاثة اشهر وخطية قدرها ألف دينارا لكل من تعمد ان تتجاوز المعالجة المدة الضرورية لتحقيق الغرض الذي اجريت من اجله.
- كما نطبق احكام المجلة الجنائية (الفصل 254) عن المسؤول عن المعالجة والمناول واعوانهما ورئيس الهيئة واعضائها اذا أفشوا محتوى المعطيات الشخصية الا في الحالات المنصوص عليها بالقانون. وهو ما نص عليه الفصل 97 من قانون 27 جويلية 2004.

هذا الفصل يذكر بانطباق المجلة الجنائية على كشف الاسرار المهنية.
اضافة الى ذلك فان مجلة الصحافة تتكفل بحماية أسرار حياة الافراد وذلك خاصة بعد تنقيحها بموجب القانون عدد 85 المؤرخ في 2 أوت 1993 حيث تحجر هذه المجلة الشتم " وهو كل عبارة تنال من الكرامة او لفظة احتقار او سب لا تتضمن نسبة شيء معين". ( الفصل 54 جديد من مجلة الصحافة).
ان حماية المعطيات الشخصية ليست مطلقة ذلك ان الاستثناءات لهذه الحماية عديدة نكتفي بذكر الاستثناءات التي لا تتعلق الا بالمعطيات الشخصية الصحية: ذلك انه وبالرغم من ان المبدأ هو الا تكون المعالجة للمعطيات الا بموافقة المعنين بالامر الا انه يمكن القيام بالمعالجة دون هذه الموافقة اذا كانت لازمة لتحقيق اغراض يقتضيها القانون او التراتيب اذا كانت المعالجة ضرورية لتطوير الصحة العمومية وحمايتها بما في ذلك البحث عن الامراض اذا اتضح من الظروف ان المعالجة ستعود على المعني بالامر بالفائدة على المستوى الصحي واذا كانت المعالجة في نطاق البحث العلمي و في مجال الصحة (الفصل 62) هذه الاستثناءات وان كانت تهدف بالاساس خدمة الصالح العام الصحي وكذلك مصلحة المعني بالامر الا انها تمثل خرقا للمبدأ العام الذي يحكم المعطيات الخاصة وهو الا تتم الا بموافقة أصحابها مما يؤثر حتما على الحق في الحصول على المعلومات.


2.1.4 الحق في الحصول على المعلومات:
ان الحق في الحصول على المعلومات يمثل أساس كل سلوك فردي في الوقايةاو في اختيار السلوك المناسب وفي اطار المعلومات المتعلقة بالصحة العامة وتحديدا بالنسبة للاصابة بـ HIV فان هذا المجال تحتكره السلطات الوطنية التي تقدم أرقامها الرسمية من حين لآخر وتحديدا في اطار اليوم العالمي لمكافحة مرض فقدان المناعة البشري او احيانا من خلال بعض البرامج التلفزية النادرة المخصصة لهذا الغرض.
على المستوى القانوني لا نجد مبدأ قانونيا يتعلق بحق المواطن في المعلومة بصفة عامة الا فيما يتعلق بمواد الاستهلاك وهو مبدأ نص عليه القانون عدد المؤرخ في 29 جويلية 1991 والمتعلق بحماية المستهلك.
أمام على مستوى المعطيات المتعلقة بالصحة فان معرفتها تبقى رهين الحصول عليها ومعالجتها ونشرها وهي المسائل التي نظمها القانون عدد 63 المؤرخ في 27 جويلية 2004 والمتعلق بحماية المعطيات الشخصية في القسم الثاني من الباب الخامس منه (الفصول 62 الى 65).
ويتميز هذا القانون بطابعه الحمائي للمعطيات الصحية ذلك انه الى جانب وجوب الحصول على ترخيص الهياة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية ليمكن احالة المعطيات الشخصية فى مجال الصحة الى اشخاص او مؤسسات تقوم بالبحث العلمى فى مجال الصحة فانه يمكن للهياة ان تحجر نشر هذه المعطيات.(فصل 65) و وهو اسلوب وقائى قد لا يخدم مصلحة المواطنين فى الاطلاع على معلومات قد تعينهم على فهم وضع ما و على انتهاج اسلوب معين فى السلوك او فى الحياة.

5.1.2 الحق فى التعبير عن الاراء و فى اجذها بالاعتبار الواجب

ان الحق فى التعبير باشكاله المختلفة هو حق دستورى ذلك ان الفصل الثامن من الدستور ينص على ان " حرية الفكر و التعبير و الصحافة و النشر و الاجتماع و تاسيس الجمعيات مضمونة و تمارس حسبما يظبطه القانون". الا ان هذا الاعلان الدستورى وقع تنظيمه فى نصوص قانونية عديدة تقوم فى مجملها على اخضاع هذه الحرية الى تقنية الاعلام المسبق او التصريح الوجوبى. ذلك انه و قبل البدء فى النشاط على القائمين عليه اعلام السلطات المعنية بنشاطهم ( قيام الجمعية، او الصحفية، و التاريخ الاجتماع و مكانه و موضوعه...) وهو اسلوب و ان لم يكن رادعا للحريات بصفة باتة لانه تختلف عن اسلوب الترخيص المسبق الا انه يعطى الادارة الحق فى تعطيل العمل ان شاءت ذلك قبل صدوره او القيام به.
اضافة الى هذا القيد الاجرائى تخضع حرية التعبير الى مجموعة من القيود الاصلية والتى تتعلق بمضمون التعبير ذاته.
ذلك انه، كما هو الشان بالنسبة لكل الحريات و الحقوق، يمكن الحد منها بقانون يتخذ لاحترام حقوق الغير و لصالح الامن العام و الدفاع الوطنى ولازدهار الاقتصاد وللنهوض الاجتماعى. و فى هذا الاطار يمكن اعتبار التعبير عن بعض الاراء و المواقف التى قد تتصل بمرض HIV او بالوقاية منه مخلة بالنظام العام و يمكن الحد منها.

من ذلك انه باعتبار ان العلاقات الجنسية خارج الزواج مجرمة قانونا و كذلك اللواط والمساحقة فان الدعوة الى العمل على تحسيس هذه الشرائح الاجتماعية بوجود الاصابات و انتشار العدوى يمكن ان يعتبر من باب الاخلال بقواعد الاخلاق العامة، اذ يمكن اعتبار مثل هذا العمل من باب الاعتراف بالظاهرة و ازالة للبعد الاجرامى عنها. لذلك فان تهميش مثل هذه الفئات لا يمكن ان يكون الا عائقا امام سياسة و قائية ضد HIV وانتشاره.
اما فيما يتعلق باخذ الآراء بالاعتبار الواجب, فانه لا تنصيص في القانون التونسي على مبدأ عام في هذا المعنى الا فيما يتعلق بحقوق الطفل ذلك ان مجلة حماية الطفل تنص على حق الطفل في التعبير بكل حرية عن آرائه التي يتعين أخذها في الاعتبار عند اتخاذ الاجراءات ذات الصلة بوضعيته هذا الحكم الهام كان من الواجب تعميمه على الجميع والا يقتصر على حقوق الطفل التي تأثر فيها المشرع باتفاقية الامم المتحدة.
اما فيما يتعلق بكيفية أخذ الآراء يعين الاعتبار فان المشرع التونسي يلجأ الى تقنية الاستقصاء العمومي الا ان ذلك ينحصر في بعض المجالات كاعداد امثلة التهيئة العمرانية وعند العمل على تحديد بعض المساحات التابعة للملك العمومي مثل الملك العمومي البحري, بينما كان من الاجدر توسيع مجال الاستقصاء العمومي لتشريك المواطنين في التعببر عن آرائهم في اغلب المجالات وان لم يكن من الممكن تشريك كل الراغبين في ذلك فانه يمكن فتح باب الادلاء بالاراء الى الجمعيات التي يمكنها ان تساهم في اثراء الحوار في مختلف المسائل وان تمكن من انارة القرار.
هذا الاسلوب في تشريك الجمعيات يمكن اللجوء اليه في اطار عمل الهيئات الاستشارية العديدة التي يقع احداثها حضيظ التفكير واثراء الحوار والمساعدة على اتخاذ القرارات.

2
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tahalabidi-avocat.fr.gd
المدير أ/ طه العبيدي
Admin


عدد الرسائل: 4858
الإسم و اللقب: رجال القانون
نقاط: 4704
تاريخ التسجيل: 19/01/2008

مُساهمةموضوع: ج4   الأربعاء فبراير 20, 2008 5:09 pm

[size=7][size=9]2 .2 بخصوص قوانين الاحوال الشخصية ذات الصلة

ان قانون الاحوال الشخصية بوصفه القانون الذي ينظم العلاقات الاسرية (مجلة الاحوال الشخصية صدرت بمقتضى القانون عدد 66 المؤرخ في 13 اوت 1956) بما فيها من زواج ومعاشرة وابناء وتسيير للحياة العائلية ومن طلاق وحضانة يعتبر النواة الاولى للقانون ومن ذلك تكون انعكاساته على الحياة الاسرية ومستقبل الابناء هامة جدا ولذلك يكون لقانون الاسرة بكل مكوناته علاقة مباشرة بامكانية الوقاية من الامراض والاوبئة وحتى الحد من انتشارها ويتجلى ذلك على المستويات التالية:

أ‌- فما يتعلق بالزواج:
لقد نظم المشرع التونسي مسألة الزواج بتحديد شروط هذا العقد:
- ضرورة رضا الزوجين ويضع المشرع بذلك حدا للزواج القصري ووضع المشرع حدا لحق الجبر على الزواج والذي يتمثل في حق الولي في الزام منظورته على الزواج.
- تحديد السن القانونية للزواج بتحديده سن زواج الانثى بـ 17 عاما والذكر بـ 20 سنة يضع المشرع التونسي حدا لما كان يعرف بزواج الاطفال.
- التثبت من الحالة الصحية للطرفين قبل الزواج لقد جاء القانون عدد 46 المؤرخ في 3 نوفمبر 1964 متعلقا بالشهادة الطبية السابقة للزواج ليجعل من هذه الوثيقة الزامية قبل عقد الزواج وجاء قرار وزير الصحة العمومية المؤرخ في 16 ديسمبر 1995 ليبين محتوى الشهادة الطبية السابقة للزواج.
- وبالرجوع الى انواع الفحوص التي احتوتها الشهادة والتي يجب على الطبيب القيام بها نلاحظ ان هذا الاخير عليه التثبت من اصابة الشخص بالتهاب الكبد الفيروسي صنف "ب" وكذلك اصابته بمرض صدري ولا يستوجب على الطبيب القيام بفحوص تتعلق بمرض فقدان المناعة البشري الا ان نتلاحظ ما يلي:
- بالنسبة لقائمة الفحوصات الواردة بالشهادة هناك ما تسميه الشهادة بالفحوصات الاخرى فهل يمكن للطبيب استنادا الى هذا التنصيص اخضاع طالبي الشهادة الى فحوص تتعلق بهذا الفيروسي اذا ما أرى موجبا لذلك؟

اضافة الى ذلك نجد تنصيصا في شكل ملاحظة يتضمنها انموذج الشهادة الطبية السابقة للزواج من ان كل شخص يعلم باصابته بمرض ساري ويسعى عمدا من خلال سلوكه الى انتقال المرض المصاب به الى اشخاص اخرين ، يكون عرضه للسجن لمدة تتراوح بين سنة و 3 سنوات وفقا لاحكام الفصلين 11 و18 من القانون عدد 71 المؤرخ فى 27 جويلية 1992 و المتعلق بالامراض السارية ".
هذه الاشارات توحى بصفة و لو محتمثة الى امكانية القيام بهذا الفحص اى انه لا يمكن للطبيب الزام طالب الشهادة بذلك و فى كل الحالات عليه ان يعلمه مسبقا بنيته فى اجراء ذلك الفحص. نلاحظ بذلك ان الشهادة الطبية السابقة للزواج يمكن ان تكون مناسب للتعرف على الاصابة و حماية الاسرة.

ب‌- فيما يتعلق بحقوق و واجبات الزوجين
نلاحظ تطورا فى العلاقة القانونية بين الزوجين ذلك ان الفصل 23 قديم من مجلة الاحوال الشخصية كان ينص على انه "على الزوجة ان ترعى زوجها و ان تطيعه فيما يامرها به...." ليصبح بعد تنقيحه في 12 جويلية 1993: " على كل واحد من الزوجين ان يعامل الآخر بالمعروف ويحسن عشرته ويتجنب الحاق الضرر به...ويتعاونان على تسيير شؤون الاسرة وحسن تربيته الابناء وتصريف شؤونهم بما في ذلك التعليم والسفر والمعاملات المالية.." هذه النظرة الجديدة لدور المراة بوصفها شريكا في التربية وتصريف شؤون الاسرة من شانها ان تفعل دور المرأة وتجعل منها رئيسة أسرة" و ان تقوم بدور وقائي من كل ما قد يصيب أفراد اسرتها من اذى وخاصة الاصابة بفيروس HIV.

ج - واجبات الوالدين ازاء الاطفال:
ان القانون التونسي يتميز في مجمله بكونه قانونا حاميا للطفل وذلك سواء من خلال مجلة الاحوال الشخصية في جوانبها المتعلقة بحماية الاطفال بعد انفصام عقد زواج الابوين او من خلال قانون 4 مارس 1958 والمتعلق بالتبني, ثم من خلال مجلة حماية الطفل ومجمل هذه النصوص تؤكد على الحقوق التالية:

- حق الطفل في اسم ولقب مهما كان مولده وان كان معروف النسب او مجهوله ولذلك أقرت النصوص التونسية حق الطفل في هوية منذ الولادة وفي احترام حياته الخاصة.
- الحق في الصحة قبل الولادة وبعدها وفي محيط سليم وظروف عيش ملائمة
- الحق في التربية والتنشيط التربوي والاجتماعي والثقافي.
- الحق في التعبير بكل حرية عن آرائه التي يتعين اخذها في الاعتبار عند اتخاذ الاجراءات ذات الصلة بوضعيته.
- الحق في الحماية من أي شكل من اشكال الاستغلال والعنف ومن الاعتداء على حرمته الجسدية او النفسية او من الاعتداء الجنسي او من الاهمال.
لذلك يعد احداث سلك مندوبي حماية الطفولة" كما ضبط نظامه الاساسي الامر الصادر في 17 جوان 1996 احدى الآليات المتخصصة في متابعة ومعالجة ما قد يطرأ على الطفل من صعوبات ومشاكل.
- الحق في العمل الوقائي لفائدته في صلب العائلة بما يعزز دور الاسرة ومسؤولية الاولياء .
- حق الطفل المفارق لابويه في البقاء على صلة بهما بشكل منتظم.
- حق الطفل الجانح في كل الضمانات للدفاع وفي معاملة تصون كرامته وذاته.
- حق الطفل حامل الاعاقة (ذهنيا او عضويا) في الحماية والعلاج الطبي وفي اكتساب مستوى من التعليم والتكوين يعزز قدرته على تولي شؤونه بنفسه.
ان مجموع الحقوق الراجعة للطفل من شانها ان توفر له الحماية من الاستغلال والتشرد ذلك ان الفقر والاهمال يجعل من الاطفال عرضة للاستغلال الجنسي مما يؤدي الى احتمال اصابتهم بالامراض السارية ومنها نقص المناعة البشري.
لذلك وعند احتمال اصابة الطفل المغتصب بفيروس HIV فانه من الواجب تطعيمه بالدواء الثلاثي ARV في 72 ساعة الاولى من حصول الاعتداء لان ذلك من شانه ان يوقف انتشار الفيروس في جسم الطفل هذه الطريقة والتي لا يتضمنها أي نص يجب ان تصبح قانونية وان نعمم لفائدتها على الطفل. الا ان نجاح هذا الاسلوب يكمن في مناولته للطفل في الفترة الاولى من الاغتصاب وهي مسألة قد لا تتوفر في كل الحالات خاصة وان اكتشاف الفعلة وتمكن الطفل من الحديث والمشاكل الاجتماعية (الخجل والعار...واغتصاب الاقارب..) لا تجعل من هذا الاسلوب مجديا.

د- وضع الاطفال المولودين خارج اطار الزواج والاطفال المهملين:
ان من ميراث القانون التونسي هو اعترافه بالاطفال المولودين خارج اطار الزواج ذلك ان قانون 28 اكتوبر 1998 كان مقرا للبنوة أي البنوة الطبيعية وهي البنوة التي لا تستند الى زواج وبين ان تلك البنوة من الممكن اثباتها اما باقرار الاب او بالشهادة او بالتحليل الجيني وترتيبا على ذلك يكون للطفل الحق في اللقب العائلي والنفقة وما ينجر عن الولاية والحضانة دون ان يمكن الطفل من الارث وهي نقيصة هذا القانون الى جانب ذلك يقر قانون 1998 حق كل طفل في هوية كاملة حتى اذا كان مجهول النسب ومجهول الام (اللقيط).

كما يحمي القانون التونسي الطفل من سوء المعاملة والاهمال.
فالى جانب ما اقتضته احكام الفصول 212 و 212 مكرر و 213 و 224 من المجلة الجنائية من عقوبات زاجرة للاب والام اللذين يعتمدان اهمال ابنهما القاصر او التقصير في رعايته فان مجلة حماية الطفل الصادرة في 9 نوفمبر 1995 خصصت عنوانها الاول لحماية الطفل المهدد في صحته او سلامته البدنية او المعنوية سواء بفقدان والديه او بقائه دون سند عائلي او بتعرضه الاهمال والتشرد وسوء المعاملة وخولت لمندوب حماية الطفولة التدخل ومتابعة حالة الطفل ورفع امره الى قاضي الاسرة الذي يتخذ في شانه الاجراء المناسب اما بابقائه لدى عائلته وتكليف مندوب حماية الطفولة بمتابعة ومساعدة العائلة وتوجيهها او اخضاع الطفل للمراقبة الطبية او النفسة او وضعه تحت نظام الكفالة او لدى عائلة استقبال او لدى مؤسسة اجتماعية او تربوية مختصة او بوضعه بمركز للتكوين او التعليم.

ان هذه التدابير والاجراءات الهامة والتي من شانها ان تحمي الطفل من كل ما من شانه ان يؤثر على صحته النفسية والجسدية ومنها اصابته بالاوبئة فهي لم تمنع من وجودالعديد من الاطفال الذين يمكن ان نطلق عليهم عبارة " اطفال الشوارع" والذين نجدهم في المدن الكبرى خاصة بتونس العاصمة وكذلك المدن الصناعية (صفاقس) والسياحية (سوسة والحمامات) مما يجعلهم اكثر عرضة للاستغلال والاصابات ذلك ان الفقر والحاجة تبقى من اكثر المسائل التي تهمش الانسان وتجعله في وضع هش وعرضة لمختلف الانتهاكات.

د- الطلاق بسبب HIV وما يترتب عنه:
هل يمكن طلب الطلاق لاسباب تتعلق باصابة احد الزوجين بـ HIV ؟
ينص الفصل 23 من مجلة الاحوال الشخصية على انه " على كل واحد من الزوجين ان يعامل الآخر بالمعروف ويحسن عشرته ويتجنب الحاق الضرر به", وفي هذا الاطار يمكن اعتبار نقل العدوى بفيروس HIV الى القرين من قبيل الحاق الضرر به ويمكن ان يؤسس لطلب الطلاق للضرر.
- هل تؤثر الاصابة بفيروس HIV على الحق في الحضانة؟
ان الحضانة بوصفها " حفظ الولد في مبيته والقيام بتربيته" (فصل 55 من مجلة الاحوال الشخصية) تلتزم توفر بعض الشروط في الحاضن لذلك ينص الفصل 58 من مجلة الاحوال الشخصية على انه " يشترط في مستحق الحضانة ان يكون سالما من الأمراض المعدية.." واذا كان الفيروس HIV من قبيل الامراض السارية فان الاصابة به لا تحرم حامله من استحقاق الحضانة ذلك ان الفيروس ساريا وليس معديا الا ان الحالة الصحية للحاضن يمكن ان تتاثر باصابته خاصة في مرحلة متقدمة من المرض حيث لن يكون قادرا على حفظ المحضون" لذلك يمكن ان تسقط حضانته وذلك بقرار قضائي.
- تاثر حق الزيارة والولاية بالاصابة بـ HIV, ان حق الزيارة والولاية فيما يتعلق بسفر المحضون ودراسته والتصرف في حساباته المالية يمكن ان يتقلص نتيجة اصابة احد الابوين بفيروس HIV ويمكن لهذا الحق ان ينتفي وذلك كلما رأى القاضي مصلحة المحضون في ذلك, ذلك ان المبدأ في هذا الاطار هو مراعاة مصلحة المحضون التي يقدرها القاضي في حالة عدم اتفاق الابوين.
- ان الاصابة بالفيروس يمكن ان تؤدي الى انفصام الروابط الاسرية كما يمكن ان تؤثر على نفسية المحضون ذلك ان حرمانه من الروابط الاسرية من شانه ان يضعفه نفسيا الى جانب ومنه الجسدي وفقدانه الامل في حياة متوازنة و " عادية" لذلك فان دور الجمعيات غير الحكومية في تقريب الفوارق الاسرية والتخفيف عن المصابين بتقديم العون النفسي لهم يكون هاما جدا في مثل هذه الحالات.

2.3 - وضع الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة:
لقد صدر القانون عدد 52 المؤرخ في 14 مارس 1989 متعلقا بالنهوض بالمعاقين وحمايتهم وتتمثل هذه الحماية خاصة في كفالة حقهم في الشغل والتداوي.
- بالنسبة لحقهم في الشغل جاء قانون 1989 مؤسسا على مبدأين:
لا يمكن ان تكون الاعاقة سببا في حرمان مواطن من الحصول على شغل في القطاع العام أو الخاص اذا توفرت لديه المؤهلات اللازمة للقيام به.
الزام المؤسسات الخاصة والعمومية الخاضعة لمجلة الشغل والتي تشغل 100 عامل على الاقل بتخصيص 1 % من مراكز العمل بها للاشخاص المعوقين الذين يحملون بطاقة معوق ويتم اعلام سلطة الاشراف (وزارة الشؤون الاجتماعية) بكل انتداب لمعوق.
وتاتي هذه الاحكام مطابقة للاتفاقية الدولية للشغل عدد 159 المتعلقة بالتكوين المهني والتشغيل لفائدة المعاقين وتم تنفيذا لذلك احداث برنامج لاعادة التأهيل المهني للقاصرين عن الحركة العضوية والمصابين بحوادث وتطوير مراكز التربية المختصة واعادة التاهيل التابعة للجمعيات ليصل عددها الى اكثر من 180 مركزا, اضافة الى احداث برنامج وطني لخلق موارد رزق للمعوقين القادرين على العمل.
- بالنسبة لحقهم في الرعاية الاجتماعية فقد نص قانون 14 مارس 1989 على حق المعاقين في تغطية اجتماعية كاملة تشمل مصاريف التداوي والعلاج واقتناء الآلات اللازمة واعادة التاهيل ومجانية التداوي والاقامة بمؤسسات الصحة العمومية اضافة الى المساعدات للمحوزين والتكفل بالمعوقين داخل أسرهم من ذلك احداث برنامج المساعدة الدائمة لعميقي الاعاقة المحوزين واحداث مساهمات مخصصة لرعاية المعوقين توظف على الموارد المختصة بها الدولة وعلى معاليم المراسلات البريدية.

هذه الاجراءات من شانها ان تخفف من اعباء اسر المعوقين ومن اعانة المعوق ومحاولة حمايته من كل استغلال ومن امكانية تعرضه للامراض والاصابات التي من شانها ان تعمق وان تزيد من معاناته ونفقاته.


2.4- وضع السجين:
ان السجن بوصفه مكان تقضية العقوبات يمكن ان يكون نتيجة خصوصية اذ لا يحوي الا جنسا واحدا, مكانا تتفشى فيه الممارسات الجنسية غير المحمية والتي من شانها ان تكون سببا في تفشي الامراض التناسلية وتحديدا الاصابة بفيروس HIV.
لذلك فوضعية السجين تتطلب عناية على مستوى ظروف الايداع وحماية صحة السجين و لهذا الغرض وبعد مصادقة تونس على اتفاقية الامم المتحدة لعام 1988 الخاصة بمناهضة التعذيب وغيره من ظروف المعاملة والعقوبة القاسية والانسانية او المهينة (بمقتضى القانون عدد 79 المؤرخ في 11 جويلية 1988) صدر الامر عدد 1976المؤرخ في 4 نوفمبر 1988 والمتعلق بالنظام الخاص للسجون والذي وقع تعوضه بالقانون عدد 52 المؤرخ في 14 ماي 2001 والمتعلق بنظام السجون.

- بالنسبة لظروف الايداع, يصنف المساجين بمجرد ايداعهم على اساس الجنس والسن ونوع الجريمة والحالة الجزائية بحسب ما ان كانوا مبتدئين او عائدين واذا ما اقتضى الامر ايداع الطفل (من له اقل من 18 سنة) بالسجن فانه يودع بجناح خاص بالاطفال مع وجوب فصله ليلا عن بقية المساجين من الكهول, كما يوفر لكل سجين عند ايداعه فراشا فرديا..وتقع مراقبة وتفتيش المساجين وغرفهم وامتعتهم بالليل وبالنهار بصفة دورية وكلما دعت الضرورة الى ذلك ,هذه الاجراءات وان كان من شانها ان تخفف من الاتصال بين المساجين الا انها لا تنفي ذلك تماما.

بالنسبة لحماية صحة السجين يخضع بمجرد ايداعه للفحص الطبي لتحديد ما اذا كان مصابا بمرض ساري ولحماية بقية المساجين فان كان مصابا يتم عزله بجناح مخصص للغرض الا ان الفحص الطبي لا يشمل تحليل HIV لذلك فامكانية الاصابة داخل السجن واردة خاصة وانه نتيجة لتجريم هذه الافعال فانه لا يتعامل معها من وجهة وقائية بل فقط من وجهة زجرية, فكان الافضل تمكين المساجين من استعمال الواقي الذكري ومن تحسيسهم وتثقيفهم للغرض حتى يكونوا على بينة عند اختيار السلوك الجنسي داخل السجن.
الى جانب ذلك فان السجين يتمتع بمجانية المعالجة داخل السجن وعند التعذربالمؤسسات الاستشفائية باشارة من طبيب السجن.

2.3 بخصوص القوانين المتصلة بقطاع الصحة العامة

بصدور القانون عدد 63 المؤرخ في 29 جويلية 1991 والمتعلق بالتنظيم الصحي يمكن الحديث عن الحق في الصحة ذلك ان القانون أقر الحق لكل انسان في حماية صحته في احسن الظروف الممكنة. هذا الحق نجده مكرسا لكل من يتمتع بتغطية اجتماعية كما يتمتع به كل التلاميذ والطلبة والاطفال دون سن الدراسة اضافة الى كل المعوقين حاملي بطاقة الاعاقة وكل المسنين.

امام فيما يتعلق بحاملي فيروس HIV أو المصابين بالمرض الناجم عنه فان التنظيم الصحي المتعلق بهم قد حدده القانون عدد 71 المؤرخ في 27 جويلية 1992 والمتعلق بالامراض السارية هذا التنظيم الصحي يقوم على العناصر التالية:

1- مجانية الفحوص والتداوي والاستشفاء ذلك ان كل شخص يعلم انه مصاب بمرض ساري (كفيروس HIV) ملزم بعرض نفسه على طبيب للفحص والمعالجة اما لدى طبيب من ذوي الممارسة الحرة حسب اختيار الشخص او باحد الهياكل الصحية العمومية المعينة من قبل السلطة الصحية وفي هذه الحالة يقع التعهد بالمريض مجانا.

هذا الحق في التداوي المجاني تدعم منذ منشور وزير الصحة العمومية والذي جعل من الحصول على التداوي الثلاثي ARV حقا لكل حامل الفيروس HIV وذلك بصفة مجانية اذ تحمل نفقات الدواء كاملة على ميزانية وزارة الصحة العمومية وهي مسألة في غاية الاهمية بالنسبة لحاملي الفيروس.

2- الزامية التداوي والاستشفاء بالرغم من ان التداوي حق الا انه يصبح واجبا اذا رفض حامل الفيروس مباشرة او متابعة العلاج او اذا سعى عمدا من خلال سلوكه الى انتقال المرض المصاب به الى اشخاص آخرين عندئذ يكون الاستشفاءوجوبيا ويتخذ في ذلك قرار غايته العزل الاتقائي للمصابين.

وحفاظا على حقوق المصاين الانسانية في التنقل وحمايتهم من العشوائية فان قرار الاستشفاء الوجوبي لا يصدر الا بطلب من وزير الصحة العمومية او من يمثله وذلك في حجرة الشورى عن المحكمة الابتدائية لمختصة ترابيا والمنتصبة للقضاء استعجاليا وذلك بعد سماع المريض وعند الاقتضاء من يمثله وينفذ قرار الاستشفاء الوجوبي على المسودة.
يتم الاستشفاء الوجوبي مجانا باحد الهياكل الصحية العمومية ويقرر لمدة اقصاها ثلاثة أشهد قابلة للتجديد ويكون الشخص الذي يخضع للاستشفاء الوجوبي ممنوعا من مغادرة مكان الاستشفاء ولو لاقصر مدة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tahalabidi-avocat.fr.gd
المدير أ/ طه العبيدي
Admin


عدد الرسائل: 4858
الإسم و اللقب: رجال القانون
نقاط: 4704
تاريخ التسجيل: 19/01/2008

مُساهمةموضوع: ج5   الأربعاء فبراير 20, 2008 5:11 pm

[size=9]
[size=7]
ويوضع حد الاستشفاء الوجوبي اما بقرار صادر عن السلطة الصحية او بقرار من المحكمة الابتدائية التي اذنت به ويصدر هذا القرار بطلب من المريض او من احد اصوله او فروعه او من قرينه. كما يمكن للمحكمة عند صدور حكمها بانتهاء حالة الاستشفاء الوجوبي ان تفرض على المريض بطلب من وزير الصحة العمومية او من يمثله المثول في مواعيد دورية محددة لدى المؤسسة التي وقع استشفاؤه بها ليخضع لفحوص المراقبة والعلاج التي تتطلبها حالته الصحية هذه الاجراءات يمكن ان تقررها السلطة الصحية ذاتها اذا كان قرار انهاء حالة الاستشفاء الوجوبي صادرا عن هذه السلطة.


التعويض للمصابين بسبب الخطأ في الاصابة
ان تعويض المصابين يختلف باختلاف سبب الاصابة ونفرق بين ثلاث حالات:
- الاصابة من شخص الى شخص آخر اذا كانت الاصابة عمدا من شخص مصاب الى شخص آخر فان هذه الحالة تنطبق عليها احكام الفصل 18 من قانون 27 جويلية 1992 حيث يعاقب الشخص بالسجن لمدة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات ويبقى للضحية طلب التعويض في اطار الدعوى المدنية. اما اذا كانت العدوى قد انتقلت دون تعمد فان السؤال يبقى مطروحا عن كيفية التعويض اذ لا يمكن تاسيس هذه المسؤولية لاعلى اساس التقصير ولا على اساس حفظ الشيء ولا على اساس تعاقدي كما انه لا يمكن المساءلة لغياب نص واضح في هذا الغرض لذا فان تدخل السلطة في هذا الاطار يكون محبذا وذلك بانشاء صندوق تعويض وهو ما لا يتوفر في القانون التونسي رغم اخذ بعض البلدان بذلك (المثال الفرنسي).

- الاصابة عند التداوي او الاستشفاء باحدى المؤسسات الخاصة في هذا الاطار تكون المسؤولية مؤسسة على تقصير المؤسسة وعدم بذلها ما في وسعها لتفادي الاصابة.
- الاصابة عند التداوي او الاستشفاء باحدى المؤسسات الصحية العامة في هذا الاطار تتوفر لدينا مجموعة هامة من القرارات الصادرة عن المحكمة الادارية (وهي المختصة في النزاعات المرفوعة ضد وزارة الصحة العمومية) وبالرجوع الى هذه القرارات يمكن ان نستنتج ما يلي:
- على مستوى اساس المسؤولية تعتمد المحكمة الادارية ما يعرف بقرينة الخطأ المحمولة على الادارة وذلك كلما حصل المريض ضرر فادح لا يتناسب مع السبب الذي دخل المؤسسة الصحية من اجله وهو ما يجعل عبء المسؤولية محمولا على حهة الادارة على نحو لا يمكنها معه التفصي من المسؤولية الا باثبات اتخاذ جميع الاحتياطات الازمة لتجنب الضرر المراد التعويض عنه.
- على مستوى الشخص المسؤول: بالرغم من ان مؤسسات الصحة العمومية تتمتع بالشخصية القانونية وتكون بذلك مسؤولية امام القضاء الا ان المحكمة الادارية لا تعتد فقط بهذا العنصر بل انها تعود الى اسناد الاخطاء المطلوب التعويض عنها بالنظر الى طبيعة الاخطاء المذكورة وماتاها وظروف ارتكابها لذلك تكون وزارة الصحة العمومية مسؤولية من الاخطاء الثابتة او المفترض صدورها عن الاطارات الطبية وشبه الطبية العاملة بالمؤسسات العمومية للصحة حال كونهم يخضعون اليها من حيث التعيين والنقلة والاجر..ولذلك فهم يحتفظون ازاء المؤسسة الاستشفائية التي يعملون بها بكامل الاستقلال فيما يخص اعمال التشخيص والعلاج بما يحول دون تحميلها تبعات اخطائهم.
- على مستوى طبيعة الخطأ تعتبر المحكمة الاخطاء المتعلقة بالاصابة بفيروس فقدان المناعة البشرى من الاخطاء المرفقية لا من الاخطاء الشخصية ولذلك لا يمكن للمؤسسة الصحية التفصي من مسؤوليتها بوصفها قوامة على المرافق وعليها ان أرادت بعد الحكم عليها بالتعويض ان تعود على العون او الاعوان الذين تتهمهم بالخطأ لاستيفاء ما وقع تغريمها به من المبالغ.

- على مستوى التعويض تقر المحكمة الادارية نوعين من التعويض:
تعويض عن الضرر البدني ويكون بتحديد نسبة السقوط التي لحقت بالمصاب بالفيروس وهي نسبة مرتفعة قد تصل الى 100 % وفي هذا الاطار تعين المحكمة خبراء لتقدير السقوط واحتساب المرض الاصلي المصاب الا ان ما تتوجه فيه المحكمة هو احتسابها لنسب سقوط عالية وذلك نتيجة خطورة الاصابة التي تفيد الموت و لو بعد مدة قد تطول او تقصر وتقر المحكمة الضرر المعنوي وذلك استنادا الى المنتفع منه ذلك انه اذا كان المنتفع من الضرر هو المصاب ذاته فان المحكمة تقر مبالغ مالية هامة للمستفيد نتيجة لخطورة المرض وما يسببه للمصاب من ياس وفقدان الامل في العيش اما اذا كان المستفيد هو اقارب المصاب (بعد وفاته) فان المبالغ المحكوم بها تكون اقل (انظر في هذا الاطار الى مجموع الاحكام الصادرة عن المحكمة الادارية في هذا الغرض ذكر القائمة كاملة).

4.2 بخصوص قوانين العمل والضمان الاجتماعي

بعد مصادقة تونس على الاتفاقية الدولية للعمل عدد 122 المتعلقة بسياسة التشغيل والتي تنص على التزام الدول بوضع سياسة نشيطة تهدف الى التشجيع على التشغيل في سياق يضمن الانتاج وحرية الاختبار وتطبيق هذه السياسة باعتبارها هدفا اساسيا قامت تونس بتنقيح مجلة الشغل (الصادرة في 30 افريل 1966) حتى تتلاءم مع هذه المعطيات الا ان ذلك لا يمنع من طرح مشكل التمييز في الشغل.

- الحق في العمل وفي عدم التمييز في الاستخدام والمهنة
فيما يتعلق بالحق في العمل فان ديباجة الدستور التونسي الصادر في 1 جوان 1959 تنص على ان " النظام الجمهوري هو انجع اداة لرعاية الاسرة وحق المواطنين في العمل"و وتجسيدا لذلك وللالتزامات الدولة كان تنقيح مجلة الشغل بموجب القانون الصادر في 5 جويلية 1993 والذي اضاف الفصل 5 مكرر والذي جاء فيه " لا يمكن التمييز بين الرجل والمرأة في تطبيق احكام مجلة الشغل والنصوص التطبيقية لها"
كما وقع تنقيح المجلة في 21 فيفري 1994 وذلك بتحسين نظام تسوية النزاعات الشغلية الفردية ونقحت المجلة ايضا في 15 جويلية 1996 بتنظيم أصناف جديدة من عقود الشغل وتحسين محيط العمل.

اضافة الى المادة الشغلية فان قانون الوظيفة العمومية كما ينظمه القانون المؤرخ في 12 ديسمبر 1983 يقوم اساسا على مبدأ عدم التمييز بين المترشحين للوظيف على اساس ديني, سياسي, او على اساس الجنس.. كما منع التميز بين اعوان الوظيفة العمومية استنادا الى نفس هذه العناصر عند ترقيتهم و نقلهم او تأديبهم هذه الضمانات الاساسية في المادة الشغلية وفي مادة الوظيفة العمومية تتدعم ببعض عناصر التمييز الايجابي.

وذلك فيما يتعلق بالمرأة التي تتمتع بمجموعة من العطل المتعلقة بالولادة والامومة وبالنسبة للمعوقين الذين يتمتعون بالاولوية في بعض الوظائف والاطفال الذين يتمتعون بنظام خاص للعمل ذلك انه يمنع تشغيل من هم دون سن 16 سنة ويمنع منعا تاما تشغيلهم أثناء الليل وفي المناجم وأي عمل شاق من شانه اعاقة نموهم البدني او النفسي وحرمانهم من وقت فراغهم.
هذه الابعاد الايجابية لا يجب ان تحجب عنا امكانية التميز لاسباب صحية.

- امكانية التمييز لاسباب صحية (خاصة لحاملي فيروس HIV).
ان احتمال التمييز لاسباب صحية يكون واردا سواء على مستوى الانتداب او نهاية العمل:
- على مستوى الانتداب يشترط كل من قانون الشغل وقانون الوظيفة العمومية شهادة طبية تثبت توفر المؤهلات البدنية والذهنية المفروضة ليمارس المترشح الوظائف المترشح لها, هذه الشهادة التي يستوجبها (الفصل 8 من قانون 12 ديسمبر 1983 المتعلق بالنظام الاساسي للوظيفة العمومية وكذلك الفصلين 61و 153 من مجلة الشغل تمثل شرطا لامكانية ممارسة الوظيف او المهنة هذه الشهادة التي يقدمها أطباء عاديون (بالنسبة للوظيف العمومي) او اطباء الشغل بالنسبة للاجراء تشمل فحوصا سريرية واشعاعية ومخبرية ويقوم طبيب الشغل بفحص ومتابعة صحة العملة واستعدادهم البدني للقيام بالاعمال المطلوبة منهم سواء عند لانتداب او اثناء الاستخدام وكذلك بحمايتهم من الاخطار التي يمكن ان تستهدف لها صحتهم بسبب مهنتهم (فصل 153 مكرر من مجلة الشغل كما أضيف بمقتضى القانون عدد 62 لسنة 1996 المؤرخ في 15 جويلية 1996) يبقى السؤال مطروحا اذا كان من الممكن اجبار المترشحين للوظيف او الشغل على القيام بتحليل HIV قبل انتدابهم او اثناءه؟ في الوضع الحالي للقانون التونسي لا شيء يمنع المشغل من طلب ذلك الا انه من غير المعمول به في الانتدابات المهنية أو الوظيفة لذلك ولحماية حقوق الاعوان العمومين والشغالين كان من الاجدر التنصيص صراحة على منع المشغلين من طلب مثل هذا الفحص وهو ما كانت أقرته ملحوظات مجلس الاروبي في 15 ديسمبر 1988 من انه ليس من المعلل اخضاع المتقدمين للعمل الى اختبار يتعلق بفيروس HIV.

- على مستوى نهاية العلاقة الشغلية او الوظيفية
اذا كان من غير الممكن قانونا انهاء العلاقة الشغلية استنادا الى اصابة العون بفيروس HIV ذلك انه في المادة الشغلية لا تنفصم العلاقة المهنية الا لاسباب منها ارتكاب خطأ فادح من الطرف الآخر (فصل 14 مجلة الشغل ) وفي هذا الاطار لا يمكن ان نعتبر مجرد الاصابة بالفيروس من باب الخطأ الفادح الا ان الاصابة وخاصة المرض قد يترتب عنه سلوك من قبل المصاب قد يؤدي الى ارتكاب اخطاء فادحة في عمله من ذلك تعتبر أخطاء فادحة التخفيض في حجم الانتاج او نوعيته..الغياب عن العمل او ترك مركز العمل.

فيما يتعلق باعوان الوظيفة فان وضعهم لا يختلف كثيرا عن وضع الاجراء (التاديب والطرد يكون ايضا لاخطاء فادحة يرتكبها العون).الا ان العلاقة الوظيفية تبدو اكثر انسانية ذلك ان العون المصاب يمكنه الحصول على مجموعة من العطل منها عطل المرض العادي التي تمنح في صورة مرض ثابت تجعل العون في حالة عجز عن مباشرة وظائفه (فصل 41 من قانون الوظيفة العمومية) وهو ما ينطبق على حالة العون المصاب بمرض HIV هذه العطلة يمكن ان تمتد لمدة 12 شهرا منها شهران بكامل الاجر وعشرة أشهر بنصف الاجر (فصل 42) كما يمكن لمن استنفذ عطل المرض العادي ان يحصل على عطلة المرض طويل الامد لمدة خمس سنوات منها ثلاث سنوات بكامل المرتب وسنتان بنصف المرتب شرط ان يكون العون مصابا بمرض من الامراض التي تضبط قائمتها بامر وبالرجوع الى الامر لا نجد الا أربعة انواع من الامراض- السل- السرطان – الامراض العقلية – والامراض القلبية وليس لمرض HIV من وجوده لذلك لا يمكن للمصاب بان ينتفع بهذه العطلة ويبقى لهذا العون امكانية الاحالة على عدم المباشرة لاسباب صحية ( فصول 68 وما يليها من النظام الاساسي العام لاعوان الوظيفة العمومية), الا ان الاحالة على عدم المباشرة ليست جد ايجابية للمصاب بـ HIV ذلك ان هذا الوضع لا يمكن العون من مرتب عامل ولا نصف مرتب اذ يبقى له الحق فقط في التغطية الاجتماعية التي تتحملها الادارة التي ينتمي اليها" (الفصل 69 قانون الوظيف العمومي).

ان الاصابة بمرض HIV من شانها ان تؤدي الى ضعف في موارد العون واحيانا الى انتفاء هذه الموارد وهو ما يؤثر سلبا على وضعيته الاجتماعية والمالية لذلك كان من الاجدر اعتبار مرض HIV من الامراض التي تمكن المصاب بها من عطلة طويلة الامد هذه الوضعية تدعو الى دعم التغطية الاجتماعية للمصابين.

على مستوى الضمان االاجتماعي نلاحظ ان القانون التونسي يتوسع بشكل كبير في تغطية اكبر عدد من المنتفعين, الأجراء, اعوان الوظيفة العمومية, اعوان المهن الحرة وحتى من لا عمل لهم الا انه وامام النفقات الطائلة للمصابين بمرض HIV فان التغطية الاجتماعية لا تكفي لذلك مما جعل وزارة الصحة العمومية تتكفل بكافة نفقات التداوي والعلاج للاشخاص الحاملين للفيروس ذلك ان المنشور عدد 16 المؤرخ في 27 فيفري 2001 الصادر عن وزير الصحة العمومية, كان قد عمم الانتفاع بمجانية التداوي بـ AZT لكل مصاب بالفيروس HIV وهو تأكيد قانوني لوضع بدأ العمل به على مستوى التطبيق منذ شهر اكتوبر 2000. هذا اضافة الى ان قانون 27 جويلية 1992 والمتعلق بالامراض السارية يمكن كل مصاب بفيروس HIV من التداوي والاستشفاء المجاني في مؤسسات الصحة العمومية وهي ميزات هامة من شانها ان تخفف العبء على المصابين.
كما يمكن التفكير في مساعدات مالية تمكن المصابين من تغطية نفقاتهم العادية الشخصية او العائلية.



الجـــــزء الثــــــالــــــث :
التشــــريعات ذات الصلة بالوقاية:


1.3 التشريعات ذات الصلة بقطاع التعليم

ينظم قطاع التعليم الاساسي في تونس القانون الصادر في 29 جويلية 1991 المتعلق بالاصلاح التربوي ويضبط هذا القانون التوجهات الكبرى للمدرسة التونسية واهدافها وغاياتها يرتكز هذا النظام على مبدئين أساسين:

- مجانية التعليم ضمانا لتكافؤ الفرص في التمتع بالحق في التكوين المدرسي.
- اجبارية التعليم لكل الاطفال الذين تتراوح اعمارهم بين 6 سنوات و 16 سنة, هذا النظام من شانه ان يمكن الاطفال من الحصول على قدر معين من المعارف التي يمكن ان تساعدهم على اكتساب بعض الوعي في جميع المجالات ونتيجة لمبدأ اجبارية التعليم تفوق نسبة التدريس بالنسبة للاطفال الذين تتراوح اعمارهم بين 6 و 12 سنة اكثر من 98 %.

الا ان الملاحظ ان التعرض مباشرة للامراض المنقولة نسيا وفيروس HIV في اطار التعليم لا يتوفر الا بالنسبة لتلاميد السنة التاسعة من التعليم الاساسي.
أي التلاميذ الذين يبلغون من السن بين 14 و 16 وهي سن مناسبة للحديث في هذه المواضيع الا ان تناول هذا الموضوع لا يكون الا في اطار درس العلوم الطبيعية مما يحصر الدراسة في اطار البعد العلمي دونما تطرق للجوانب الاخرى. كما يقدم لتلاميذ السنة النهائية من التعليم الثانوي ممن ينتمون الى شعبة العلوم التجريبية درس حول الامراض المنقولة جنسيا ودائما في اطار الدرس العلمي.

ان تناول هذا الموضوع في السنة التاسعة لاول مرة ولمرة واحدة وفي اطار درس علمي واحد من شانه ان تقلل من عدد التلاميذ الذين سينتفعون به ذلك ان كل من يغادر الدراسة قبل التاسعة أساسي لا تحصل له فائدة من هذا الدرس كما ان حصر الدرس في اطار العلوم الطبيعية ولمرة واحدة قد لا يستهوى عديد التلاميذ الذين لا يهتمون بالمادة او بتلك الحصة المخصصة للايدز لذلك فمن المنطقي ولتعميم الفائدة ان يقع تناول موضوع الايدز في عدة دروس مختلفة سواء في اطار اللغة والحضارة او درس الفرنسية والانقليزية ولمرات متعددة وليس لمرة واحدة.

2.3 التشريعات ذات الصلة بالوقاية والرعاية والعلاج والدعم

1.2.3 توفير المرافق الصحية

تكريسا لما جاء في قانن 27 جويلية 1992 من عدم ّ" التمييز في المعاملة في مجال الوقاية من الامراض السارية او معالجتها" (الفصل الاول) وكذلك مجانية العلاج والاستشفاء في مؤسسات الصحة العمومية بالنسبة لحاملي الفيروس او حاملي المرض (الفصلين 10 و 13) فان النظام الصحي التونسي يقر بمجانية العلاج والتداوي ويعدد مراكز الاستشفاء والاختبار.

• مجانية الاستشفاء والتداوي:
صدر في هذا الاطار المنشور المشترك بين وزارتي الصحة العمومية والشؤون الاجتماعية (منشور عدد 16 مؤرخ في 27 فيفري 2001) بمقتضى هذا المنشور تم تنظيم الخدمات داخل الاقسام المعنية بالرعاية الطبية للاشخاص الحاملين للفيروس وبالمخابر التي تقوم بالتشخيص البيولوجي والمتابعة البيولوجية كقيس الحمولة الفيروسية في الدم وتقدير نسبة خلايا CD4 لدى كل المصابين ويضبط هذا المنشور دور الاطباء المباشرين والعاملين بالمخابر وكذلك دور صناديق الضمان الاجتماعي فيما يخص الاجراءات الخاصة بالمتمتعين بالتغطية الاجتماعية.

وترتكز استراتيجية البرنامج الوطني لمكافحة السيدا والامراض المنقولة جنسيا المتعلقة بالرعاية الطبية والبيولوجية للمتعايشين مع فيروس HIV على تقديم الخدمات الضرورية واللازمة للمصابين بالعدوى بما فيها توفير العلاج الثلاثي وما يتطلبه هذا العلاج من كواشف مخبرية لقيس الحمولة في الدم وتقدير نسبة خلايا CD4 وكذلك الحد من الامراض الانتهازية وخلال سنة 2003 وفر البرنامج الوطني الادوية والكواشف المخبرية لتمكين 100 % من المصابين الذين توفرت لديهم المعايير البيولوجية والسريرية المعمول بها على الصعيد العالمي من العلاج الثلاثي المضاد لفيروس العدوى بالايدز, وبنهاية سنة 2003 بلغ العدد الجملي المنتفعين بالعلاج الثلاثي 180 شخص مقابل 160 سنة 2002 و 113 مصابا سنة 2001 وهو عدد في تزايد منذ ادراج هذا العلاج سنة 2000 وتعميم الانتفاع المجاني به مع منشور 27 فيفري 2001. هذا وقد قدرت اللجنة الفرعية المكلفة بالرعاية الطبية والنفسية للاشخاص المتعايشين مع فيروس HIV تطور عدد المنتفعين بهذا العلاج الى ما بين 20 و 25 شخصا سنويا.
اما بالنسبة لكلفة العلاج الثلاثي واستنادا على البروتوكولات العلاجية المستعملة اكثر من قبل الاطباء الاخصائيين المعنيين خلال سنة 2003 واعتمادا على التخفيضات التي خصت بعض الادوية المضادة للفيروسات تقدر كلفة هذا العلاج بالنسبة للشخص الواحد وفي الشهر بحوالي 700 دينارا ( 560 $) مقابل 1200 دينار ($1000) الشخص الواحد وفي الشهر لسنة 2001.

• تعدد مراكز الاستشفاء والاختبار
في نطاق المتابعة الطبية والبيولوجية للمصابين التي تتم في الاقسام الجامعية الاربعة للامراض الجرثومية بكل من تونس (مستشفى الرابطة) وسوسة (مستشفى فرحات حشاد) والمنستير (مستشفى فطومة بورقيبة) وصفاقس (مستشفى الهادي شاكر) فان اكثر من 72 % من مجموع المنتفعين بالعلاج تمت بتونس العاصمة بقسم الامراض الجرثومية بمستشفى الرابطة (المنستير 11 % , سوسة 10 % وصفاقس 07 % ).

بالاضافة الى ذلك وفي اطار تحسين مردودية العلاج الثلاثي لدى المنتفعين به يقوم المخبر المرجعي بمستشفى شارل نيكول (بتونس) بالتعاون مع الاقسام الاربعة للامراض الجرثومية وكذلك ادارة الرعاية الصحية الاساسية (وهي الادارة التابعة لوزارة الصحة والمكلفة باعداد والاشراف على تنفيذ البرنامج الوطني لمكافحة الايدز والامراض المنقولة جنسيا) على اجراء بحوث مخبرية للتعرف على مدى المقاومة الفيروسية للادوية المستعملة وبذلك تم التعرف خلال سنة 2003 على تواجد نسبة 30 % من بين الحالات المختبرة مما استوجب ادراج ادوية اضافية بقائمة الادوية المضادة للفيروس وتشجيع هذا المخبر ودعمه بالكواشف الضرورية لمواصلة البحوث المتعلقة بالمقاومة الفيروسية للمضادات.

ان مجانية الاستشفاء والعلاج وتعدد المراكز وجب تدعيمه بانشاء مراكز اخرى داخل الجمهورية الى جانب المراكز الاربعة الحالية التي تتواجد كلها في المدن الساحلية لذا كان من المصلحة بعث مركز بمنطقة الشمال الغربي, الوسط وكذلك الجنوب الغربي حتى تتم تقربة وسائل العلاج من المواطنين حتى لا تعيقهم المسافة على التنقل والتداوي والتمتع بمجانية الاستشفاء والعلاج.

2.2.3 توفر وسائل الدعم:

ان اقتصار العمل على قطاع الصحة فقط يجعل مكافحة فيروس HIV والمرض نفسه عملا منقوصا لذلك والى جانب ادارة رعاية الصحية الاساية والبرنامج الوطني لمكافحة السيدا والامراض المنقولة جنسيا نجد شركاء لهذا البرنامج وهم من القطاع العام وكذلك لأمن الجمعيات فمن بين شركاء البرنامج العموميين نذكر وزارة الشؤون الاجتماعية والتضامن وهي وزارة الاشراف على الصناديق الاجتماعية (الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية صندوق القطاع العام وكذلك صندوق الضمان الاجتماعي – صندوق القطاع الخاص) والتي تشرف أيضا على مراكز الادماج الاجتماعي (مركز الملاسين ومركز دوار هيشر) حيث تقوم بتظاهرات تحسيسية وتوعوية يشارك فيها اطباء وقوابل وكذلك ادارة الرعاية الصحية الاساسية.



[/size][/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tahalabidi-avocat.fr.gd
المدير أ/ طه العبيدي
Admin


عدد الرسائل: 4858
الإسم و اللقب: رجال القانون
نقاط: 4704
تاريخ التسجيل: 19/01/2008

مُساهمةموضوع: ج6   الأربعاء فبراير 20, 2008 5:13 pm

[size=9]
تشارك كذلك في البرنامج الوكالة التونسية للتكوين المهني وهي التي تشرف على المراكز القطاعية للتكوين وتشرف على قطاع يرتاده المراهقون والشباب وتقوم بأيام تحسيسية حول الامراض المنقولة جنسيا والسيدا لمصلحة المتربصين بالمراكزو تتدخل ايضا بدعم البرنامج الوطني لمكافحة السيدا, المندوبيات الجهوية للديوان الوطني للاسرة والعمران البشري والادارات الجهوية للتعليم ووقع بذلك تحسيس عديد الشباب في المدارس والمعاهد والكليات والمبيتات الجامعية وبالمعامل والمصانع الحرة اضافة الى تحسيس اعوان الصحة العاملين مباشرة في قطاع الصحة المدرسية والجامعية والصحة العمالية.

اما شركاء البرنامج من الجمعيات الوطنية فنخص بالذكر المنظمة الوطنية للشبيبة الوطنية وكذلك للهلال الاحمر التونسي..الا ان ما نلاحظه هو اقتصار هذا التدخل على اليوم العالمي لمكافحة مرض HIV حيث بمناسبة غرة ديسمبر تقوم كل هذه الاطراف بالاعمال التحسيسية والتوعوية ولا يتواصل على مدار السنة وهي نقيصة تجعل من مكافحة السيدا عملا مؤقتا وذا طابع احتفالي فقط بينما كان من الاجدر العمل على جعل المكافحة متواصلة خاصة بتشريك وسائل الاعلام او تقرير يوم وطني لمكافحة المرض يكون بعد مدة من 1 ديسمبر في الربيع او بداية الصيف ليكون ذلك اليوم الوطني مناسبة اخرى للحديث عن المرض والقيام بالاعمال التحسيسية والتوعوية لفائدة الجميع وخاصة فئات الشباب والفئات الاكثر عرضة هذا ويمثل تعدد التظاهرات المتعلقة بمكافحة الفيروس والمرض مناسبات للحوار وللاستماع الشباب من ذلك ان أبرز تدخلات الشباب في اليوم العالمي لمكافحة السيدا في 1 ديسمبر 2003 ركزت على مسألتين هامتين ويتعرض لها الشباب يوميا وهما : صعوبة اقتناء الواقي الذكري من الصيدليات ذلك انه لا وجود لآلات بيع الواقي الا فيما ندر من الاماكن التي لا ترتادها الجموع الكثيرة من الشباب وبذلك لا يتيسر للشباب الحصول على الواقي مما يسهل العلاقات غير المحمية أما المسألة الجوهرية الثانية فتتعلق بعدم توفر مراكز الكشف الطوعي والخفي الاسم للعدوى من فيروس HIV.
وهو مطلب اساسي من شانه ان يحفظ سرية الكشف والاختبار و من شانه أيضا ان يرغب الشباب وغيرهم في الكشف الطوعي ذلك ان اجراء التصريح الاجباري يمثل العائق الاساسي امام اغلب الناس للكشف عن اصابتهم بالفيروس ! لذلك نلاحظ ان اول نقطة اقترحها تقرير ادارة الرعاية للصحة الاساسية حول مكافحة السيدا والامراض المنقولة جنسيا هو بعث مراكز التقصي المصلي الطوعي والخفي الاسم وهو ما يؤكد اهمية هذا المطلب.

الا انه ولتحقيق ذلك يجب العمل على تطويع نص القانون عدد 71 المؤرخ في 27 جويلية 1992 والمتعلق بالامراض والذي يجبر الطبيب او الاحيائي على التصريح بالامراض السارية لدى السلط الصحية (الفصل 7) اذ انه يمكن الابقاء على هذا النظام ونظيف اليه انه " ولاعتبارات علمية يمكن بعث مراكز للتقصي المصلي الطوعي والخفي الاسم".فيكون المبدا هو التصريح الاجباري والاستثناء هو التقصي الخفي الاسم ولا نخالف بذلك غاية المشرع التي جعلت التصريح الاجباري كضامن لحماية النظام العام الصحي, الا ان آثاره السلبية يمكن ان نلمسها حتى على هذا النظام عندما يعزف الاغلبية عن التقصي الطوعي وبذلك لا يخدم التصريح الاجباري الغاية منه وهي معرفة عدد المصابين وكل ما يتعلق بالاصابة حتى يتسنى القيام ببرامج تناسب الوضع الوبائي.

ان التعامل مع الفيروس والمرضى في تونس تتميز اساسا بايجابيته خاصة عندما نعلم بان المصابين يتمتعون بمجانية الاستشفاء والدواء رغم كلفتهما الباهضة الا ان نقيصة هذا التعامل هي عدم التركيز على الوقاية وتكثيف التحسيس والتوعية لان في ذلك انقاذ

الجـــــــزء الـــــرابـــــــــــع :

آلــــــيـــــــات المتــــابعــــــة والرصـــــــــــد


1.4 – مدى اعتماد وتنفيذ سياسات وطنية

مع تسجيل اول حالة أيدز في تونس سنة (1985) وقع تشكيل لجنة من الخبراء الاخصائيين من مختلف القطاعات والميادين لاعداد برنامج وطني لمكافحة الايدز, وانطلق العمل بهذا البرنامج منذ سنة 1987 ليصبح انطلاقا من سنة 1998 " البرنامج الوطني لمكافحة الايدز والامراض المنقولة جنسيا والذي يندرج منذ ذلك التاريخ في اطار الخطة المتوسطة المدى (نحن في اطار الخطة متوسطة المدى الرابـــــعة للفــــترة
(2002/2005) وكذلك في اطار المخططات الخماسية للتنمية (نحن الآن ضمن المخطط العاشر للتنمية (2000/2005).

• اعداد البرنامج الوطني لمكافحة الايدز والامراض المنقولة جنسيا:
يتم اعداد البرنامج من قبل ادارة الرعاية الصحية الاساسية التابعة لوازرة الصحة العمومية وذلك بالتشاور مع مختلف الاطراف التي تعتني بمكافحة الايدز هذا البرنامج تقع مراجعته سنويا وتقديم تقرير سنوي حول هذا البرنامج يضمن في اطار التقرير السنوي الصادر عن ادارة الرعاية الصحية الاساسية تقرير سنة 2004 بصدد النشر لذلك ما تقدم في هذا الاطار من ارقام ومعطيات مضمنة في تقرير 2003.

• متابعة تنفيذ البرنامج الوطني:
وقع احداث لجنة وطنية فنية لمكافحة الايدز بقرار من وزير الصحة متكونة من كل القطاعات الحكومية والجمعيات غير الحكومية المعينة بمكافحة الايدز وتقوم هذه اللجنة بمتابعة تنفيذ البرنامج الوطني من خلال اجتماعها الدوري وتقديمها الاقتراحات واستشارات تضمن في تقريرها السنوي الذي يساعد كثيرا على اثراء وتوجيه البرنامج الوطني لمكافحة الايدز والامراض المنقولة جنسيا وتأقلمه مع المعطيات الجديدة .

• محتوى البرنامج الوطني:
ينقسم البرنامج الوطني الى جزئين: جزء خاص بمكافحة مرض الايدز ويحتوي على قسم خاص بالوضع الوبائي للعدوى بفيروس HIV في العالم وفي المنطقة الافريقية وفي تونس ويقوم هذا البرنامج على الترصد المخبري لدى بعض المجموعات المعرضة لفيروس الايدز والعلاج الثلاثي للفيروس وعلى تنظيم تظاهرات ودورات تحسيسية سواء بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الايدز او خارج هذا الاطار.
وجزء خاص بالتعفنات المنقولة جنسيا بتقديم مدى انتشارها وانواعها وكيفية الوقاية منها ومعالجتها وفي نهاية التقرير يقدم البرنامج ملامح خطة العمل التي سينتهجها في السنة القادمة.
ويقوم البرنامج الوطني لمكافحة الايدز والامراض المنقولة جنسيا على العناصر التالية:

- الوقاية من الاصابة وذلك عبر الاتصال والاعلام والتثقيف المستهدف وكذلك عن طريق الوقاية من العدوى عن طريق نقل الدم ومشتقاته من خلال دعم بنوك الدم بالمعدات اللازمة والكواشف المخبرية الى جانب المراقبة الوبائية للعدوى بفيروس HIV عبر تسجيل الحالات المشخصة والترصد المخفري وكذلك البحوث الميدانية لدى المجموعات الاكثر عرضة للعدوى.

- التنسيق والمساهمة وذلك بالاعتماد على الشراكة في التخطيط وتنفيذ الانشطة وذلك بتشريك مختلف الاطراف التي يمكن ان يكون لها علاقة بالاصابة بالفيروس, أطراف عامة (مختلف الوزارات والمؤسسات العامة) واطراف خاصة (كالجمعيات والمنظمات غير الحكومية وحتى مختلف الاطراف الاقتصادية – كالمصانع والشركات والبنوك وشركات التامين), كما يعمل البرنامج على تكريس اللامركزية في تنفيذ البرنامج الوطني خاصة وان انتشار الوباء يهم كل المناطق سواء العاصمة التي تحتوي 72% من الحالات او غيرها من المدن السياحية والصناعية من ذلك ان أغلب حالات الاصابة سنة 2003 الوافدين على تونس (60%) تم الكشف عنها بجهة صفاقس.
- العلاج والاستشفاء وذلك بتقديم الرعاية الطبية اللازمة لحاملي الفيروس والمصابين بالمرض وذلك بضمان العلاج المجاني بما فيه علاج الامراض الانتهازية والعلاج الثلاثي المضاد للفيروس لذلك يعمل البرنامج الوطني خلال السنوات من 2000 الى اليوم على مواصلة تامين الادوية والكواشف المخبرية لتمكين 100% من المصابين الذين توفرت لديهم المعايير البيولوجية والسريرية المعمول بها على الصعيد العالمي من الانتفاع مجانا بالعلاج وبغيره من الكشوفات المخبرية والسريرية ويمثل ذلك اهم عنصر يميز البرنامج التونسي لمكافحة الايدز الى جانب الرعاية النفسية والاجتماعية لحاملي الفيروس.
- الاحاطة النفسية والاجتماعية لحاملي الفيروس يمثل هذا العنصر احدى ايجابيات البرنامج التونسي, ذلك انه تكون منذ سنة 1994 فريق جهوي للدعم الاجتماعي لضحايا الايدز بمبادرة لنساء ورجال بجهة تونس العاصمة.

يتكون هذا الفريق من ممثلين عن الادارة الجهوية للصحة العمومية بتونس والادارة الجهوية للشؤون الاجتماعية بتونس والجمعية التونسية لمكافحة الامراض المنقولة جنسيا والايدز (فرع تونس) والجمعية العالمية Terre des Hommes والهلال الاحمر التونسي اضافة الى الاتحاد الوطني للتضامن.

ويهدف هذا الفريق الى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي الى حاملي الفيروس او المصابين بمرض الايدز ومساعدتهم على الاندماج في عائلاتهم ومحيطهم وعلى الصعيد الميداني يقوم الفريق بالاصغاء وعيادة المصابين وذويهم في منازلهم وفي المدارس وتقديم دعم مالي لهم ومساعدة الاطفال المصابين على الدراسة والمساهمة في الصائف أثناء العطل وتقديم دعم للمصابين من الكهول لاقامة مشاريع صغرى لضمان مدخول قار.
هذا الفريق يقدم خدمات لاكثر من 102 عائلة متكونة من 300 شخص منهم 40 طفلا دون سن 18 (منهم 10 اطفال متعايشون مع فيروس HIV ) (معلومات ماخوذة من اخبار الصحة عدد خاص من النشرية التي تصدرها وزارة الصحة العمومية العدد 40 جوان 2001).
هذا البرنامج الوطني وان تعددت ايجابياته على مستوى العلاج والدعم النفسي والاجتماعي الا انه يبقى محدودا على مستوى الوقاية من الاصابة: لذا يتوجه تكثيف حملات التوعية والتحسيس خارج اطار اليوم العالمي لمكافحة الايدز وذلك سواء في المدارس, وسائل الاعلام والشوارع اضافة الى اغتنام المناسبات الترفيهية او الرياضية للتحسيس والاعلام.

العمل على جعل الحصول على الواقي الذكري أكثر يسرا وعدم قصر ذلك على الصيدليات فقط وذلك بالعمل على اقتناء آلات للتزويد الاوتوماتيكي بالواقي كما يجب العمل على بعث مراكز التقصي المصلي الطوعي والخفي الاسم مما سيحفز العديد ممن يخشون التصريح الاجباري على القيام بالتقصي وهو ما سيقدم معطيات اكثر دقة حول الوباء والاصابات.

4.2 تنمية دور المنظمات غير الحكومية وغيرها من الاطراف الفاعلة:

توجد بتونس جمعية أسست منذ شهر اوت 1990 تسمى الجمعية التونسية لمكافحة الامراض المنقولة جنسيا والسيدا, أسسها في مدينة صفاقس مجموعة من الاساتذة الجامعيين من صفاقس وتونس وسوسة انضم اليهم فيما بعد مجموعة من المربين والاعلاميين والحقوقيين والطلبة, هذه الجمعية هي الوحيدة التي تخصص كامل نشاطها لمكافحة الايدز وتعمل هذه الجمعية هي الوحيدة التي تخصص كامل نشاطها لمكافحة الايدز وتعمل هذه الجمعية أساسا على استقطاب المجتمع المدني حول مسألة مكافحة الفيروس. وتحاول دعم الجهود الحكومية واتمام برنامجها وتشاركها في بعض البرامج كما تضع الجمعية برامج خاصة بها. ونظرا لما تقوم به هذه الجمعية النشيطة فقد وقع اسنادها صفة عضو ملاحظ في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للامم المتحدة وذلك منذ سنة 1990.

* اهداف الجمعية: تعمل الجمعية أساسا لتحقيق مجموعة اهداف اهمها:
- دعم والمشاركة في المجهود الوطني لمكافحة الامراض المنقولة جنسيا وفيروس الايدز.
- تقييم المعلومات المتعلقة بالايدز للاعلاميين والمهتمين بالمسألة وكل الناس.
- مساعدة ومعاضدة الاشخاص الحاملين للفيروس او الذين يعانون من مرض الايدز.
- المشاركة الفعالة في اعداد وتنفيذ البرنامج الوطني لمكافحة فيروس الايدز.
- تمثيل تونس والمجتمع المدني التونسي في الملتقيات والمؤتمرات المتعلقة بالفيروس.
- نشاطات الجمعية تقوم الجمعية بنشاطات عديدة يتمثل اهمها فيما يلي:
- الاصغاء والنصح ذلك ان الجمعية احدثت خطا هاتفيا Info Sida وذلك منذ 1995 يمكن الاتصال به للحصول على المعلومة او للسؤال عن الامراض المنقولة جنسيا والايدز ويقوم بالاجابة والنصح اخصائيين (اطباء خاصة) في هذه المسائل.
- الاعلام والتحسيس اذ تعد الجمعية وتنفذ برامج تحسيسية وتوعوية حول الصحة الايجابية عموما والوقاية من الامراض المنقولة جنسيا والاصابة بالايدز.
- القيام بالبحوث والدراسات في اطار اعداد الجمعية للمشاركة في الندوة الدولية حول الايدز (دوربان 2000) قامت الجمعية باعداد دراستين الاولى حول تأثير انعدام التقصي المخبري الطوعي والسري وكذلك حول حصول المرض على العلاج الثلاثي.


[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tahalabidi-avocat.fr.gd
المدير أ/ طه العبيدي
Admin


عدد الرسائل: 4858
الإسم و اللقب: رجال القانون
نقاط: 4704
تاريخ التسجيل: 19/01/2008

مُساهمةموضوع: حوصلة التقرير ونتائج البحث   الأربعاء فبراير 20, 2008 5:15 pm

حوصلة التقرير ونتائج البحث

إن تعامل المشرع التونسي مع مسألة الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري يثير النقاط التالية:
1- على المستوى الترتيبي الخاص : ما يميز القانون التونسي هو وجود نص تشريعي ينطبق على الأمراض السارية بما فيها الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة وهو القانون عدد 71 المؤرخ في 27 جويلية 1992 ، هذا النص وان أكد في فصله الأول على مبدأ عدم التمييز بسبب الإصابة بالفيروس وتكريسه لمبدأ مجانية العلاج في المؤسسات العمومية إلا أنه يشكو من نقيصتين أساسيتين:
- التركيز على جانب العلاج وحماية النظام العام الصحي دونما تعرض لتفصيل وسائل الوقاية والعمل على تقليص عدد الإصابات ومواجهة أسبابها الحقيقية.
- جعل التصريح إجباري بكل حالة إصابة وهو ما يقصي إمكانية القيام بالاختبار غير المسمى . مما لا يشجع عديد الأشخاص على القيام بذلك وهو ما يؤثر سلبا على التعرف على عدد الإصابات بأكثر دقة. وبالرجوع إلى الاستقصاء الذي قمنا به والمقابلات التي أجريناها مع مختلف الأطراف فإننا لاحظنا شبه إجماع على أهمية الاختبار غير المسمى مما يضمن سرية العملية والمحافظة على الحياة الخاصة للمصاب من نظرة المجتمع إلى مثل هذه الوضعية وهو ما تأكد في الأجوبة التي حصلنا عليها عند القيام بالبحث إذ أكد الجميع على أن نظرة المجتمع لحاملي فيرو س الايدز تتميز بسلبيتها وأحكامها المسبقة ورفضها لهذه " الفئة" من الأشخاص مما يجعلهم في عزلة.
2- على المستوى الترتيبي العام : نلاحظ أن التشريعات التونسية وان كانت في معظمها تؤكد على حقوق الإنسان ( بما فيها من حقوق المرأة والأطفال) إلا أن بعض النصوص ( أو الفصول) القانونية لا تزال تكتسي طابعا يغلّب حماية النظام العام بمفاهيمه التقليدية التي تتعارض في جوانب عديدة مع حقوق الإنسان بمفهومها الحديث مما يجعل هذه النصوص غير متطابقة مع نص الفصل الخامس من الدستور والذي يؤكد على انه " تضمن الجمهورية التونسية الحريات الأساسية وحقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها وتكاملها وترابطها" لذلك أكد كل الذين وقع الاتصال بهم والتحاور معهم على جدوى تركيز حقوق الإنسان وتدعيمها وخاصة حقوق المرأة والطفل في إطار مقاومة انتشار الفيروس.
3- على المستوى الهيكلي، تعتبر وزارة الصحة هي الوزارة المسؤولة عن التعامل مع مسألة نقص المناعة البشري، ذلك أن إعداد البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز والأمراض المنقولة جنسيا تقوم به إدارة الرعاية الصحية الأساسية التابعة لوزارة الصحة كما أن اللجنة الوطنية الفنية لمكافحة الإيدز وهي هيأة استشارية وقع إحداثها بقرار من وزير الصحة . هذه الصبغة الصحية للمسألة تجعل منها منحصرة فقط في البعد الصحي أو تجعل من هذا البعد هو البعد الغالب على مسألة التعامل مع الإصابة بالفيروس مما قد يهمش الأبعاد الأخرى للمسألة وخاصة البعد الاجتماعي والبعد النفسي.
لذلك يكون دور كل الأطراف الفاعلة هام جدا وخاصة المنظمات غير الحكومية التي تكون أقرب للمصاب وخاصة الفئات الأكثر عرضة والتي تخشى دائما التعامل مع الهياكل الرسمية وتفضل كل ما هو غير رسمي وذلك قصد الحفاظ على سرية حياتهم أو تجنب أي عقوبة قد تسلط عليهم.
4- على مستوى أساليب التعامل مع مسألة الإصابة بالفيروس نلاحظ أن ما يطبع التعامل التونسي مع الفيروس هو التركيز على العمل بعد الإصابة بالفيروس وتهميش البعد الوقائي. وهي نقيصة أساسية في هذا النظام.
- يركز التنظيم التونسي للمسألة على "العلاج" وذلك بتعميم العلاج المجاني لكل من يتداوى في المؤسسات العمومية وتوفير الأدوية مجانا لكل المصابين
- لا يتعامل التنظيم التونسي مع الوقاية بالطريقة التي تجعل منها ناجعة وتحقق أهدافها وذلك للأسباب التالية:
عدم الاعتراف بوجود الفئات الأكثر عرضة او الاعتراف سلبا بهم أي
بتجريم سلوكهم ( العاملات بالجنس غير الشرعي، الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال) ذلك أن عدم الاعتراف بوجودهم وتجريم هذا السلوك يهمش هؤلاء ويقصيهم عن أي تعامل ايجابي في إطار حملات التوعية والوقاية.
اقتصار حملات التوعية والتحسيس على اليوم العالمي لمكافحة الفيروس
واحتشام الحملات واقتصارها على بعض الفضاءات مما يقلل من فرص وصول المعلومة وانتشارها لتشمل اكبر عدد من الناس ومن الفئات الأكثر عرضة للإصابة لذا كان الأفضل تعدد تواريخ الحملات التحسيسية وتعدد فضاءاتها ونشر " ثقافة" الواقي الذكري الذي لا تركيز عليه وان حضر يكون بصفة محتشمة جدا ... لذا كان تركيز أغلب الذين وقع التحاور معهم على جدوى الأعمال التحسيسية وحملات التوعية ذلك أن الحق في المعرفة يبقى أساس الوقاية فكيف نقي أنفسنا ونحن نجهل ما الخطر وكيفية الإصابة وكيفية الحماية من الفيروس!















المراجع

- Actes de Colloque, L’apport du XXème Siècle au Droit privé tunisien, colloque organisé par la Faculté de Droit et des Sciences Politiques de Tunis, du 23 au 25 avril 1998, Publications de la Faculté de Droit et des Sciences Politiques de Tunis, (collection Forum des juristes n°Cool, 2000.
- Amnesty international, Torture: identité sexuelle et persécutions, Document public, Juin 2001, p.10.
- Abidi Makhtoumi, Rôle du juge pénal dans la sauvegarde de la vie sociale, Mémoire de fin d’Etudes, Ecole Supérieure de la Magistrature, 1993. (en langue arabe).
- Abdallah Al Ahmadi, Droit Pénal, Tunis, 1997. (en langue arabe).
- Dhahbi Abbassi, La perquisition et l’inviolabilité du domicile, Revue Jurisprudence et Législation, 1977, N° 5, pp.7 et s., (en langue arabe) .
- W. Bottke, Sida et droit en Republique Fédérale d’Allemagne, in Droit et Sida, comparaison internationale, sous dir., J. Foyer et L. Khaiat, CNRS Editions, 1994, pp. 39 et 40.
- Adel Barouni, Les crimes moraux, Mémoire de fin d’Etudes à l’Ecole Supérieure de Magistrature, 1991. (en langue arabe).
- Ismael Ben Salah Ayari, le secret professionnel et la responsabilité du médecin, RJL, mars, 1988;
- Bloom D et al., Aids and economics, Document préparé pour le groupe de travail 1 de la commission macroéconomie et santé de l’OMS, 2001.
- Bollinguer L, Stover J, The Ecomonic impact of Aids, Washington : The Futures Group International, 1999.
- Ben Mbarek, Jaouhar, Maladies transmissibles et Droits de l’Homme, Mémoire pour l’obtention du DEA en Droit Public, Faculté des Sciences Juridiques, Politiques et Sociales de Tunis, 1994.
- N. Ben Salah, M Zhioua et autres, Une nouvelle dérogation au secret médical, Le devoir de signalement des sévices à enfants, RJL, Mars, 1997.
- D. Chabaud, Vues nouvelles sur la responsabilité hospitalière, G.P. 21-23, juillet 1991.
- la Commission des droits de l’homme des Nations Unies, protection des droits de l’homme dans le contexte du VIH et du sida, résolutions du 3 mars 1995 et du 4 mars 1994.
- Centre européen pour la surveillance épidémiologique du sida (CESES), Surveillance du VIH/SIDA en Europe, Paris, 2001, n°65.
- Ch. Debouy, La responsabilité de l’administration du fait de la contamination par le virus du sida, JCP, 1993, p. 56.
- FAO, Approches stratégiques pour la prévention du VIH et la migration du SIDA dans les communautés et les ménages ruraux de l’Afrique subsaharienne, 2001.
- Wahid Ferchichi, La contamination par le virus du SIDA devant le Tribunal Administratif Article publié à la Revue Etudes Juridiques de la Faculté de Droit de Sfax, Tunisie, 2002.
- Wahid Ferchichi et Donia Ben Romdhane, L’infection par les VIH/SIDA dans la loi n°92-71 du 27 juillet 1992 relative aux maladies transmissibles : entre l’impératif de protection de la salubrité publique et le souci de non discrimination, communication présentée au Bureau du PNUD à Tunis, le 17 mai 2004.
- J. Foyer et L. Khaiat (sous dir.), Droit et Sida Comparaison internationale, Paris, CNRS Editions, 1994, pp. 14-15.
- Jean-Yves GANNAC, Information et responsabilité des autorités publiques dans la contamination des hémophiles, RFDA, 10 (3), mai-juin 1994, p. 549.
- Haut Commissariat des Nations Unies aux Droit de l’Homme et Programme Commun des Nations Unies sur le VIH/sida et les droit de l’homme, Directives internationales, New York et Genève, 1998, parag. 72.
- Huygens P., Comprendre et atteindre les prostituées clandestines dans le contexte de l’épidémie de VIH/SIDA au Sénégal, 2001, disponible sur : [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] Ccisd.org/fra/f_documents/rpt_huyens.pdf.
- ICASO, Le VIH/SIDA et les droits de la personne : histoires des premières lignes, Toronto : ICASO, 1999, [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] Icaso.org/docs/stories_french.pdf
- IMAU/ONUSIDA, Education SIDA grâce aux Imams : l’initiative d’une communauté spirituellement motivée en Ouganda, Genève, ONUSIDA, 1999.
N. Lee Jones, Les différents aspects juridiques des problèmes posés par le Sida aux Etats Unis, in Droit et Sida, comparaison internationale, sous dir., J. Foyer et L. Khaiat, CNRS Editions, 1994. p. 53.
- Ali Jallouli, Le domicile dans le droit tunisien, Revue Jurisprudence et Législation, N° 7, 1983, pp. 19 et s. (en langue arabe);
- Hadia Jouini, La responsabilité pénale du médecin, Mémoire de fin d’Etude à L’Ecole Supérieure de la Magistrature, 1991. (en langue arabe).
- Pierre Kayser, La protection de la vie privée, T1, Protection du secret de la vie privée, Economica, 2ème Ed. 1990.
- Fabrice Leclere, Le juge administratif face au Side, LPA, n°21 du 17 février 1995.
- Pierre Lascoumes, L’homosexualité entre crime à la loi naturelle et expression de la liberté, in Homosexualité et droit, (sous dir.) D.Borrillo, P.U.F., 1998, p. 109 .
- Danièle Loshak Egalité et différences: Réflexion sur l’universalité de la règle de droit, in homosexualité et droit, sous la direction de D. Borrillo , PUF, 1998, pp. 40-41.
- N. Minyersky, E.J. Monti et M. Vasquez Acuna, La problématique du Sida en Argentine, in Droit et Sida , comparaison internationale, sous dir., J. Foyer et L. Khaiat, CNRS Editions, 1994, p. 48
- Arlette Martin, Du domicile à la résidence, Revue Trimestrielle du droit civil, 1978, pp.535 et s.
- M’hiri Sami, La protection de la vie privée en droit tunisien, Mémoire de fin d’Etudes à l’Ecole Supérieure de la Magistrature, 1993. (en langue arabe),
- Hédi Medani, Le secret professionnel et l’intention pénale, Revue Jurisprudence et Législation, mars 1961, (en langue arabe).
- Belhassen Mansouri, La divulgation du secret; Mémoire de fin d’Etude à L’Ecole Supérieure de la Magistrature, 1995, (en langue arabe).
- Sami Ouerfelli, La responsabilité pénale et civile du médecin, RJL , 1996;
- ONUSIDA, Agir ensemble contre le Sida, Brochure publiée par l’ONUSIDA, septembre 2002.
- ONUSIDA, Guide pratique à l’intention du législateur sur le VIH/ Sida, la législation et les droits de l’homme, Genève, ONUSIDA et Union interparlementaire, 1999.
- ONUSIDA, la déclaration d’engagement sur le VIH/sida : A crise mondiale, action mondiale, Session extraordinaire de l’Assemblée Générale des Nations Unies sur le Sida 25-27 juin 2001.
- ONUSIDA, L’ONUSIDA et les organisations non gouvernementales, ONUSIDA, Genève, Suisse, 2000.
- Le SIDA et les rapports sexuels entre hommes, ONUSIDA, Genève, Suisse, 2000.
- ONUSIDA, Rapport sur l’épidémie mondiale de VIH/SIDA, ONUSIDA, Genève, Suisse, 2002.
- ONUSIDA, Le SIDA en Afrique, pays par pays, Genève, 2000.
- UNESCO, Stratégie de l’UNESCO en matière d’éducation préventive VIH/SIDA, Paris, 2001.
- ONUSIDA, Analyse comparative : recherches effectuées en Inde et en Ouganda : discrimination, stigmatisation et rejet liés au VIH/SIDA, Genève, 2000.
- ONUSIDA, HIV/AIDS and young people : technical update (working draft), Genève, 2001.
- ONUSIDA, Le SIDA et l’armée, Point de vue, Genève, 1998, disponible sur [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
- ONUSIDA, Les réfugiés et le SIDA (Point de vue) Genève, ONUSIDA, 1997, disponible sur [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
- ONUSIDA, Mobilité des population et le SIDA, (Actualisation), Genève, 2001, disponible sur [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
- ONUSIDA, Outils pour l’évaluation du conseil et du test volontaires, 2000, disponible sur [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
- ONUSIDA/UNICEF, Les orphelins du SIDA, 2001, disponible sur [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
- ONUSIDA, De la théorie à la pratique, une participation accrue des personnes infectées ou affectées par le VIH/SIDA, (GIPA), Genève, 1999, disponible sur [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
- ONUSIDA, Une approche stratégique vers une société compétente face au SIDA, Genève, 2001, disponible sur :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
- OIT, Le VIH/SIDA et le monde du travail, Recueil de directives pratiques, Genève, OIT, 2001, disponible sur :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] Ilo.org/public/english/protection/trav/aids/download/pdf/hiva4f.pdf
- Réseau juridique canadien VIH/Sida, Feuillets d’information sur le VIH/SIDA en prisons, 2001, disponible sur [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] Aidslaw.ca/français/feullets.htm
- Ewa Skrzydko-Tefelska, Les problèmes juridiques du Sida en Pologne, in Droit et Sida, comparaison internationale, sous dir., J. Foyer et L. Khaiat, CNRS Editions, 1994, p. 349.
- Mohamed Labidi Thamri, Le crime moral dans la législation tunisienne, Mémoire de fin d’Etude à l’Ecole Supérieure de Magistrature, 1995. (en langue arabe).
- Dineke Zeegers, Droit et Sida : perspectives aux Pays-Bas, in Droit et Sida, comparaison internationale, sous dir., J. Foyer et L. Khaiat, CNRS Editions, 1994, pp. 327 et s.









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tahalabidi-avocat.fr.gd
المدير أ/ طه العبيدي
Admin


عدد الرسائل: 4858
الإسم و اللقب: رجال القانون
نقاط: 4704
تاريخ التسجيل: 19/01/2008

مُساهمةموضوع: الملاحق (المراجع القانونية)   الأربعاء فبراير 20, 2008 5:16 pm

الملاحق

1.قائمة النصوص التي صادقت عليها تونس


الاتفاقية الدولية للشغل:
• الاتفاقيتان عدد 4 و 89 المتعلقتان بتشغيل النساء ليلا.
• الاتفاقية عدد 11 الخاصة بحقوق العملة الفلاحين في التكتل والالتفاف حول الجمعية.
• الاتفاقية عدد 12 الخاصة بتعويض أضرار حوادث الشغل في الميدان الفلاحي.
• الاتفاقية عدد 26 الخاصة باحداث اساليب لتعليق الحد الادنى للاجور.
• الاتفاقية عدد 45 الخاصة باستخدام النساء في الاشغال بباطن الارض بالمناجم على اختلاف أصنافها.
• الاتفاقية عدد 52 الخاصة بالراحة السنوية الخالصة الاجر.
• الاتفاقية عدد 81 الخاصة بتفقد الشغل في ميداني الصناعة والتجارة.
• الاتفاقية عدد 98 الخاصة بتطبيق مبادىء قانون التنظيم والتفاوض الجماعي.
- المصادقة: الامر المؤرخ في 25 أفريل 1957 (الرائد الرسمي عدد 34 مؤرخ في 9 جويلية 1948).
• الاتفاقية عدد الخاصة بالحرية النقابية وبحماية الحق النقابي, جينيف في 9 جويلية 1948).
- المصادقة: الامر المؤرخ في 11 جوان 1957 (الرائد الرسمي عدد 48 مؤرخ في 14 جوان 1957).
• الاتفاقية عدد 106 الخاصة بالراحة الاسبوعية في ميدان التجارة وفي المكاتب, جينيف 26 جوان 1957.
- المصادقة: القانون عدد 39 لسنة 1958 مؤرخ في 2 افريل 1958 (الرائد الرسمي عدد 27 مؤرخ في 4 أفريل 1958).
- النشر: الامر عدد 107 لسنة 1958 مؤرخ في 4 افريل 1958 (الرائد الرسمي عدد 28 مؤرخ في 8 أفريل 1958).

• الاتفاقية عدد 95 الخالصة بحماية الاجرة, جينيف في 1 جويلية 1949.
- المصادقة: القانون عدد 46 لسنة 1958 مؤرخ في 2 أفريل 1958 (الرائد الرسمي عدد 27 مؤرخ في 4 أفريل 1958.
- النشر: الامر عدد 106 لسنة 1958 مؤرخ في 4 افريل 1958 (الرائد الرسمي عدد 28 مؤرخ في 8 أفريل 1958).

• الاتفاقية عدد 6 الخاصة بتشغيل الاطفال ليلا في الميدان الصناعي:
• الاتفاقية عدد 18 الخاصة بالامراض المهنية
• الاتفاقية عدد 62 الخاصة بموجبات الامن في ميدان البناء.
• الاتفاقية عدد 99 الخاصة بكيفيات تعيين الاجور الدنيا في الميدان الفلاحي.
• الاتفاقية عدد 105 الخاصة بابطال عمل السخرة, جينيف في 1925, 1937, 1949, 1951 و 1957.
- المصادقة: القانون عدد 138 لسنة 1958 مؤرخ في 23 ديسمبر 1958 (الرائد الرسمي عدد 102 – 103 مؤرخ في 23 – 26 ديسمبر 1958).
- النشر: الامر عدد 333 لسنة 1958 مؤرخ في 23 ديسمبر 1958 (الرائد الرسمي عدد 104 مؤرخ في 4 جوان 1958.
- المصادقة: القانون عدد 94 لسنة 1959 مؤرخ في 20 اوت 1959 (الرائد الرسمي عدد 43 مؤرخ في 18 – 21 اوت 1959).
- النشر: الامر عدد 246 لسنة 1959 مؤرخ في 1 سبتمبر 1959 (الرائد الرسمي عدد 45 مؤرخ في 1 – 4 سبتمبر 1959).
• الاتفاقية عدد 108 الخاصة ببطاقات التعريف الوطنية للعاملين في البحر, جينيف 1958.
- المصادقة: القانون عدد 126 لسنة 1959 مؤرخ في 7 اكتوبر 1959 'الرائد الرسمي عدد 51 مؤرخ في 6 – 9 اكتوبر 1959).
- النشر: الامر عدد 182 لسنة 1969 مؤرخ في 24 ماي 1969 (الرائد الرسمي عدد 21 مؤرخ في 27 – 30 ماي و 3 جوان 1969).

• الاتفاقية عدد 90 الخاصة باستخدام الاطفال ليلا في الميدان الصناعي, ( اعيد النظر فيها سنة 1948 ) جينيف 1948.
- المصادقة: المرسوم عدد 8 لسنة 1961 مؤرخ في 22 مارس 1961 / قانون المصادقة عدد 30 لسنة 1961 مؤرخ في 28 جوان 1961 ( الرائد الرسمي عدد 11 مؤرخ في 17-21-24 مارس 1961).
- النشر: الامر عدد 156 لسنة 1961 مؤرخ في 7 أفريل 1961 (الرائد الرسمي عدد 14 مؤرخ في 7- 11 أفريل 1961).

• الاتفاقية عدد 29 الخاصة بالعمل بالسخرة او العمل الاجباري جينيف في 10 جوان 1930.
- المصادقة: القانون عدد 51 لسنة 1962 مؤرخ في 23 نوفمبر 1962 (الرائد الرسمي عدد 29 مؤرخ في 23 – 27 نوفمبر 1962).
- النشر: الامر عدد 178 لسنة 1963 مؤرخ في 17 ماي 1963 (الرائد الرسمي عدد 25 مؤرخ في 25 ماي 1963).
• الاتفاقية عدد 65 الخاصة بالعقوبات الجزائية لاخلال العمال الاهالي بعدة الشغل جينيف في 8 جوان 1939.
- المصادقة: القانون عدد 52 لسنة 1962 مؤرخ في 23 نوفمبر 1962 (الرائد الرسمي عدد 59 مؤرخ في 23 27 نوفمبر 1962).
- النشر الامر عدد 179 لسنة 1963 مؤرخ في 17 ماي 1963 (الرائد الرسمي عدد 25 مؤرخ في 21 ماي 1963)

• الاتفاقية عدد 104 الخاصة بالغاء العقوبات الجزائية لاخلال العمال الاهالي بعقدة الشغل جينيف في 1 جوان 1955.
- المصادقة: القانون عدد 53 لسنة 1962 مؤرخ في 23 نوفمبر 1962 (الرائد الرسمي عدد 59 مؤرخ في 23 27 نوفمبر 1962).
- النشر: الامر عدد 180 لسنة 1963 مؤرخ في 17 ماي 1963 (الرائد الرسمي عدد 25 مؤرخ في 21 ماي 1963).

• الاتفاقية عدد 107 الخاصة بحماية الاصلين وغيرهم من السكان القبليين واشباه القبليين وادماجهم في التجمع بالبلدان المستقلة جينيف في 5 جوان 1957.
- المصادقة: القانون عدد 54 لسنة 1962 مؤرخ في 23 نوفمبر 1962 (الرائد الرسمي عدد 59 مؤرخ في 23 – 27 نوفمبر 1962).
- النشر: الامر عدد 181 مؤرخ في 17 ماي 1963 (الرائد الرسمي عدد 25 مؤرخ في 21 ماي 1963).

• الاتفاقية عدد 112 الخاصة بالسن الادنى للقبول في عمل الصيادين البحريين, جينيف في 3 جوان 1959.
- المصادقة: القانون عدد 30 لسنة 1964 مؤرخ في 2 جويلية 1964 (الرائد الرسمي عدد 33 المؤرخ في 3 -7 جويلية 1964).
- النشر الامر عدد 173 لسنة 1965 مؤرخ في 5 أفريل 1965 (الرائد الرسمي عدد 18 مؤرخ في 6 أفريل 1965).

• الاتفاقية عدد 122 الخاصة بسياسة الاستخدام, جينيف في 9 جويلية 1964.
- المصادقة: القانون عدد 44 لسنة 1965 مؤرخ في 21 ديسمبر 1965 (الرائد الرسمي عدد 64 مؤرخ في 17-21 ديسمبر 1965).
- النشر الامر عدد 183 لسنة 1969 مؤرخ في 24 ماي 1969 (الرائد الرسمي عدد 21 مؤرخ في 27-30 ماي – 3 جوان 1969).

• الاتفاقية عدد 123 الخاصة بالحد الادنى من العمر للقبول في تعاطي الاشغال بباطن الارض بالمناجم, جينيف في 22 جوان 1965.
- المصادقة: القانون عدد 21 لسنة 1966 مؤرخ في 16 مارس 1966 (الرائد الرسمي عدد 13 مؤرخ في 15-18 مارس 1966).
- النشر: الامر عدد 116 لسنة 1967 مؤرخ في 17 افريل 1967 (الرائد الرسمي عدد 18 مؤرخ في 18-12 افريل 1967).

• الاتفاقية عدد 124 الخاصة بالفحص الطبي قصد اثبات كفاءة المراهقين واستخدامهم بباطن الارض بالمناجم, جينيف في 23 جوان 1965
- المصادقة: القانون عدد 22 لسنة 1966 مؤرخ في 16 مارس 1966 (الرائد الرسمي عدد 13 مؤرخ في 15-18 مارس 1966).
- النشر: الامر عدد 121 لسنة 1967 مؤرخ في 24 أفريل 1967 (الرائد الرسمي عدد 19 مؤرخ في 25 -28 أفريل – 2 ماي 1967).
-
• الاتفاقية عدد 100 الخاصة في المساواة في الاجور بين العمال والعاملات عند تساوي قيمة العمل, جينيف في 29 جوان 1951.
- المصادقة: القانون عدد 21 لسنة 1968 مؤرخ في 2 جويلية 1968 (الرائد الرسمي عدد 27 مؤرخ في 2 جويلية 1968).
- النشر: الامر عدد 301 لسنة 1968 مؤرخ في 23 سبتمبر 1968 (الرائد الرسمي عدد 40 مؤرخ في 27 سبتمبر 1968).
• الاتفاقية عدد 8 الخاصة بغرامة البطالة في صورة هلاك الباخرة غرقا, جينيف في 15 جوان 1920.
• الاتفاقية عدد 22 الخاصة بعقد استخدام البحارة , جينيف 7 جوان 1926.
• الاتفاقية عدد 23 الخاصة باحالة البحارة لاوطانهم, جينيف في 23 جوان 1926.
• الاتفاقية عدد 55 الخاصة بواجبات المجهز في صورة مرض رجال البحر او وقوع حادث لهم او وفاتهم, جينيف في 24 أكتوبر 1936.
• الاتفاقية عدد 58 الخاصة بضبط العمر الادنى لقبول الاطفال في الخدمة البحيرة, جينيف في 24 اكتوبر 1936.
• الاتفاقية عدد 73 الخاصة بالفحص الطبي لرجال البحري , سيتل في 29 جوان 1946.
• الاتفاقية عدد 91 الخاصة بالعطل الخارصة الاجر لرجال البحر, جينيل في 18 جوان 1949.
- المصادقة: القرار عدد 28 لسنة 1969 مؤرخ في 9 ماي 1969 (الرائد الرسمي عدد 19 مؤرخ في 13 ماي 1969).
- النشر: الامر عدد 235 لسنة 1970 مؤرخ في 16 جويلية 1970 (الرائد الرسمي عدد 35 مؤرخ في 17-21 جويلية 1970).
• الاتفاقية عدد 59 الخاصة بضبط السن الادنى للقبول الاحداث في الاشغال الصناعية , جينيف في 22 جوان 1937.

• الاتفاقية عدد 77 الخاصة بالفحص الطبي لتقرير لياقة الاحداث في الشغال الصناعية, مونتريال في 9 اكتوبر 1946.

• الاتفاقية عدد 117 الخاصة باهداف السياسية الاجتماعية و قواعدها الاساسية , جينيف فى 22 جوان 1962.
• الاتفاقية عدد 119 الخاصة بالوقاية من الاخطار الناشئة عن استعمال الالات , جينيف فى 25 جوان 1963.
• الاتفاقية عدد 120 الخاصة بحفظ الصحة فى التجارة و فى المكاتب, جينيف فى 8 جويلية 1964.
• الاتفاقية عدد 127 الخاصة باقصى وزن للاعباء التى يمكن حملها من طرف عامل واحد, جينيف في 28 جوان 1967.
- المصادقة: القانون عدد 39 لسنة 1969 مؤرخ في 26 جويلية 1969 (الرائد الرسمي عدد 28 مؤرخ في 25 -29 جويلية 1 اوت 1969).
- النشر: الامر عدد 517 من سنة 1970 مؤرخ في 21 سبتمبر 1970 (الرائد الرسمي عدد 46 مؤرخ في 2-6-9 اكتوبر 1970).



• الاتفاقية عدد 16 الخاصة بالفحص الطبي الاجباري للاحداث والشبان الذين يشتغلون على ظهر السفن, جينيف في 25 اكتوبر 1921

- المصادقة: القانون عدد 62 لسنة 1969 مؤرخ في 23 ديسمبر 1969 (الرائد الرسمي عدد 55 مؤرخ في 23 ديسمبر 1969).
- النشر: الامر عدد 67 لسنة 1970 مؤرخ في 25 فيفري 1970 (الرائد الرسمي عدد 11 مؤرخ في 27 فيفري 1970).
• الاتفاقية عدد 150 الخاصة بادارة العمل, (دورها, وظائفها وتنظيمها), جينيف 78.
- المصادقة: القانون عدد 52 لسنة 1987 مؤرخ في 29 اكتوبر 1987 (الرائد الرسمي عدد 77 المؤرخ في 3 نوفمبر 1987).

• الاتفاقية عدد 142 الخاصة بدور التوجه والتكوين المهني في تنمية الموارد البشرية, جينيف في 26 جوان 1975.

- المصادقة: القانون عدد 70 لسنة 1988 مؤرخ في 27 جوان 1988 (الرائد الرسمي عدد 45 مؤرخ في 1 جويلية 1988).

• الاتفاقية عدد 159 الخاصة بالتاهيل المهني وتشغيل المعاقين, جينيف في 20 جوان 1989.

- المصادقة: القانون عدد 22 لسنة 1989 مؤرخ في 22 فيفري 1989 (الرائد الرسمي عدد 16 مؤرخ في 3 مارس 1989).

• الاتفاقية عدد 138 الخاصة بالسن الادنى للقبول في العمل, جينيف في 26 جوان 1973.

- المصادقة: القانون عدد 62 لسنة 1995 مؤرخ في 10 جويلية 1995 (الرائد الرسمي عدد 56 مؤرخ في 14 جويلية 1995).
• الاتفاقية الخاصة بالرق المؤرخة في 25 سبتمبر 1926 والمعدلة بالبروتوكول المؤرخ في 7 ديسمبر 1953, نيويورك في 7 ديسمبر 1953.
- المصادقة: القانون عدد 32 لسنة 1966 مؤرخ في 3 ماي 1966 (الرائد الرسمي عدد 20 مؤرخ في 3-6 ماي 1966).
- النشر: الامر عدد 455 لسنة 1966 مؤرخ في 19 نوفمبر 1966 (الرائد الرسمي عدد 50 مؤرخ في 22 -25 نوفمبر 1966).
• ااتفاقية الوقاية وردع جرائم الحرب 1948.
تاريخ انضمام الجمهورية التونسية: 29 نوفمبر 1956.
• اتفاقية جينيف الخاصة بحماية ضحايا النزاعات المسلحة, جينيف في 12 اوت 1949.
القبول بتاريخ 26 اوت 1949.

• الاتفاقية الخاصة باللاجئين, جينيف في 28 جويلية 1951.
تاريخ انضمام الجمهورية التونسية: 24 اكتوبر 1957.
• البروتوكول الخاص بالقانون الاساسي للاجئين, نيويورك في 31 جانفي 1967.
- انضمام الجمهورية التونسية: القانون عدد 26 لسنة 1968 مؤرخ في 27 جويلية 1968 (الرائد الرسمي عدد 31 مؤرخ في 26 -30 جويلية 1968 ).
• البروتوكول الاضافي الى اتفاقيات جينيف المبرمة في 12 اوت 1949 المتعلقة بحماية ضحايا النزعات الدولية المسلحة (بروتوكول الاول).
• البروتوكول الاضافي الى اتفاقيات جينيف المبرمة في 12 اوت 1949 المتعلقة بحماية ضحايا النزاعات المسلحة غير الدولية (البروتوكول الثاني).
- المصادقة: القانون عدد 21 لسنة 1979 مؤرخ في 7 ماي 1979 (الرائد الرسمي عدد 31 مؤرخ في 8 ماي 1979).
• الاتفاقية الاضافية الخاصة بالغاء الرق, والاتجار فيه والانظمة والتقاليد الشبيعة بالرق, جينيف في 7 سبتمبر 1956.
- انضمام الجمهورية التونسية: القانون عدد 32 لسنة 1966 مؤرخ في 3 ماي 1966 (الرائد الرسمي عدد 20 مؤرخ في 3-6 ماي 1996).
- النشر:الامر عدد 455 مؤرخ في 19 نوفمبر 1966 (الرائد الرسمي عدد 50 مؤرخ في 22-25 نوفمبر 1966).
• الاتفاقية الخاصة بالقضاء على جميع صور الميز العنصري, نيويورك في 21 ديسمبر 1965.
- المصادقة: القانون عدد 70 لسنة 1966 مؤرخ في 28 نوفمبر 1966 (الرائد الرسمي عدد 51 مؤرخ في 29 نوفمبر – 2 ديسمبر 1966).
- النشر: الامر عدد 100 لسنة 1967 مؤرخ في 1 أفريل 1967 (الرائد الرسمي عدد 16 مؤرخ في 4-7 أفريل 1967).

الاتفاقيات الدولية حول وضعية المرأة
2- الاتفاقية المتعلقة بالحقوق السياسية للمرأة, نيويورك في 31 مارس 1953 (تحفظت تونس على احكام الفصل التاسع).
- انضمام الجمهورية التونسية: القانون عدد 41 لسنة 1967 مؤرخ في 21 نوفمبر 1967 (الرائد الرسمي عدد 49 مؤرخ في 21-24 نوفمبر 1967).
- النشر: الامر عدد 114 لسنة 1968 مؤرخ في 4 ماي 1968 (الرائد الرسمي عدد 19 مؤرخ في 7-10 ماي 1968).
3- الاتفاقية حول جنسية المرأة المتزوجة, موقعة بنيويورك في 20 فيفري 1957 مع تحفظ خاص باحكام الفصل العاشر.
- انضمام الجمهورية التونسية: القانون عدد 41 لسنة 1967 مؤرخ في 21 نوفمبر 1967 (الرائد الرسمي عدد 49 مؤرخ في 21-24 نوفمبر 1967)
- النشر: الامر عدد 114 لسنة 1968 مؤرخ في 4 ماي 1968 (الرائد الرسمي عدد 19 مؤرخ في 7/10/ 1968).
4- الاتفاقية بشان الرضى بالزواج, السن الادنى للزواج وتسجيل عقود الزواج, موقعة بنيويورك في 10 ديسمبر 1962.
- انضمام الجمهورية التونسية: القانون عدد 41 لسنة 1967 مؤرخ في 21 نوفمبر 1967 (الرائد الرسمي عدد 49 مؤرخ في 21-24 نوفمبر 1967.
- النشر: الامر عدد 114 لسنة 1968 مؤرخ في 4 ماي 1968 (الرائد الرسمي عدد 19 مؤرخ في 7-10 ماي 1968).
• الاتفاقية المتعلقة بالقضاء على جميع اشكال التميز ضد المراة, نيويورك في 18 ديسمبر 1979.
- المصادقة: القانون عدد 68 لسنة 1985 مؤرخ في 12 جويلية 1985 الرائد الرسمي عدد 54 مؤرخ في 12-16 جويلية 1985).
• الاتفاقية الخاصة بالاشخاص عديمي الجنسية, نيويورك في 28 سبتمبر 1954.
- انضمام الجمهورية التونسية: القانون عدد 27 لسنة 1969 مؤرخ في 9 ماي 1969 (الرائد الرسمي عدد 19 مؤرخ في 13 ماي 1969).
• الاتفاقية دولية الخاصة بمكافحة التميز في مجال التعليم, باريس في 14 ديسمبر 1960.
- المصادقة: القانون عدد 40 لسنة 1969 مؤرخ في 26 جويلية 1969 (الرائد الرسمي عدد 28 مؤرخ في 25-29 جويلية – 1 اوت 1969).
• اتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد البشرية نيويورك في 26 نوفمبر 1968.
- انضمام الجمهورية التونسية: قانون عدد 11 لسنة 1972 مؤرخ في 10 مارس
1972 (الرائد الرسمي عدد 11 مؤرخ في 10-14 مارس 1972).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tahalabidi-avocat.fr.gd
 

مـــراجــعــة وتــحلــيــل القــوانــين المتــعلقــة بفــيــروس نــقــص المــناعــة البــشــري مــن اعـــداد الدكتور وحيد الفرشيشي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: -